الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / وجدانيات .. عدت إليك

وجدانيات .. عدت إليك

أنا عدت إليك، أحمل كلي بكلي قلماً يكتبك رسالة من خالدات الوفاء لا تغيرها الأيام حتى تنزل من الأيام نزول حبك في سويداء قلبي. خبريني ما الذي غيرك؟ من الذي أسكت جؤار الشوق في لهجة رسائلك؟ وأنا في بعدي، وقربي ذلك العاشق الموتور حرقة على اللقاء بعد الغياب، والمقهور أسفاً على تبدلك، وتغيرك، وتسليك بنغمة التساهي عني، وعن رسائلي.
وكم بين الأمس، واليوم من مراجح علقناها، وتموجنا فوقها نخشى السقوط لولا سبق حضنك لي لانتشالي من وهدة السقوط .. فأين حضنك الدافئ، وأين تلمسي مواضع العفو من رقة شفتيك؟ وما أبين ما بين شفتيك لولا اسمي المغروس بينهما يعمل على إعادة الجمع بعد معاقل التفريق.
أنا في غيابي ما تغيرت، ولا تبدلت بي عهود المودة بيننا لتبدلنا بورد الحنين شوك الجفاء، والأنين..فمالذي غيرك؟؟ وهل لي بقلبك موضع أصبعي الخنصر من مكان ما عدت من غربتي إلا أملاً أن يحتويني، فما وجدته، ولا وجدت الاحتواء.. وعشت طريداً لا أبص في الدنيا موضع قرفصاء وأنت في بعدك المعنوي عني.
عدت لأرى المكان الذي تغيب عنه همساتك لا يعدل في عيني ذرة تراب تسفها الريح ، ولا أراه رغم اتساعه ، وقد أراه لكنْ يتلاشى أمامي كما تتلاشى خيوط لوحة الشفق ساعة المغيب.
مكان لا يمطر، ولا يثمر، ولا يسمر، ولا يكثر إلا حينما تردد أصداؤه بين جنباته هتاف أشعارك، وهمس حديثك الساري في عروقي من أول كل مساء يا حبيبتي.

عتيق بن راشد الفلاسي
ateeeq_65@hotmail.com

إلى الأعلى