الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / باكستان: 25 قتيلا بغارات على المناطق القبلية
باكستان: 25 قتيلا بغارات على المناطق القبلية

باكستان: 25 قتيلا بغارات على المناطق القبلية

بيشاور (باكستان) ـ وكالات: بدأت مقاتلات باكستانية ومروحيات شن ضربات جوية على المنطقة القبلية في شمال غرب باكستان ما ادى الى مقتل 25 متمردا في رد على تفجيرين استهدفا الجيش في اليومين الماضيين كما قال مسؤولون.
وقد اوقع الهجومان الاحد والاثنين 39 قتيلا على الاقل بينهم 34 عسكريا.
وقال مسؤول كبير في الجيش الباكستاني لوكالة فرانس برس ان “25 ارهابيا قتلوا الليلة الماضية في قصف جوي قام به الجيش الذي دمر ايضا مخابئهم في وزيرستان الشمالية”.
وأكد مصدر حكومي القصف والحصيلة ردا على اسئلة وكالة فرانس برس.
وتركزت الضربات الجوية على منطقة وزيرستان الشمالية معقل طلبان والمسلحين المرتبطين بالقاعدة.
وبدأت المقاتلات ضرب اهداف كما قال مسؤول ثم شاركت في العملية مروحيات قتالية.
وتابع المسؤول انه “في عداد القتلى بعض الاجانب ومسؤول في طالبان البنجاب”.
وطالبان البنجاب هي فصيل من حركة طالبان الباكستانية متركزة في اكبر اقليم في شرق باكستان.
من جهته قال مسؤول استخبارات في ميرانشاه، كبرى مدن وزيرستان الشمالية، ان الضربات الجوية مستمرة وارغمت بعض السكان على مغادرة المنطقة.
ووزيرستان الشمالية احدى المناطق القبلية السبع في شمال غرب باكستان والقريبة من الحدود الافغانية، تشكل ملاذا لمسلحي طالبان الباكستانية التي تبنت الهجومين الداميين.
فقد وقع هجوم انتحاري في سوق قرب مقر للجيش الباكستاني في روالبندي قرب اسلام اباد ادى الى مقتل 13 شخصا بينهم ثمانية جنود وثلاثة اطفال.
والاحد ادى تفجير انتحاري في مدينة بانو بالشمال الغربي الى مقتل 26 شخصا، في اعنف هجوم على الجيش الباكستاني منذ عدة سنوات.
وتبنت حركة طالبان الباكستانية الهجومين.
وتشن حركة طالبان الباكستانية حملة دموية ضد الدولة الباكستانية منذ العام 2007 ونفذت عدة تفجيرات وهجمات مستهدفة في غالب الاحيان الجيش.
ووقوع هجومين خلال يومين يشير الى تصعيد حملة العنف التي تشنها حركة طالبان بعد فترة من الهدوء النسبي التي تلت مقتل قائدها حكيم الله محسود في ضربة من طائرة اميركية بدون طيار في نوفمبر.
وتتصدى القوات الباكستانية منذ سنوات لتمرد في هذه المناطق القبلية الجبلية التي تعتبرها واشنطن معقلا لطالبان والمتمردين الذين يدورون في فلك تنظيم القاعدة حيث يعدون لهجمات على البلدان الغربية وافغانستان.
وشنت حركة طالبان باكستان المسلحة التي تدين بالولاء للقاعدة والملا عمر زعيم طالبان الافغان، والتي أنشئت في 2007، مئات الهجمات في السنوات الاخيرة وخصوصا في الشمال الغربي.
وكانت الحكومة المدنية برئاسة نواز شريف والتي وصلت الى السلطة بعد انتخابات السنة الماضية اعلنت انها تسعى لفتح حوار مع حركة طالبان. لكن لم يتم احراز تقدم كبير في هذا المجال فيما ارتفع معدل الهجمات بنسبة 20% في 2013 بحسب المعهد الباكستاني لدراسات السلام.
وفي سياق متصل أعلنت الشرطة الباكستانية امس إن ثلاثة أشخاص على الاقل قتلوا عندما أطلق مسلحون النار على فريق من العاملين بمجال الصحة ،يقومون بالتطعيم ضد شلل الاطفال في جنوب باكستان.
وقال بير محمد شاه المسؤول بشرطة كراتشى إن سيدتين كانتا ضمن القتلى. وقال الطبيب سى جامالى في مستشفى جيناه ،إن شخصين أصيبا في الهجوم.
وقالت سايرا افضال تارار وزيرة الدولة للخدمات الصحية ، إن حملة التطعيم ومدتها ثلاثة أيام توقفت بعد الهجوم.
ولم تعلن أى جهة مسؤوليتها عن الهجوم ،ولكن المسلحين استهدفوا العاملين في حملات التطعيم ضد شلل الاطفال في الماضى.
ويشار إلى أن أكثر من 12 من العاملين في مجال الصحة الذين يشاركون في حملات التطعيم ضد شلل الاطفال التى تمولها الامم المتحدة ورجال الشرطة الذين يقوموا بحمياتهم ،قتلوا على أيدى مسلحين العام الماضى.
ويتهم المتمردون العاملين في مجال الصحة بأنهم جواسيس لصالح الولايات المتحدة الأميركية، ويزعمون أن التطعيم يهدف لاصابة الاطفال المسلمين بالعقم.
وتقول منظمة الصحة العالمية إن باكستان الدولة الوحيدة في العالم التى سجلت زيادة في الحالات الجديدة المصابة بمرض شلل الأطفال عام 2013.

إلى الأعلى