الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / مشاهدات حزينة لبعض الحوادث المرورية

مشاهدات حزينة لبعض الحوادث المرورية

أينما تتوجه وأينما يكون خط سيرك اليومي يصادفك حادث مروري لا تلبث أن تكتظ الطرق بالمركبات وتبدأ حركة السير ببطء شديد حتى وصول إحدى دوريات شرطة عمان السلطانية الى مكان الحادث والذين يعملون فورا على إخراج المركبات المتضررة من موقع الحادث علما بأنه على قائدي المركبات المتضررة إخراج مركباتهم من موقع الحادث كي لا يتسبب تواجدهم مكان الحادث ازدحاما مروريا ولكن هناك الكثير من المشاهدات الحزينة والمؤلمة لبعض الحوادث المرورية على طرقاتنا وهي ارتطام إحدى المركبات بالاسيجة الواقية على جانبي الطريق العام وذلك لانحرافها المفاجئ او للسرعة العالية أو الى أسباب أخرى لا يعلمها إلا الله تعالى وفور تلقي الجهات المختصة بشرطة عمان السلطانية للبلاغ يهرع رجال الدفاع المدني ودوريات الشرطة الى مكان وقوع الحادث والعمل فورا على إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الإصابات والأرواح وسحب المركبة المتضررة من موقع الحادث ولكن هل هناك داع لتجاوز السرعة القانونية على الطرقات .. وهل طرقاتنا مكتوب عليها حدوث مثل هذه الحوادث المرورية المماثلة أو الأقل أو الأعنف لا قدر الله .. والى متى يستمر نزيف الدماء وفقدان الشباب على طرقاتنا .. وهل التكنولوجيا الحديثة من هواتف ومركبات السبب الحقيقي في الحوادث المرورية .. ام أننا نحن السبب في هذه الحوادث بعدم إتباع القوانين والأنظمة المرعية على الطرقات وكأننا نفقد الأرواح بلا هوادة على الطرقات بالرغم من تدني نسبة الحوادث والوفيات في النصف الأول من العام الحالي ووفق آخر إحصائية نشرت عبر وسائل الإعلام المختلفة من الفترة من الأول من يناير وحتى نهاية شهر يونيو جاءت بمؤشر انخفاض ما نسبته 8ر32 بالمائة مسجلة 2909 حوادث مقارنة 4332 حادثا خلال الفترة ذاتها من العام السابق مسجلة الإحصائية تراجعا في عدد الإصابات 5ر49 بالمائة 2832 إصابة مقارنة بـ 5610 إصابات من ذات الفترة من العام السابق بالإضافة إلى تسجيل 2ر10 بالمائة انخفاضا في أعداد الوفيات لتصل أعداد الوفيات وخلال الفترة المذكورة من العام الجاري إلى 404 حالات مقارنة 450 حالة خلال الفترة ذاتها من العام المنصرم إلا أن الجميع يطمح في التقليل مما هي عليه الآن مع نهاية النصف الثاني من العام الحالي.
فنحن كمسلمين نؤمن بالقضاء والقدر وأن الأعمار بيد الله سبحانه وتعالى لكن علينا الأخذ بالأسباب وعدم الزج بأنفسنا الى التهلكة والاستفادة من التقنيات الحديثة سواء في المركبات او من الطرق الحديثة والمشيدة وفق أعلى المعايير العالمية والتقيد بالسرعات المحددة على الطرقات والالتزام بالقوانين المرعية على الطرقات ولكن حتى وان انخفضت أعداد الإصابات والوفيات ونسبة الحوادث بشكل عام إلا أن طرقاتنا جديرة بأن تسير عليها مثل هذه الأعداد من الأرواح والتي تعتبر من الركائز الأساسية لبناء الوطن لا أن تكون وبالا على من ذهب ضحية الحوادث المرورية.
صحيح أن الحوادث المرورية تحدث في أية دولة من دول العالم ما دامت لديها طرقات وعليها تسير مركبات ولكن الإحصائيات وان كانت غير دقيقة في بعض البلدان إلا أنها تشير الى تدني في نسبة الحوادث وما ينتج عنها من إصابات في الأرواح والوفيات والخسائر المادية حتى وان اخفت تلك السلطات الحقيقة إلا الجهات المعنية بشرطة عمان السلطانية تعمل على الإفصاح بكافة المعلومات والبيانات المتعلقة بالحوادث المرورية بكل دقة كي تكون محفزة لقائدي مركبات وسالكي الطريق على الالتزام أثناء القيادة بأدق الأمور كي يصل الجميع إلى مبتغاهم بسلامة واطمئنان لا أن تأخذ البعض منا الحمية والسياقة بتهور وبالتالي لا ينفع الندم لحظة وقوع الحادث وتعليق ذلك على شماعة القدر.
فهل نعمل جميعا يدا بيد ونكون قلبا واحدا في المحافظة على أرواحنا وأرواح وممتلكات الآخرين من خلال التقيد بقواعد المرور والقانون المروري والسرعة المحددة على كل طريق وعدم إزهاق أرواح الأبرياء على الطرقات ولنكون دائما كما هي شخصية وأخلاق المواطن العماني المعروف بالالتزام والتفاني في تطبيق القوانين.

مصطفى بن احمد القاسم
Turkmany111@yahoo.com

إلى الأعلى