الإثنين 20 مايو 2019 م - ١٤ رمضان ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / المجموعة العُمانية للطيران تحتفل بتدشين هويتها التجارية الجديدة
المجموعة العُمانية للطيران تحتفل بتدشين هويتها التجارية الجديدة

المجموعة العُمانية للطيران تحتفل بتدشين هويتها التجارية الجديدة

ترسخ مكانة السلطنة كوجهة سياحية مثالية ومركز عالميٍ للاستثمار

الرئيس التنفيذي للمجموعة:
السلطنة مهيأة عبر كفاءة مطاراتها وشركاتها أن تستقطب شركات طيران عالمية

ـ مطار مسقط الدولي يحقق 9% نموا في أعداد المسافرين خلال العام الحالي

كتب ـ هاشم الهاشمي:
احتفلت المجموعة العُمانية للطيران بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض أمس بتدشين هويتها التجارية الجديدة واستراتيجيتها الرامية إلى تعزيز نمو وتقدم قطاع الطيران بالسلطنة. وجاءت هذه الخطوة ضمن الجهود التي تبذلها المجموعة لتمكين إبراز مكانة عُمان كوجهة سياحية رائدة وجاذبة للاستثمارات الدولية.
رعى حفل التدشين معالي درويش بن إسماعيل البلوشي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية الذي أشار إلى أن تأسيس المجموعة في فبراير 2018م جاء بهدف تطوير ورسم استراتيجيات قطاع الطيران في السلطنة، إضافةً إلى تمكين قطاع السياحة واللوجستيات لدفع عجلة الاقتصاد الوطني وتحقيق المزيد من التقدم والنمو، وتعمل المجموعة على ايجاد بيئة متكاملة وشاملة لقطاع الطيران تحقيقا للأهداف المستقبلية للسلطنة، وتتبع المجموعة نهجا اقتصاديا يركز على تطوير المطارات، والنهوض باستراتيجية وطنية للشحن الجوي، إضافةً إلى التوسع في وجهات الطيران العُماني لاستقطاب أكبر عدد ممكن من السياح والزوار من جميع أنحاء العالم بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للسياحة.
من جهته قال معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات، رئيس مجلس إدارة المجموعة العمانية للطيران: “بعد نجاح جهود السلطنة في إيجاد بنية أساسية عالمية المستوى وجاذبة للاستثمار الأجنبي، ها نحن الآن ندخل مرحلة جديدة نحو مستقبل أفضل لنتمكن من خلالها من تعزيز مكانة عُمان الاستراتيجية كمركزٍ دولي بارزٍ للطيران. كما سيساهم ذلك في تقدم السلطنة بخطى واثقة نحو تحقيق التنويع الاقتصادي والمزيد من النمو والازدهار بما يعود بالنفع على جميع القطاعات”.
وأضاف معاليه: “يُعد قطاع الطيران أحد المحركات الأساسية للنمو الاقتصادي ولدينا رؤية واضحة لتطويره بما سينعكس إيجابا على جميع القطاعات ذات الصلة مثل السياحة واللوجستيات وكذلك الزراعة والثروة السمكية”.
قال مصطفى بن محمد الهنائي، الرئيس التنفيذي للمجموعة العُمانية للطيران: “إن تدشين هويتنا التجارية الجديدة يُشكل رسالة واضحة مفادها أن قطاع الطيران في عُمان يوفر عالما من فرص الأعمال وإننا على أتم استعداد لمشاركة قصة نجاحنا مع العالم وإبراز مكانة السلطنة كمركز إقليمي وعالمي رائد لصناعة الطيران”.
وأضاف: “نضع في مقدمة أولوياتنا المساهمة في رؤية السلطنة لعام 2040م من خلال تعزيز فرص الأعمال بالقطاع والترويج له على الصعيد الدولي. ولذا، جار العمل على تنفيذ عددٍ من المبادرات الوطنية مثل تطوير مخططات متخصصة وممكنة للأعمال المرتبطة بقطاع الطيران في محيط المطارات، ورفع كفاءة وإمكانات تصدير المنتجات السمكية والزراعية من خلال الشحن الجوي”.
وأشار إلى أن المجموعة تعمل وفق برنامج استدامة مالية متكامل يتوافق مع الاحتياجات الحالية والمستقبلية لتطوير قطاع الطيران المدني في السلطنة ولدى المجموعة شركات تحقق أرباحا كالشركة العمانية لخدمات الطيران ومطارات عمان وأما الطيران العماني فيعد الناقل الاقتصادي للسلطنة ويعمل على تنفيذ العديد من المبادرات الاستراتيجية في تنمية وترويج السياحة الداخلية للبلاد، موضحا أن تمكين السياحة يحتاج إلى دعم مباشر أو غير مباشر، مؤكدا أن المجموعة تعمل للوصول إلى نقطة التعادل حول التمويل الحكومي في القطاع بنهاية عام 2026م وهذا يعد التزاما مؤسسيا من المجموعة لتمكين القطاع للوصول إلى نقطة التعادل.
