الأحد 18 أغسطس 2019 م - ١٦ ذي الحجة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / المؤتمر الدولي للأعمال المصرفية والمالية والتجارية يناقش الفرص والتحديات وسبل تحسين جودة البحوث
المؤتمر الدولي للأعمال المصرفية والمالية والتجارية يناقش الفرص والتحديات وسبل تحسين جودة البحوث

المؤتمر الدولي للأعمال المصرفية والمالية والتجارية يناقش الفرص والتحديات وسبل تحسين جودة البحوث

يعرض 72 ورقة بحثية

الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني:
ـ أدوات مالية مبتكرة لتعزيز الصيرفة الإسلامية قطعت مراحل متقدمة وفي مراحلها النهائية
ـ أداء القطاع المالي جيد وكفاية رأس المال فوق المتطلبات العالمية ونسبة القروض المتعثرة متدنية

كتب ـ سامح أمين:
تصوير ـ حسين المقبالي:
بدأت أمس أعمال المؤتمر الدولي للأعمال المصرفية والمالية والتجارية 2019 والذي تنظمه كلية الدراسات المصرفية والمالية وبشراكة استراتيجية مع كل من البنك المركزي العماني ومجلس البحث العلمي والمعهد الوطني لأسواق الأوراق المالية ـ الهند، وتختتم فعالياته اليوم الخميس.
ويهدف المؤتمر إلى توفير منصة علمية لمناقشة القضايا والتحديات والفرص في المجال المصرفي والمالي والتجاري، والخروج بفهم عميق للتحديات وفرص العمل في هذه المجالات، إضافة لتحسين جودة البحوث في مجالات الأعمال المصرفية والمالية.
وقال معالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة راعي افتتاح المؤتمر إن هذا المؤتمر سوف يناقش العديد من القضايا المصرفية والمالية والمتغيرات الحالية على الساحة الاقتصادية، وبلا شك وفي ظل الثورة الصناعية الرابعة والمتغيرات فإن هناك من الأمور التي يجب أن تأخذ بعين الاعتبار للمرحلة القادمة في هذا الجانب.
وأوضح معاليه أن أوراق العمل التي سيتم تقديمها خلال يومي المؤتمر ستقدم الكثير من المقترحات لآلية العمل في المؤسسات المصرفية والأنظمة المالية والتجارية.
وألقى سعادة طاهر بن سالم العمري الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني كلمة في افتتاح المؤتمر عرض من خلالها تطورات القطاع المصرفي ومساهمته في الاقتصاد الوطني من ناحية التوسع في التمويل إضافة إلى نمو الائتمان بنسبة 6.5 بالمائة، كما تطرق إلى بعض التحديات القادمة في القطاع ومنها تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وإيجاد حلول تخدم عملية التمويل فيما يتعلق بالقدرة والمتانة المالية للمؤسسات التي يتم تمويلها.
كما أوضح سعادته خلال كلمته أهمية الاستغلال الأمثل للثورة الصناعية الرابعة، مشيرا إلى أن البنك المركزي العماني قام بتشكيل فريق خاص للنظر في التطور التقني ودعمه، من أجل طرح أفكار جديدة ومبتكرة لمواجهة التحديات المستقبلية ودعم الاحتياط النقدي، موضحا ان مثل هذه المؤتمرات تساهم في تذليل العقبات وتطوير القطاع المصرفي، نظرا لأنها تحتوي على خبرات عديدة من داخل السلطنة وخارجها.
وحول المرحلة التي وصلت إليها دراسة طرح أدوات مالية مبتكرة لتعزيز الصيرفة الإسلامية قال سعادة الرئيس التنفيذي للبنك المركزي إن البنك وصل إلى مراحل متقدمة في هذا الصدد، مؤكدا على أنها في المراحل النهائية وفي القريب العاجل ستعرض على اللجنة الشرعية العليا، وبعدها النظر في الجانب الفني فيما يتعلق بالأنظمة التي ستساعد في تفعيل هذه الأدوات.
