الأحد 18 أغسطس 2019 م - ١٦ ذي الحجة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / تفجيرات سريلانكا: الهجمات ردا على مجزرة نيوزيلندا .. وتوقع بالمزيد
تفجيرات سريلانكا: الهجمات ردا على مجزرة نيوزيلندا .. وتوقع بالمزيد

تفجيرات سريلانكا: الهجمات ردا على مجزرة نيوزيلندا .. وتوقع بالمزيد

ارتفاع عدد الضحايا وإعلان حالة الطوارئ

(داعش) يتبنى ومجلس الأمن يدين

كولومبو ـ عواصم ـ وكالات: صرح وزير الدولة لشؤون الدفاع في سريلانكا روان ويجواردين بأن التحقيقات الأولية التي تجريها الحكومة في الهجمات التي شهدتها بلاده خلال عيد الفصح تشير إلى أنها جاءت ردا على الهجوم الإرهابي الذي استهدف مسجدين بمدينة كرايستشيرش النيوزيلندية الشهر الماضي. في حين قال رئيس وزراء سريلانكا إن هناك احتمالا لوقوع المزيد من الهجمات الإرهابية. يأتي ذلك فيما ارتفع عدد ضحايا الهجمات التي أعلن “داعش” تبنيها أمس .
وقال وزير الدولة لشؤون الدفاع في سريلانكا في بيان أمام البرلمان، :”نعتقد أن جماعة متطرفة نفذتها (الهجمات) ردا على مذبحة مسجد كرايستشيرش بنيوزيلندا”. وأضاف :”هذه الجماعة مرتبطة بمنظمة تدعى “جماعة التوحيد الوطنية”, وعلينا اتخاذ خطوات فورية لحظر أي منظمة لديها صلات بعناصر متطرفة”. ولقي ما لا يقل عن 311 شخصا حتفهم في ثماني هجمات منفصلة شهدتها سريلانكا الأحد الماضي واستهدفت كنائس مزدحمة خلال قداس عيد الفصح إلى جانب ثلاثة فنادق من فئة الخمس نجوم في العاصمة.وكان ارهابي مسلح فتح النار على مصلين في مسجدين في كرايستشيرش في منتصف مارس الماضي ما أسفر عن مقتل 50 شخصا، فيما وُصف بأنه أسوأ حادثة إطلاق نار جماعي تشهدها نيوزيلندا.
في السياق، نقلت وكالة “رويترز” عن رئيس الوزراء السريلانكي رانيل ويكريميسينغ القول إنه يعتقد أن هجمات يوم عيد الفصح لها صلات بتنظيم “داعش”، وذلك بعد أن أعلن التنظيم مسؤوليته عن التفجيرات التي قتلت فيها أكثر من 300 شخص. وقال رانيل ويكريميسينغ إن أجهزة الأمن الحكومية تراقب السريلانكيين الذين انضموا إلى التنظيم الإرهابي وعادوا إلى ديارهم.
وأضاف “سنتابع مزاعم داعش ونعتقد أنه قد تكون هناك روابط”.
من جانبها، أعلنت الشرطة السريلانكية ارتفاع حصيلة قتلى الهجمات وأعلنت السلطات أمس الثلاثاء يوما للحداد الوطني على الضحايا. وأوضحت الشرطة أن ارتفاع الحصيلة جاء بسبب وفاة مزيد من الأشخاص متأثرين بجروحهم، مشيرة إلى أن أكثر من 500 آخرين ما زالوا يخضعون للعلاج في المستشفيات.وتم الوقوف ثلاث دقائق صمت مع تشييع المزيد من جنازات الضحايا الذين قتلوا في هجمات يوم الأحد.كما تم رفع الرايات البيضاء والسوداء في معظم البلدات.وأعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في جنيف، مقتل 45 طفلا وإصابة عشرات من الأطفال في تلك الهجمات، حيث قال المتحدث باسم المنظمة كريستوف بوليراك إن 13 طفلا لقوا حتفهم في مدينة باتيكالوا، أصغرهم عمره 18شهرا.وفي نيجومبو، أسفر الانفجار في كنيسة القديس سيباستيان عن مقتل 27 طفلا.وإضافة إلى ذلك، تأكد مقتل خمسة أطفال أجانب.
وشدد بوليراك على أنه “يتعين ألا يتعرض أي طفل لمثل هذا الموقف المفجع، كما يتعين ألا يفقد أي أبوين طفلهما للأبد في مثل هذه الظروف الرهيبة”، مضيفا أن الكثير من الأطفال فقدوا آباءهم أيضا من جراء الهجمات.
وأدان مجلس الأمن الدولي مساء أمس الأول الهجمات الإرهابية التي شهدتها سريلانكا ووصفها بأنها “بشعة وجبانة” وقدم تعازيه لأسر الضحايا. وقال المجلس في بيان: “أكد أعضاء مجلس الأمن من جديد أن الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره يمثل أحد أخطر التهديدات للسلم والأمن الدوليين”.وأضاف أن أعضاء المجلس أكدوا على الحاجة إلى “محاسبة مرتكبي هذه الأعمال الإرهابية البغيضة ومنظميها ومموليها ورعاتها وتقديمهم إلى العدالة”.
وكان رئيس سريلانكا مايثريبالا سيريسينا، اعلن مساء أمس الأول حالة الطوارئ عقب سلسلة التفجيرات التي هزت بلاده الأحد، وقال رئيس سريلانكا إن حالة الطوارئ تصب “في مصلحة الأمن العام، والحفاظ على النظام العام وضمان الإمدادات والخدمات الضرورية لحياة المجتمع” .
ويمنح الإعلان قوات الأمن صلاحيات خاصة، بما في ذلك الحق في تفتيش الأفراد واعتقالهم.دخلت حالة الطوارئ حيز التنفيذ بعد أن قرر مجلس الأمن القومي في سريلانكا منح سلطات واسعة لقوات الأمن والشرطة التي تقوم بعمليات البحث والتحقيقات.

إلى الأعلى