الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يمنع آلاف الفلسطينيين من الصلاة في الأقصى وقواته تقمع مسيرات الضفة
الاحتلال يمنع آلاف الفلسطينيين من الصلاة في الأقصى وقواته تقمع مسيرات الضفة

الاحتلال يمنع آلاف الفلسطينيين من الصلاة في الأقصى وقواته تقمع مسيرات الضفة

أدى آلاف المقدسيين، صلاة الجمعة، على الأسفلت في شوارع وطرقات أحياء المدينة المقدسة جراء إغلاق سلطات الاحتلال المسجد الأقصى المبارك أمام من تقل أعمارهم عن 50 سنة، وفرض طوق عسكري على البلدة القديمة والحرم القدسي. فيما قمعت قوات الاحتلال الاسرائيلي مسيرات الضفة الاسبوعية المختلفة والمنددة بجدار الضم العنصري والتوسع الاستيطاني. في الوقت الذي داهمت فيه قوة من عناصر الاحتلال مدينتي الخليل وجنين ولاحقت عددا من الشبان الفلسطينيين بهما . وتجمع المقدسيون في أحياء المدينة العتيقة، حيث أدوا الصلاة وسط مراقبة قوات الاحتلال المعززة التي انتشرت منذ ساعات الفجر لتطبيق تعليمات مشددة تقضي بمنع الرجال دون الخمسين من الوصول للمسجد الأقصى بدعوى عدم ‘الإخلال بالنظام’. وأعرب المواطنون الفلسطينيون الذين منعوا من دخول الأقصى عن تنديدهم بإجراءات الاحتلال وقيوده التي تمنع المسلمين من دخول أقدس المقدسات الإسلامية بينما تسمح للمستوطنين باستباحته في أعيادهم اليهودية. وأكدوا أن أهل القدس ملتزمون بالدفاع عن المسجد والرباط فيه وزيارته والصلاة فيه أو في محيطه لإفشال مخططات الاحتلال بتقسميه زمانياً أو مكانياً بين المسلمين واليهود. وحولت قوات الاحتلال المدينة إلى ثكنة عسكرية في ظل نشر قوات معززة وفرق خيالة وأخرى راجلة لإحكام الخناق على الأحياء المحيطة بالحرم القدسي ضمن سياسة منع وصول المقدسيين إليه. ونشرت الشرطة الاسرائيلية المئات من عناصرها في شوارع القدس والاحياء الشرقية للمدينة والبلدة القديمة، لمنع اي مواجهات كما وصفت . وادعت في بيان لها “ان الاغلاق جاء بعد استلام تقارير مفادها نوايا شبان فلسطينيين القيام بمواجهات بعد انتهاء صلاة الجمعة” . كما حوّلت قوات الاحتلال ، وسط ومركز مدينة القدس الى ما يشبه الثكنة العسكرية التي تغيب عنها مظاهر الحياة الطبيعية وتغلب عليها المظاهر الشّرطية والعسكرية، وسط توتر شديد تزداد حدته مع اقتراب وقت صلاة الجمعة. وقال شهود عيان لـ”الوطن” بأن عشرات المقدسيين أدوا صلاة الفجر في الشوارع والطرقات القريبة من محيط المسجد الاقصى المبارك بعد إغلاقه أمام من تقل أعمارهم عن الخمسين عاما. فيما سيّر الاحتلال دوريات راجلة ومحمولة وخيّالة، ونصبت متاريس حديدية قرب بوابات القدس القديمة للتدقيق ببطاقات المواطنين الفلسطينيين، كما نصبت حواجز عسكرية وشُرطيّة في كافة الشوارع ومحاور الطرقات في المدينة.وتشهد المعابر والحواجز العسكرية الثابتة على المداخل الرئيسية لمدينة القدس اجراءات تفتيش مشددة للغاية، وتمنع كل المواطنين الفلسطينيين من أبناء محافظات الضفة من حملة التصاريح دخول القدس لأي سبب كان.
تجدر الإشارة الى أنه وقبل عام واحد، وفي نفس هذا اليوم، منعت قوات الاحتلال أهل القدس من دخول المسجد اقصى، ونفذت اقتحاماً واسعاً له بعد صلاة الجمعة مباشرة، عاثت فيه فسادا، وأوقعت عشرات الإصابات بين المصلين. وفي الضفة الغربية المحتلة ، قمعت قوات الاحتلال ، مسيرة المعصرة الاسبوعية المنددة بجدار الضم العنصري والتوسع الاستيطاني.