الثلاثاء 21 مايو 2019 م - ١٥ رمضان ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا: قوات حفتر تعلن عن إحراز تقدم ومطالبات لترهونة بسحب أبنائها من قواته
ليبيا: قوات حفتر تعلن عن إحراز تقدم ومطالبات لترهونة بسحب أبنائها من قواته

ليبيا: قوات حفتر تعلن عن إحراز تقدم ومطالبات لترهونة بسحب أبنائها من قواته

المبعوث الأممي: لا خيار سوى العودة إلى طاولة الحوار
بنغازي(ليبيا) ـ وكالات:: أكد المتحدث باسم ما يسمى ” الجيش الوطني الليبي، أحمد المسماري، أن قوات الجيش تحقق تقدما ميدانيا ممتازا في معركة طرابلس. وقال المسماري خلال مؤتمر صحفي عقده، إن الحرص على حماية المدنيين هو السبب في إبطاء العمليات، محذرا في الوقت ذاته من حملات التضليل الإعلامي ومحاولات تشويه عملية طوفان الكرامة، بحسب موقع”بوابة أفريقيا الإخبارية”. وأضاف المسماري، أن القيادة العامة للجيش تحصلت على معلومات بنقل بعض مؤسسات الدولة من طرابلس إلى مصراته، مشيرا إلى أن قوات الاحتياط بدأت الاستعداد لفتح محاور جديدة، وسيتم استخدام قوات المشاة والمدرعات في المعارك القادمة وتابع المسماري قائلا ” لن يتوفر للمجموعات الإرهابية أي ملاذ آمن في ليبيا، نراقب ونتابع كل ما يدور بالعاصمة، هناك عمليات نقل للإرهابيين من سورية إلى ليبيا عبر تركيا ونحذر من توفير الحماية للإرهابيين”، متهما تنظيم القاعدة في طرابلس بالوقوف وراء الفيديو المفبرك الذي نسب للجيش. كان الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية بحكومة الوفاق الوطني الليبية المدعومة دوليا، العقيد “المبروك عبدالحفيظ”، قد اعلن في وقت سابق الاثنين،عن تحرير المنطقة الممتدة من وادي الربيع إلي منطقة العزيزية الواقعة جنوب طرابلس. كما طمأن المبروك المواطنين عن قرب تأمين طوق العاصمة الليبية بالكامل. وتشهد مناطق بأطراف العاصمة الليبية طرابلس اشتباكات منذ أكثر من أسبوعين بين قوات موالية للمشير خليفة حفتر قائد ما يسمى بالجيش الوطني الليبي الذي يسيطر على شرق ليبيا وقوات موالية لحكومة الوفاق في طرابلس. وأوقعت هذه الاشتباكات أكثر من 200 قتيل، بحسب منظمة الصحة العالمية. كما طالب حكماء وأعيان المنطقة الغربية وطرابلس الكبرى والمنطقة الوسطى في ليبيا، قيادات مدينة ترهونة الليبية بسحب أبناء المدينة من ساحات القتال والعودة لحاضنة المنطقة الغربية وكف نزيف الدم بين الإخوة. جاء ذلك في بيان أصدره الحكماء والأعيان بعد اجتماع عقد أمس في طرابلس لبحث مسألة مشاركة أبناء مدينة ترهونة في الحرب الدائرة جنوب طرابلس. وحمّل الحكماء والأعيان قيادات ترهونة المسؤولية القانونية والأخلاقية على ما ارتُكِب من جرائم قتل وتدمير ونهب للممتلكات الخاصة والعامة في الحرب على العاصمة طرابلس الكبرى، مشدّدين على ضرورة أن تقوم قيادات ترهونة بطرد كل القوات الموالية للمشير خليفة حفتر(قائد مايسمي بالجيش الوطني الليبي) من كامل الحدود الإدارية لبلدية ترهونة وإيقاف التعاون معها. وحذر بيان الحكماء من أن عدم الرد الفوري على بيانهم الصادر أمس