السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أزمة أوكرانيا : موسكو تنفي محادثات مع كييف لإقامة “منطقة عازلة”
أزمة أوكرانيا : موسكو تنفي محادثات مع كييف لإقامة “منطقة عازلة”

أزمة أوكرانيا : موسكو تنفي محادثات مع كييف لإقامة “منطقة عازلة”

موسكو- عواصم – وكالات : نفت وزارة الخارجية الروسية عقد اجتماع بين أي من مسؤوليها العسكريين ومسؤولين في الجيش الأوكراني لوضع تفاصيل منطقة عازلة في شرق أوكرانيا. في حين رجح يوري أوشاكوف مساعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عقد لقاء بين الأخير ونظيره الاوكراني بيوتر بوروشينكو خلال الفترة المقبلة. فيما ، توصلت موسكو وكييف ببرلين الى اتفاق على اجراءات لاعادة تدفق الغاز الروسي الى اوكرانيا تشمل بالخصوص دفع سلطات اوكرانيا 3,1 مليار دولار لشركة غازبروم الروسية بحلول نهاية 2014، بحسب ما اعلن مسؤول اوروبي. وكان مسؤولون عسكريون أوكرانيون قالوا في وقت سابق إن مسؤولين كبارا من القوات المسلحة الأوكرانية والروسية التقوا لترسيم “منطقة عازلة” مقترحة في شرق أوكرانيا تسحب منها القوات الحكومية والقوى الانفصالية أسلحتها الثقيلة. وقال المسؤولون إن مجموعة مكونة من الأطراف الثلاثة وتضم أيضا 76 من المسؤولين العسكريين الروس وممثلي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا اجتمعت في منطقة من مدينة دونيتسك في شرق أوكرانيا. وكان مبعوثون من أوكرانيا وروسيا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا قد اتفقوا خلال اجتماع عقد في مينسك عاصمة روسيا البيضاء في 19 سبتمبر على إقامة منطقة عازلة بطول 30 كيلومترا وسحب الأسلحة الثقيلة منها لتعزيز وقف إطلاق النار الذي تم إعلانه في الخامس من الشهر الحالي. وقال أندري ليسينكو المتحدث باشم الجيش الأوكراني “ستعمل هذه المجموعة على تحديد خطوط الفصل وترسيم ما يسمى بالمنطقة العازلة.” وقال مسؤول عسكري آخر إن المجموعة “ستراقب الالتزام باتفاقيات مينسك والفصل بين الأطراف المتحاربة ومراقبة المنطقة العازلة التي تمتد 30 كيلومترا” . وفي السياق ، قال أوشاكوف للصحفيين ، إن اللقاء بين الرئيسين الروسي والاوكراني يمكن أن يعقد في إطار ثنائي أو دولي، موضحا أن الإطار الدولي يعني إطار “رباعية النورماندي”، أي بمشارك رئيسي ألمانيا وفرنسا. ولكنه لم يحدد موعدا للاجتماع المقترح. وقال ايضا ان تصريحات الرئيس الامريكي باراك أوباما في اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة بدت “غريبة”. وكان أوباما قد تطرق في خطابه الى مشاكل العالم ومنها التدخل الروسي في أوكرانيا. وأكد مساعد الرئيس الروسي أن موسكو تدعم بقاء أوكرانيا خارج أية أحلاف، وذلك تعليقا على تصريحات الرئيس الأوكراني بيوتر بوروشينكو، التي أعلن فيها عن إمكانية تغيير الوضع الحيادي لأوكرانيا. من جهة أخرى، أكد أوشاكوف أن الرئيس الروسي بعث رسائل إلى عدد من الزعماء الأوروبيين بشأن انعكاسات تنفيذ الاتفاق حول الشراكة بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي. وبشان ملف الغاز ، قال غونتر اوتينغر المفوض الاوروبي المنتهية ولايته في مؤتمر صحافي ببرلين اثر اجتماع ثلاثي روسي اوروبي اوكراني انه بموجب هذا “الاتفاق الاولي” الذي يحتاج تصديق الحكومتين الروسية والاوكرانية فان غازبروم مستعدة لتزويد اوكرانيا بما لا يقل عن خمسة مليارات متر مكعب من الغاز في الاشهر القادمة مقابل الدفع المسبق. واضاف المسؤول الاوروبي ان اجتماعا مماثلا سيعقد الاسبوع القادم في العاصمة الالمانية. وفي وقت سابق ، حذر وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك من مغبة بيع الغاز الروسي الى اوكرانيا، في مقابلة نشرتها الصحف الالمانية. قال وزير الطاقة الروسي في حديث لصحيفة الاعمال الالمانية هاندلسبلات “ان العقود السارية لا تنص على اي اعادة تصدير. نأمل من شركائنا ان يلتزموا بالاتفاقات المعقودة بيننا”. واوضح “ان ذلك وحده يمكن ان يضمن وصول الشحنات بدون انقطاع الى المستهلكين الاوروبيين”. وفي منتصف يونيو قطعت روسيا امداداتها من الغاز الى اوكرانيا التي ترفض زيادة الاسعار التي تفرضها شركة غازبروم الروسية العملاقة على خلفية الازمة بين كييف وموسكو ما ادى الى تراكم مستحقات غير مدفوعة تقدر ب5,3 مليار دولار بحسب روسيا.
وأضاف نوفاك “أننا مستعدون لعدم المطالبة على الفور بدفع هذه المستحقات. وعلى مجموعة نفط-غاز الاوكرانية دفع مليار دولار على الفور وسنتمكن بعد ذلك من اعادة هيكلة بقية الدين”. واكد ايضا استعداده لاعادة تقدير هذا الدين على ضوء حسم جديد مقترح لسعر الغاز المباع لاوكرانيا. والأسبوع الماضي اكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو في اتصال هاتفي على “اهمية” مواصلة الحوار في ما يتعلق بشحنات الغاز الروسي الى اوروبا.

إلى الأعلى