وأفاد منسق اللجنة الوطنية لمقاومة الجدار والاستيطان في محافظة بيت لحم حسن بريجية لـــــــــ ( الوطن ) بأن قوات الاحتلال اعترضت طريق المشاركين ومنعتهم من التقدم والوصول إلى مكان إقامة الجدار. وأكد المشاركون دعمهم للقيادة الفلسطينية في الأمم المتحدة، وكذلك الحوار في القاهرة، وأكدو أن المرحلة الحالية تقضي من الجميع رص الصف الوطني وتعزيز وحدة شعبنا نحو تحقيق اهدافه الوطنية. كما أصيب ، عدد من المواطنين الفلسطينيين بالاختناق في مواجهات مع قوات الاحتلال بقرية وادي فوكين غرب بيت لحم. وأفاد رئيس المجلس القروي لوادي فوكين أحمد سكر بأن مسيرة سلمية انطلقت من أمام مسجد القرية بعد صلاة الجمعة تجاه الأراضي المهددة بالمصادرة في منطقة’ الخمسة والكنيسة ‘ شرق القرية تنديدا بإعلان الاحتلال عن مصادرتها لأغراض استيطانية . وأضاف سكر أن جنود الاحتلال واجهوا المشاركين في المسيرة بإطلاق قنابل الغاز السام، والصوت ما أدى إلى إصابة عدد من المشاركين بحالات اختناق. يذكر أن مواجهات اندلعت في المنطقة بسبب قيام المواطنين الفلسطينيين بزراعة العشرات من الاشتال في المنطقة المستهدفة استيطانيا، الأمر الذي قوبل بعنف من قبل قوات الاحتلال. في غضون ذلك ، قمعت قوات الاحتلال مسيرة النبي صالح الأسبوعية المناهضة للاحتلال والاستيطان ، والتي انطلقت من ساحة الشهداء وسط القرية، باتجاه الأراضي المهددة بالمصادرة، حيث ووجهت بقوات كبيرة من جيش الاحتلال، التي هاجمتها بهمجية دون اكتراث بوجود الاطفال والنساء. وأصيب العشرات بحالات الاختناق الشديد ، كما وأصيب عدد من المتظاهرين بعيارات مطاطية نتيجة القمع العشوائي التي نفذه جنود الاحتلال المنتشرين في محيط القرية وعلى مداخلها منذ ساعات الصباح الباكر، في حين رد الشبان المتظاهرون على القمع الاحتلال برشق جنود الاحتلال بالحجارة. وكانت المسيرة قد انطلقت تحت عنوان “بالوحدة ننتصر”، تأكيداً على ضرورة تجسيد وتكريس الوحدة الوطنية بين كافة مكونات الجسد الفلسطيني، لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي الذي يمعن في قمع الفلسطينيين وقتلهم وسرقة ارضهم والتنكر لحقوقهم، حيث ردد المتظاهرون هتافات داعية لتطبيق مفهوم الوحدة الوطنية وتحويله الى منظومة عمل شاملة بين شتى فصائل ومؤسسات الشعب الفلسطيني . وكانت قوات الاحتلال فرضت منذ ساعات الصباح الباكر طوقاً امنياً مشدداً على القرية، معلنة انها منطقة عسكرية مغلقة حتى اشعار اخر. وفي مدينة الخليل, فتّشت قوّات الاحتلال عددا من منازل المواطنين الفلسطينيين في محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية. وأفادت مصادر فلسطينية بان قوات الاحتلال الاسرائيلي داهمت منزل المواطن الفلسطيني زهير الشراونة شقيق الأسير المحرر إلى غزّة أيمن الشراونة. وأضافت المصادر أن العشرات من جنود الاحتلال الاسرائيلي اقتحموا المنزل بشكل عنيف، واحتجزوا أفراد العائلة في إحدى الغرف ، قبل تنفيذذ عمليات تخريب وتفتيش وعبث بمحتويات المنزل. كما داهمت قوات الاحتلال الاسرائيلي منزل الاسير المحرر محمد عادي في منطقة صوفا في بلدة بيت امر شمال الخليل، واقتحمت المنزل وسط إلطاق للقنابل الصوتية داخل المنزل، الأمر الذي أفزع كافّة سكان المنزل. وفي مدينة جنين, نصبت قوات الاحتلال الاسرائيلي، حاجزا عسكريا على مدخل بلدة يعبد جنوب غرب جنين، بعد تنفيذ عملية اقتحام لعدد من أحيائها . وقال شهود عيان لـ”الوطن”، بأن قوات الاحتلال الاسرائيلي أعاقت تحركات المواطنين الفلسطينيين على حاجز عسكري نصبته على المدخل الشرقي من البلدة، فيما شرع الجنود بتوقيف المركبات المتنقلة من وإلى يعبد، وتفتيشها والتدقيق في هويات ركابها واستجواب عدد منهم. وسبق ذلك قيام قوات الاحتلال خلال ساعات الصباح الأولى باقتحام البلدة وتنفيذ عمليات تمشيط وتفيش في بعض المناطق، خاصة في حي الملول دون أن يبلغ عن اعتقالات. وفي بيت لحم, تمكن مكتب الارتباط العسكري الفلسطيني في محافظة بيت لحم من تأمين الإفراج عن الطفل عاطف عصام عبد الرحمن العمور ويبلغ من العمر (11) عاما ، من سكان مخيم العزة. والذي تم اعتقاله من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي بحجة القاء الحجارة بالقرب من مخيم عايدة، قام مكتب الارتباط العسكري بجهود واتصالات حثيثة وضغوط على الجانب الإسرائيلي من أجل الإفراج عنه.

إلى الأعلى