سيُحَمِّل مدينة ترهونة كل ما يترتب من نتائج العدوان على العاصمة “بحسب وصف البيان”. وشدّد الحكماء والأعيان على ضرورة نبذ العنف والإرهاب وجميع أشكال الفساد، وأكّدوا على وقوفهم ضد الحرب ومع الدولة المدنية وبناء الجيش والشرطة تحت سيادتها، وكذلك وقوفهم مع الحكومة المعترف بها دولياً والجيش التابع لها والقوات المساندة له “بحسب نص البيان”. جاء هذا البيان على خلفية مشاركة أبناء مدينة ترهونة ممثلين في اللواءين “التاسع والسابع” إلى جانب ما يسمى بالجيش الوطني الليبي في الحرب الدائرة بطرابلس الكُبرى ووقوفهم إلى صف قوات المشير حفتر، حيث تتمركز قواتهم وتقاتل في محاور “قصر بن غشِّير، ووادي الربيع، وعين زارة، وخلّة الفرجان” وتقع مدينة ترهونة على بعد 90 كيلومتراً جنوب شرق طرابلس، وتعتبر إحدى أكبر مدن الغرب الليبي وتحتضن قبائل كبيرة، منها قبيلة “الفرجان” التي ينتمي لها المشير خليفة حفتر “الذي وُلِد وترعرع في الشرق الليبي”. وفي نهاية أغسطس من العام الماضي قام اللواء السابع المتمركز في ترهونة بالهجوم على مدينة طرابلس، ما أدى لنشوب حرب في الأطراف الجنوبية الشرقية للعاصمة استمرت حتى نهاية سبتمبر الماضي، بعد تدخّل البعثة الأممية التي نجحت حينها في الوصول لاتفاق وقف إطلاق النار، جرى خرقه بعد هجوم قوات حفتر على العاصمة الليبية طرابلس في الرابع من أبريل الجاري. من ناحيته قال المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، في تونس إنه لن يكون هناك خيار آخر غير العودة الى طاولة الحوار ولم شمل الليبيين حول قرار موحد لإنقاذ بلادهم. ووصل سلامة الى تونس ، حيث التقى بوزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي لبحث التطورات الأخيرة في ليبيا وسبل وضع حد لإطلاق النار في طرابلس. وقال سلامة ،في تصريحات صحفية عقب اللقاء “المهمة التي كُلفت بها هي رؤية التحديات وتجازوها مهما كانت صعبة للعودة الى طاولة الحوار”. وتابع المبعوث الأممي “لا خيار أمامي سوى الدعوة الى الحل السلمي ووقف الحرب ولم شمل الليبيين حول قرار موحد لإنقاذ بلادهم. مهما عمل المجتمع الدولي فإنه يبقى بحاجة لإرادة ليبية لوقف الحرب. بدونها لا يمكن أن نتقدم”. وشدد سلامة على أن بعثة الأمم المتحدة ستظل تعمل من ليبيا. من جهته، قال الجهيناوي إن الحل العسكري لن يحل أزمة ليبيا وإن الحل الوحيد الذي يمكن ليبيا من استرجاع الأمن والاستقرار هو الحل السياسي من خلال الحوار. وأضاف الجهيناوي “نتواصل مع مختلف الأطراف الليبية سواء في طرابلس أو مع السيد المشير حفتر بهدف خلق كل الظروف للتوقي من المحظور. استمرار المواجهات العسكرية ستكون له نتائج وخيمة ليس في طرابلس فقط ولكن في كل المنطقة”. ولفت الوزير إلى أن تونس لها مصلحة في عودة الأمور إلى نصابها ليبيا وعودة دور الأمم المتحدة بالأساس لأنها المظلة الوحيدة التي ستمكن الشعب الليبي من استعادة حظوظه في الاستقرار مثل كل الشعوب. وتجري تونس مشاورات سياسية مكثفة مع الفرقاء الليبيين بهدف التوصل الى وقف فوري لإطلاق النار.

إلى الأعلى