الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ

مبتدأ

يطل ملحق “أشرعة” في عدده اليوم بالعديد من المواضيع الثقافية المتنوعة والتي تتابع أبرز الأحداث الثقافية وتقدم مختلف الإبداعات الأدبية في مختلف مجالاتها ، ويخصص الملحق في هذا اليوم ملف حول وفاة الفقيه والشاعر والقاضي الأديب الشيخ حميد بن عبدالله بن حميد الجامعي العماني السمائلي “أبو سرور” أحد عمالقة الشعر والأدب في السلطنة عن عمر ناهز الــ 72 عاما ، حيث يعد “الراحل” أحد المراجع في السلطنة التي يلجأ إليها الناس في علم الفقه والأدب.
الشاعر الراحل الشيخ “أبو سرور” ولد في سمائل عام 1942م ، وحظي بقدر وافر من الشهرة على المستوى المحلي والعربي، له العديد من القصائد الرائعة والعذبة ، تتلمذ على يديه العديد من الشعراء العمانيين البارزين على الساحة الشعرية العمانية، حيث درسنا قصائده وتتلمذنا عليها ونحن على مقاعد الدراسة..
وهو ـ كما كتب عنه ـ من سلسلة رجال أكثرهم خدمة علم وحملة وفاء فهو مع ما طبع عليه من حب الأدب والولوع بالشعر والنبوغ، رجل سُنة وفقيه حديث وحامل فقه لأنه علق قراءة كتب الحديث ودأب عليها بكل جد واجتهاد.
وهو من طبقة كادحة فتجد عنده منجله ومحراثه والكتاب بين يديه يقرأ جمله أو جملتين أو حديثا أو تفسير آية فيلتفت إلى عمله الشاق يردد بين يديه ما قرأ من كتابه يناجي به نفسه الطامحة ليكون فيها مع بعض ودائعها المكتنزة بها، وطالما تجده يتخذ خلسة من عمله ليمتب ببراعة ليده المفتولة وفكرة الوقاد مسألة من كتابه أو من وحي نبوغه أو أبياتا مشاعريته أو نماذج مما لا تزال تجيش نفسه الحرة الأبية.
صحب الدنيا في صلابة رجال البواسل تناديه الدنيا عن كثب فلا يعيرها أكثر من نظرة النافر ووقفة الهارب ويناجية الدهر كالمتخشع فتراه يجعل أصابعه في أذنيه ولكم نفح له طيب الحياة فجعل كمه في أنفه واستقبلته الدنيا في محاسنها وجمالها الخلاب فوضع فضل عمامته على عينيه.
نشأ أبوسرور بولاية سمائل بقرية القديمة وتتلمذ على كبار رجالها، بدأ بقول الشعر في الرابعة عشرة من عمره، في عام 1967عين مدرسا بولاية المضيبي فبقي فيها ما شاء الله مدرسا في الفقه والقواعد العربية والحديث الشريف وشرحه، عين قاضي بوزارة العدل 1/1/73 م، من مؤلفاته ديوان باقات الأدب (شعر) مجلد واحد، وديوان إلى أيكة الملتقى (شعر) مجلد واحد، وبغية الطلاب (فقه) مجلد واحد، والفقه في إطار الأدب (فقه) أربعة أجزاء في مجلدين، ونحوية أبي سرور (نحو) ميمية في مجلد واحد، وإبهاج الصدور (شرح نحوية أبي سرور) مجلدان، ورياض في الإسلام مجلد واحد. وكان قد نعى الوسط الثقافي رحيله الذي يعد خسارة تضاف إلى قائمة الراحلين المبدعين على الساحة المحلية والعربية.
ويضم الملف الذي نقدمه اليوم عدة مقالات يقدمها المبدعون من الكتاب والأدباء الذين اقتربوا من شخص الراحل ومن تجربته الإبداعية المكتنزة ، كما يقدم عدد من الشعراء نصوصهم رثاء في الفقيد الفقيه والشاعر والقاضي الأديب الشيخ حميد بن عبدالله بن حميد الجامعي العماني السمائلي “أبو سرور” والذي ودّعته الأوساط الثقافية فجر يوم الأحد 21 سبتمبر 2014 م .

إلى الأعلى