الثلاثاء 20 أغسطس 2019 م - ١٨ ذي الحجة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / التواصل الحكومي الثاني يختتم أعماله بتقديم تجارب خبراء السلطنة العملية
التواصل الحكومي الثاني يختتم أعماله بتقديم تجارب خبراء السلطنة العملية

التواصل الحكومي الثاني يختتم أعماله بتقديم تجارب خبراء السلطنة العملية

تناول الشبكات الإلكترونية ودور الفاعلين والإعلام الرقمي

ـ أكاديميون يشيدون بتوازن الإعلام العماني في نقل الصورة بشكلها الصحيح بدون تضخيم أو تقليل

تغطية ـ سهيل بن ناصر النهدي والعمانية :
اختتمت مساء أمس أعمال (منتدى التواصل الحكومي الثاني ) الذي نظمته الأمانة العامة لمجلس ‏الوزراء ممثلة في مركز اتصالات الخدمات الحكومية بالتعاون مع وزارة الإعلام على مدى يومين بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض وشارك فيه 1200 مشارك من القائمين على دوائر التواصل والإعلام في المؤسسات الحكومية وخبراء وأكاديميين وإعلاميين وطلبة من داخل السلطنة وخارجها واستعرضوا عددا كبيرا من الجلسات وقدموا خبراتهم وتجاربهم في التواصل بين الحكومة والمجتمع .
وهدف المنتدى إلى تجسيد دور مركز اتصالات الخدمات الحكومية في تعزيز كفاءة المؤسسات الحكومية في مجال التواصل وأيضا هو يعتبر منصة لمناقشة الممارسات والتوجهات الجديدة في العمل الحكومي في هذا المجال.
وفي جلسات الختام المسائية تناول المنتدى جلسات بعنوان ( دور الفاعلين على شبكات التواصل الاجتماعي في القضايا الوطنية ) وجلسة بعنوان ( الإعلام الرقمي وصحافة الشبكات الاجتماعية ) تضمنت عدة محاور منها واقع صحافة الشبكات في السلطنة بين التطورات و ابرز المراحل وأفضل الممارسات ودرجة الاستفادة من الإمكانيات التقنية المعاصرة في تعزيز صحافة الشبكات و الاطر التنظيمية المؤطرة لصحافة الشبكات بين التسهيل والتعطيل والعلاقة مع المنافسين من وسائل الاعلام التقليدية و مدى توفر الكوادر البشرية اللازمة لتسيير هذا النوع الجديد من الصحافة ومستوى العلاقة مع الجمهور؛ الثقة، المصداقية، درجة الانتشار والتغلغل و التحديات التي تواجه التطورات المستقبلية في مجال صحافة الشبكات .
كما تناولت جلسة ( دور الفاعلين في القضايا الوطنية ) محاور علاقة الفاعلين بقضايا الرأي العام من حيث صناعتها وإثارتها او متابعتها و طبيعة التفاعل مع المشروعات ، والسياسات الحكومية: نقد (تحليل ـ نشر ـ دفاع ـ رفض ) وأساليب التواصل مع المؤسسات الحكومية والخاصة للحصول على المعلومات والتفسيرات لبعض القضايا والظواهر وطبيعة التفاعل مع القضايا والمحتوى الإقليمي والدولي الذي يتناول قضايا او موضوعات او شخصيات عمانية و التحديات التي تواجه الفاعلين كل في مجاله: التربوي والنفسي و الفني و الشأن العام وكيفية تفعيل الاستفادة من الفاعلين في دعم السياسات العامة وتشكيل رأي عام اكثر فاعلية ونضجا بالاضافه إلى متطلبات المرحلة القادمة لتعزيز دور الفاعلين: اطر تنظيمية دعم معنوي و اعترافات مؤسسية بأدوارهم كما واصل معرض (التميز في التواصل ) امس ولليوم الثاني اعماله الذي يستعرض تجارب عدد من المؤسسات والشركات الحكومية في التواصل والاعلام المؤسسي إضافة الى المشاريع المتأهلة في مسابقة أفضل مشروع تخرج لطلبة الاعلام والاتصال الجماهيري.
وفي الفترة الصباحية من اليوم الثاني من ايام المنتدى شهد تقديم العديد من اوراق العمل منها ( التواصل الحكومي في ظل المتغيرات الاقتصادية ) وورقة عمل حول ( شبكات التواصل الاجتماعي وتعزيز الاتصال المؤسسي ) و ( الأطر التنظيمية للإعلام الجديد ) و ( الاتصال المؤسسي وتعزيز رضا المتعاملين ) و ( تخطيط الحملات الاتصالية ) و ( آليات تعزيز أخلاقيات النشر في التواصل الحكومي ) و (مهارات التواصل وبناء العلاقات مع وسائل الإعلام ) و ( أساليب قياس الرأي العام ) قدمها عدد من الاكاديميين والخبراء من داخل وخارج السلطنة ،كما شهدت الجلسات واوراق العمل مناقشات من الحضور .
ويأتي تنظيم المنتدى ضمن السياسات المرسومة التي تنفذ الآن على ارض الواقع من خلال التواصل بين الحكومة والمواطنين، ومكملة لهذه المسيرة في ظل ما يشهده العالم من تطور في مجالات التواصل كما يعمل المنتدى على تأطير هذه السياسة في منظومة متكاملة تتبع الحكومة والتفاعل والتواصل مع المجتمع هي سياسات متبعة في معظم دول العالم .
و قال جيمي تو نائب رئيس الاتصالات الحكومية بجمهورية سنغافورة في تصريح لوكالة الأنباء العمانية ان المنتدى يعطي فرصة مهمة لمجتمع التواصل في السلطنة المتمثل في مختلف مؤسسات التواصل والاعلام للتجمع في منصة واحدة لنقل وجهات النظر وإبراز التحديات الراهنة ومشاركة السلوكيات الصحيحة، مبيناً أهمية حضور الأعلام التقليدي في ظل تأثير الاعلام الرقمي.
من جانبه قال الدكتور خلدون نصير، أكاديمي بجامعة السلطان قابوس أن هناك توجه وأهتمام كبير من قبل السلطنة في ما يتعلق بخدمة العملاء من جانب المؤسسات الحكومية التي تسعى لزرع الثقة في مقياس رضى العملاء وهو ما يتطلب تسليط الضوء عليه من قبل الجانب الإعلامي. وأشار الى أن هناك توازن في الاعلام العماني مستلهم من القيادة العليا للسلطنة والذي ينقل الصورة بشكلها الصحيح من غير تضخيم أوتقليل.
كما عبر الدكتور محمد الفيلي أستاذ القانون الدستوري بجامعة الكويت عن سعادته بالمشاركة في منتدى التواصل الحكومي الثاني، مشيراً إلى أن هناك بحث جاد في السلطنة عن الحلول المناسبة لحل الاشكالات والتحديات التي تواجه الاعلام العماني، مؤكدا على أهمية تواجد الاعلام بجوار كافة شرائح المجتمع وإتقان مهارات التواصل لتوضيح الأدوار المنوطة بكل فرد في المجتمع مشيراً إلى أن النهضة والتطور الذي تشهده السلطنة دليلا على وجود التواصل الجيد والفعّال مع أفراد المجتمع العماني وقال أن السلطنة بلد متميز بسياسة خارجية ذكية جداً ومهمة لإستقرار المجتمع الإقليمي والدولي.

إلى الأعلى