الثلاثاء 24 يناير 2017 م - ٢٥ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / ولنا كلمة : أين النظام الجديد للتقاعد؟

ولنا كلمة : أين النظام الجديد للتقاعد؟

سؤال بات يطرحه كافة العاملين في الجهاز الاداري للدولة قطاع الخدمة المدنية واصبح حديث المكاتب والمجالس ومواقع التواصل الاجتماعي، كيف ومتى سينفذ التوجيه السامي لجلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ـ بتوحيد نظام التقاعد في الخدمة المدنية استنادا على افضل نظام متبع حاليا وهو نظام تقاعد ديوان البلاد السلطاني؟ وعلى الرغم من الفترة الزمنية التي حددتها التوجيهات السامية الا ان التأخير في عدم التطبيق حتى الان ليس له ما يبرره خاصة وان القائمين عليه هم شركاء في الاستفادة منه والذي راح ضحية التأخير حتى الان العشرات ممن وصل الى سن التقاعد القانوني او من توفاه الله، فهل فعلا تطبيق هذا النظام يحتاج الى كل هذا التأخير بعد ان تجاوز الفترة المحدده للتطبيق قبل نهاية شهر يوليو ؟ ولماذا هذا التكتم وعدم الوضوح في تبيان اسباب التأخير ومن المتسبب في التأخير ؟ هل هناك عجز مالي يبحث له عن حل ام ان الخشية من الاقبال المتزايد من طالبي التقاعد بعد بدء التطبيق؟.
اعتقد ان كل الاحتمالات واردة خاصة وان المحصلة النهائية لمكافأة نهاية الخدمة لمن قضى عشرات السنين في الخدمة ستمثل بالنسبة له دخلا لم يصل اليه طوال خدمته وستحل لديه الكثير من المشاكل المالية، الا انه في المقابل ربما سيؤثر خروج المئات من الخبرات من اجهزة الخدمات على الاداء، وتلك ضريبة لابد ان تدفعها الحكومة نتيجة عدم استعدادها الجيد طوال العقود الماضية لبناء صفوف اخرى قيادية قادرة على سد مثل هذه الفراغات الادارية والفنية، صحيح في ظل التحول الى الحكومة الإلكترونيةغير المكتمل حتى الان سيسهل على كافة اجهزة الخدمة تقديم خدماتها بشكل ايسر الا ان ذلك بطبيعة الحال لن يكون في معزل عن الخبرة الادارية في مجال ادارة هذه التقنية.
ان المساواة بين كافة العاملين في الحكومة والتي حققتها الارادة السامية في الحقوق والامتيازات وفي مقدمتها الاجر ومكافأة نهاية الخدمة والراتب التقاعدي، لابد ان تجد طريقها الى التنفيذ وفقا للالتزام الذي قطعته الحكومة على نفسها وفق جدول زمني محدد، على اعتبار ان الاوامر السامية اوامر واجبة التطبيق في نفس اليوم او الوقت الذي حدد سابقا لسريانه، وبالتالي فان ما بات يشعر به الموظف من تأخر يدل على عدم الجاهزية لدى الجهات المعنية او ان هذه الجهات تواجه صعوبات غير قادرة على الافصاح عنها، على الرغم من ان المبالغ التي ستخصص ليس لها علاقة بالدراسات الاكتوارية وانما تدفع كاضافي على موازنات وحدات الجهاز الاداري للدولة للمتقاعدين وهي لمرة واحدة لاتتكرر.
ان الاسراع في تحقيق العدالة والمساواة بناء على الارادة السامية من الامور التي يجب ان تحظى بالاولوية من قبل الجهات المعنية، على اعتبار ان المستهدفين منها ينظرون اليها على انها واجبة التنفيذ، واذا كان هناك من تأخير من اجل البحث عن نظام وامتيازات افضل من تقاعد موظفي ديوان البلاد السلطاني كما يشاع للانتقال الى 100% بدلا من 50% الحالية لاحتساب المكافأة المتمثلة في الاجر الاساسي والسكن وعلاوتي الكهرباء والمياه تقسم على 50% ثم تضرب في سنوات الخدمة، فليكن خلال مرة لاحقة لانه لاشك يحتاج الى المزيد من الدراسات واعادة جدولة الموازنات وغيرها من الامور القانونية والمالية، لانه ليس من العدالة بمكان بعد ان صدرت الاوامر ان يكون هناك جهاز اذا ما خرج موظف منه الى التقاعد القانوني بعد خدمة 30 عاما على سبيل المثال يحصل على قرابة ال 50 الف ريال بينما من جهاز اخر وبنفس الفترة من الخدمة لا تتعدى مكافأته 12 الف ريال وهو السقف الذي سبق وان حددته لائحة التقاعد المستمرين في تطبيقها حتى الآن.
ان الكوادر الوطنية التي تحملت طوال السنوات الماضية مسؤولية تقديم الخدمة للمواطنين من خلال اجهزة الدولة المختلفة، وصبرت على ما كان واجهها من تحديات حبا في الوطن والقائد واسهمت في نقل التنمية بشتى الطرق والوسائل في احلك الظروف، يحق لها ان تحظى بهذا التكريم الذي اراد لها قائد هذا البلد، وبالتالي فان الاسراع في التطبيق للنظام الجديد سيخدم العشرات منهم ممن على مقربة من التقاعد قبل نهاية هذا العام وان تكون هناك معالجة لوضع من انتهت خدماتهم بعد الاوامر السامية ولم يتسن لهم الحصول على هذا التقدير السلطاني.

طالب بن سيف الضباري
أمين سر جمعية الصحفيين العمانية
Dhabari88@hotmail.com

إلى الأعلى