وحول توسع خطوط الطيران العماني أوضح الهنائي أن الناقل الوطني كشف عن تدشينه خط أثينا باليونان بداية يونيو المقبل وأعلن عن تدشينه خط الاسكندرية بنهاية مايو القادم خلال العام الحالي، مشيرا إلى أنه خلال السنوات القادمة ستدشن وجهات جديدة بما يتوافق مع الاستراتيجية الوطنية للسياحة وسيتم دراسة فتح وجهات جديدة وفق معيارين مهمين أولهما “الاقتصادي” بما يخدم اقتصاد السلطنة بشكل عام والمعيار الآخر “التجاري” في مدى استدامة الخط وتحقيق ربحية من سنة إلى 3 سنوات من تشغيل الخط.
أما فيما يتعلق بإيقاف تشغيل طائرات بوينج 737 ماكس بين الهنائي أنه لا يعد تحديا للطيران العماني فحسب وإنما هو تحد عالمي تتعامل معه جميع شركات الطيران مع الشركة الأم بوينج وإلى هذا اليوم ما زلنا ننتظر التأكيد الأخير من الشركة الأميركية حول تاريخ إعادة تشغيل الطائرة مع حصولها على التراخيص اللازمة من الوكالة الأميركية للطيران، يبقى للطيران العماني معيار السلامة هو المعيار الأول ومهما كانت هناك من تحديات مالية في عملية توقيف تشغيل هذه الطائرات ولكن سلامة المسافرين تتعدى أي خسائر مالية والبشر أهم من المال.
وأشار الرئيس التنفيذي للمجموعة العمانية للطيران إلى أن المجموعة استطاعت عبر تنفيذ استراتيجيات جديدة بالتوافق مع الطيران العماني تخفيض تكلفة الناقل الوطني بالأعمال غير المرتبطة بالوقود بواقع 34 مليون ريال عماني مقارنة بالتكلفة السابقة وهو برنامج يتعلق بإعادة هيكلة العقود والتفاوض من الشراكات الاستراتيجية مع وحدات جديدة وكذلك تخفيض الموازنة الخاصة في تشغيل مطار مسقط الدولي بما يعادل 17 مليون ريال عماني، كما زادت الإيرادات بمبلغ 84 مليون ريال عماني كإيرادت إضافية على الطيران العماني بنهاية العام الماضي، مضيفا أن التحدي الأكبر للمجموعة في عام 2018 هو ارتفاع أسعار الوقود عالميا، حيث وصل سعر البرميل إلى أكثر من 75 دولارا مما شكل إضافة مصاريف وصلت إلى 57 مليون ريال عماني كقيمة تكلفة فاتورة وقود إضافية للطيران العماني وتم التعامل مع هذه المرحلة بمهنية عالية.
وحول خطط استقطاب شركات الطيران لمطار مسقط الدولي وإلغاء بعض الشركات لتسيير رحلاتها لمطار مسقط أوضح الهنائي أن إلغاء عمليات الخطوط يعد أحيانا قرارات فنية أو توسعية وأحيانا تختص بأمور ليست مختصة بمطار مسقط وجاء قرار الخطوط الجوية البريطانية إلغاء خطها لمطار مسقط الدولي فنيا من أجل فتح وجهات جديدة أو نقص في السعة، مؤكدا أن الخطوط البريطانية في فصل الصيف ستعيد تشغيل خطها إلى مسقط ويقتصر توقفها فقط في فصل الشتاء وعادة تكون حركة النقل العالمية بشكل عام تشهد وتيرة منخفضة في هذا الفصل، مضيفا أن مطارات عمان تعمل وفق استراتيجية متكاملة في جذب شركات الطيران وخلال العام الحالي نتوقع عددا معينا من الشركات ستسير رحلاتها لمطارات السلطنة والتحدي الأكبر ليس جذب شركات الطيران ولكن يتعلق بحقوق الطيران ما بين السلطنة والدول الأخرى، مؤكدا أن السلطنة مهيأة عبر كفاءة مطاراتها وشركاتها أن تستقطب شركات طيران عالمية.
وأشار إلى أن مطار مسقط الدولي حقق نموا في عدد المسافرين بنسبة 9% خلال العام الحالي مقارنة بمطارات المنطقة لم تتعد حاجز 3% وهذا يعد إنجازا للسلطنة أنها استطاعت المحافظة على حاجز 9% بالرغم من الظروف التي تمر بها المنطقة حاليا.
جديرٌ بالذكر أن تدشين الهوية التجارية الجديدة للمجموعة العُمانية للطيران هو أحدث الخطوات التي تتقدم من خلالها المجموعة لإبراز السلطنة كمركز استراتيجي عالمي للسياحة والأعمال واللوجستيات بما يدعم الجهود الحكومية الرامية إلى إيجاد منظومة متكاملة وشاملة لقطاع الطيران.

إلى الأعلى