وأكد سعادته على أن أداء القطاع المالي بالسلطنة في وضع جيد، حيث أثبتت نتائج الربع الأول من العام الجاري أن كفاية رأس المال فوق المتطلبات العالمية ونسبة القروض المتعثرة متدنية جدا، موضحا أن البنك قد بدأ اجتماعاته مع مجالس إدارة البنوك في السلطنة من أجل متابعة الوضع المالي والمصرفي بالسلطنة.
وألقى الدكتور ناصر بن راشد المعولي عميد كلية الدراسات المصرفية والمالية كلمته الإفتتاحية قال فيها: “إن مجالات الأعمال هذه الأيام تتغير باستمرار وتزداد تعقيدًا، حيث تتميز تحديات الأعمال التجارية والمالية اليوم بتغيرها غير المسبوق والسريع من حيث البعد والسرعة، وفي الواقع؛ تتسارع وتيرة التغيرات في العمل وتتسع بمرور الوقت، فعلى سبيل المثال، يعد الانتشار الناشئ للذكاء الاصطناعي والتقنيات الحيوية والطباعة ثلاثية الأبعاد وسلسلة الكتل وغيرها من التكنولوجيات من بين بعض التغييرات الأساسية التي ستؤثر على كيفية إجراء الأعمال في المستقبل عبر الحدود.
وأضاف ناصر المعولي: سوف ينتقل التقدم التكنولوجي الجديد في مجال الأعمال التجارية إلى مستوى إنترنت الجيل القادم والمعروف باسم NGI حيث ستصبح شركات الأعمال أكثر ابتكارًا في الوقت الفعلي وستصبح أكثر تركيزًا على التواصل بدلاً من التركيز على الحساب؛ كما ستكون المنتجات والخدمات مخصصة بدقة بناء على الطلب ويتم تسليمها في وقت حقيقي، ويتطلب تأثير التحولات التجارية العالمية غير المسبوقة مستوى جديدا من الإعداد والتكيف من جانب الأكاديميين والممارسين، آخذين في الاعتبار تحقيق التوازن بين أتمتة العمل وإضفاء الطابع الإنساني على الوظائف والذي سيكون تحديًا أكثر تعقيدًا، لذلك، سوف يوفر هذا المؤتمر منصة قيمة لكل من الباحثين والممارسين لتبادل المعرفة والخبرات لتطوير الممارسات الأكاديمية والصناعية الجديدة.
وأشار عميد الكلية إلى أن المؤتمر حظي بصدى واسع من مختلف الكليات والجامعات في أنحاء العالم، حيث تلقت اللجنة المنظمة للمؤتمر 123 ورقة عمل من 22 دولة مختلفة، وكانت 65 من أصل 123 ورقة من خارج السلطنة، حيث تم تقييم هذه الأوراق من قبل محكمين ذوي خبرة في المجال الأكاديمي، إذ شارك 75 مراجعا دوليا في عملية التقييم والمراجعة لأوراق العمل، ومن بين 123 ورقة علمية تم استلامها، وتم اختيار 72 ورقة بحثية للعرض خلال المؤتمر ضمن محاور مختلفة وخلال جلسات منفصلة، حيث تشكل نسبة الأوراق البحثية المقبولة في المؤتمر 59% من نسبة الأوراق المستلمة.
ويشمل مقدمو الأوراق البحثية في المؤتمر باحثين من فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا والهند وماليزيا والإمارات العربية المتحدة وإيران والبحرين والمملكة العربية السعودية والعراق، بالإضافة إلى مقدمي الأوراق البحثية من السلطنة.
وفي ختام المؤتمر سيتم تكريم الباحثين لأفضل ورقة علمية بحسب المحاور الثلاثة: المصارف، الشؤون الإدارية والاقتصادية ومحور إدارة الأعمال، كما سيتم تضمين ملخص جميع الأوراق المقبولة في إجراءات المؤتمر مع رقم ISBN، وسيتم فهرسته بواسطة قاعدة بيانات مضيف EBSCO بناءً على نتائج المؤتمر.

إلى الأعلى