الأحد 18 أغسطس 2019 م - ١٦ ذي الحجة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الأولى / ويبقى الوعي أساس المكافحة

ويبقى الوعي أساس المكافحة

على تعدد وتطور الأساليب التي يتبعها ضعاف في النفوس في ارتكاب جرائم الابتزاز الإلكتروني، يبقى الوعي بهذه الجرائم وعدم الانجرار وراء أفخاخ الجناة، وسرعة الإبلاغ حال الوقوع في براثنهم، هو أساس المكافحة.
فالرقم الذي تم الكشف عنه خلال ندوة “واقع الابتزاز الإلكتروني وآثاره على الفرد والمجتمع” والمتمثل في 1414 حالة ابتزاز تم تسجيلها العام الماضي، يوضح مدى الخطر الذي تشكله هذه الجرائم على تماسك ولحمة المجتمع، خصوصًا وأن عدد الجرائم التي ارتكبت يزيد عن ما تم تسجيله نظرًا لإحجام البعض عن الإبلاغ، الأمر الذي يؤدي إلى التمادي في الوقوع فريسة للابتزاز.
كما أن وجود عدد كبير من النساء بين الضحايا يعكس مدى الاستهداف الذي تتعرض له هذه الفئة من المجتمع نظرًا لخصوصية بياناتها المسجلة على الأجهزة الإلكترونية، واعتقاد الجناة بأن هذه الفئة من السهل ابتزازها.
كذلك فإن عملية الابتزاز الإلكتروني تتنوع بين الرسائل المشبوهة التي يتم من خلالها تقديم الوعود بتحقيق الثراء السريع أو الحصول على مبالغ مالية دون مجهود أو الخداع تحت مسمى الحصول على جوائز دون أن يكون الشخص المستهدف قد دخل في أية مسابقة أو تقدم لأي سحب من السحوبات.
وتوضح التوصيات التي خرجت بها ندوة “واقع الابتزاز الإلكتروني وآثاره على الفرد والمجتمع” أن مكافحة هذا النوع من الجرائم, والتي تصنف على أنها من الجرائم العابرة للحدود, تبدأ من الوعي والاحتراز من الوقوع في براثن الجناة، حيث أوصت الندوة بضرورة تكثيف حملات التوعية الممنهجة، وضرورة ألا تكون تلك الحملات عشوائية، واستخدام كافة الإمكانات المتاحة من خلال المدارس والجامعات والندوات، ووسائل التواصل المختلفة والاتصالات وغيرها، وإيجاد آلية للتعامل مع التحويلات المالية، خصوصًا التحويلات إلى الجهات المشبوهة بارتكاب مثل هذه الجرائم.
أما الخطوة الثانية فتتمثل في ضرورة الإبلاغ وعدم الانسياق وراء رغبات المبتز أيًّا كانت وسيلة الابتزاز التي يتبعها، فالقانون يكفل سرية المعلومات والبيانات عند التبليغ.

المحرر

إلى الأعلى