الإثنين 19 أغسطس 2019 م - ١٧ ذي الحجة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / بشفافية : 16 يوما المنهج لم يكتمل!

بشفافية : 16 يوما المنهج لم يكتمل!

سهيل النهدي

شارف العام الدراسي لصفوف النقل على الختام ،ولم يتبقَ منه سوى 16 يوماً دراسياً فعلياً تقريباً وأقل من ذلك، نظراً للتجارب السابقة، وما يحدث خلال الأيام الأخيرة من العام الدراسي ومن بينها تغيب الطلبة، بحيث تحسب تلك الأيام بأنها ضائعة من أيام العام وتكون خارج الحسبة الدراسية، وفي هذه الفترة الحرجة خصوصاً على طلبة دبلوم التعليم العام الذين يقعون بين مطرقة الوقت المتبقي من العام الدراسي وسندان المنهج الذي لم يكتمل بعد، الأمر الذي يسبب لهم الارتباك الكبير ويؤدي إلى تأثر نتائج التحصيل الدراسي لديهم.
الجميع يعلم عدد الاجازات التي حصلت طوال العام الدراسي، مما يؤدي بشكل تلقائي إلى عدم قدرة المعلمين على انهاء المنهج في الوقت المحدد وفق الحصص المحددة الامر الذي يتسبب بالتاخير،وبالتالي ينعكس ذلك على الطالب وولي أمره في كيفية تعاطي ابنه مع الامتحانات والمذاكرة والمراجعة وهو لم يكمل المنهج، ففي هذه الفترة إما أن يهرول المعلمون في اعطاء الدروس بشكل سريع للطلبة لإعطاء طابع تبرئة الذمة والضمير بإكمال المنهج حتى وإن كان الطالب لم يفهم، أو أن يبقى الطالب أمام منهج لم يكتمل شرحه وحصصه وأوراق امتحانات لا تفرق بين دروس أعطيت للطالب أم لم تعطَ، فهي تأتي شاملة من المنهج بشكل عام، وهذا هو الامر الذي يعاني منه الطلبة ويحتاج الى معالجة فورية من قبل وزارة التربية والتعليم ووقوفها مع الطلبة ووضع الامتحانات بشكل يتلاءم مع ما أخذه الطلبة من دروس في المنهج وحذف بعض الفصول من المنهج واعلان ذلك للطلبة بأن الفصل الفلاني أو الجزء الفلاني من المنهج لن يدخل في اسئلة الامتحانات وبذلك نكون قد أوجدنا نوع من الطمأنينة للطالب وإزاحة جزئية الارتباك التي قد يقع فيها وحثه على بذل كل قدراته من المراجعة والمذاكرة في الأجزاء والفصول التي تم شرحها واكمالها أثناء أيام العام الدراسي.
وإذا كنا نعترف بأن منظومة التعلم تحتاج الى مراجعة وتطوير مستمر وهو الامر الذي توليه وزارة التربية والتعليم اهتماما كبيراً واولوية قصوى، فإن موضوع طوال المناهج وحجمها لا يتلاءم مع مدة الايام الدراسية في العام الدراسي، وموضوع عدم اكتمال المنهج ليس بجديد ولكنه بحاجة الى معالجة، ومرحلة دبلوم التعلم العام مرحلة مفصيلة في حياة الطالب لذلك فإنها لا تقبل القسمة على اثنين، فإما أن يعبرها الطالب إلى بر الامان ويواصل مسيرة تحصيلة العلمي الجامعي أو يبقى بلاد محصل جيد ومن ثم يكون عالة على ولي أمره في البحث له عن جامعة أو كلية على حسابه الخاص الامر الذي يرهق كاهل أولياء الامور، لذلك فإن مرحلة الدبلوم العام مهمه وعلى وزارة التربية والتعليم أن تجد الحل المناسب لمسالة عدم اكتمال المناهج ومراعاة ذلك في الامتحانات.

* من أسرة تحرير (الوطن)
suhailnahdy@yahoo.com

إلى الأعلى