الإثنين 20 مايو 2019 م - ١٤ رمضان ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن : الملكية الفكرية .. الاستفادة الرياضية

رأي الوطن : الملكية الفكرية .. الاستفادة الرياضية

يفتح السعي الدؤوب إلى إقامة مشاريع ابتكارية قادرة على التنافسية محليًّا وإقليميًّا وعالميًّا، حيث يأتي حق الملكية الفكرية حقًّا أصيلًا ييسر عملية الحصول على براءات الاختراع، لحفظ الحقوق وضمان الاستمرارية، حيث يشهد العالم تنافسًا شديدًا نحو ابتكار منتجات وخدمات لها القدرة على جذب المستهلك مهما كان القطاع الذي تستهدفه، حيث ظهرت الحاجة إلى توفير حماية للملكية الفكرية تزامنًا مع التطور التقني السريع، وتوافر وسائل المعلومات والاتصال وسرعتها، حيث باتت مؤشرًا على تقدم الشرية في قدرتها على إنجاز ابتكارات جديدة، فالحماية القانونية المتمثلة في حق الملكية الفكرية تدفع الإنسان إلى إنجاز ابتكارات جديدة، وزيادة الإنفاق، وفتح الطريق أمام المزيد من توفير موارد تشكل مفتاحًا رئيسيًّا لفتح المجال أمام ابتكارات أخرى.
وتمثل الملكية الفكرية أحد أهم مرتكزات اقتصاد المعرفة، الذي يشكل مع ما يصاحبه من ثورة صناعية رابعة، مستقبل الاقتصادات الوطنية، ما يسهم في خلق أجيال ذات جودة تعليمية عالية تحرص على الانخراط في المنظومة الاقتصادية الجديدة القائمة على المعرفة والابتكار، بالإضافة إلى نظام وطني يستوعب هذه التغيرات الحديثة، ويمتلك بنية أساسية للمعلومات، ونظامًا اقتصاديًّا يسعى إلى تحفيز عمل المبدعين في شتى المجالات، والعمل على تطوير مهارتهم، والسعي إلى إكسابهم مهارات ترتبط بما يقدمه هذا القطاع أو ذاك.
ومن هذا المنطلق حرصت السلطنة على الاحتفال مع نظيراتها من دول العالم الجمعة المقبلة باليوم العالمي للملكية الفكرية والذي يصادف الـ26 من أبريل من كل عام، والذي يأتي هذا العام تحت شعار “نسعى للذهب: الملكية الفكرية والرياضة”، حيث تحولت الرياضة في العقدين الأخيرين إلى صناعة تحتاج إلى رؤوس أموال واستثمارات تفتح آفاقًا تجارية للرياضة، حيث إن الاستخدام الاستراتيجي لحقوق الملكية الفكرية في الألعاب الرياضية العالمية يحقق إمكانات كبيرة لدعم التنمية الاقتصادية بطرق متنوعة تشمل تحقيق إيرادات من مبيعات السلع والخدمات الرياضية، ودعم الابتكار والتنمية التجارية والأعمال وفرص العمل، وتعزيز المكاسب الناتجة من صرف العملات الأجنبية، وتعزيز التجارة الدولية، والنهوض بالقيم، وتحسين الصحة والرفاه الاجتماعي وروح المنافسة.
ويعتبر اليوم العالمي للملكية الفكرية فرصة لإبراز الدور الذي تؤديه حقوق الملكية الفكرية بمختلف فروعها (براءات الاختراع والعلامات التجارية، والتصاميم الصناعية، وحق المؤلف) في تحقيق ديمومة ابتكارية، وتفتح الطريق نحو التطرق إلى منظومة معرفية خاصة مرتبطة بكافة الأنشطة الاقتصادية وعلى رأسها الرياضة، خصوصًا في الأحداث العالمية الكبرى في المجال الرياضي، حيث تقول أرقام المشاهدة إنها على الطريق نحو استثمارات واعدة، تدعم جميع العلاقات التجارية التي تقوم عليها الأحداث الرياضية وتتيح مشاهدة الألعاب الرياضية بوسائل مختلفة، وبالتالي فإن حقوق الملكية الفكرية تشجع الابتكار والإبداع في المجال الرياضي ما يؤدي إلى تنوع الأساليب الجديدة للأداء الرياضي وظهور معدات أفضل وزيادة الفرص التجارية وفرص العمل.

إلى الأعلى