الثلاثاء 28 مارس 2017 م - ٢٩ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / 2013 يشهد نموا في سوق رأس المال العماني وتوجيه 1.2 مليار ريال للقطاع الخاص
2013 يشهد نموا في سوق رأس المال العماني وتوجيه 1.2 مليار ريال للقطاع الخاص

2013 يشهد نموا في سوق رأس المال العماني وتوجيه 1.2 مليار ريال للقطاع الخاص

ـ عبدالله السالمي: 17% مساهمة الشركات المدرجة بسوق مسقط في الناتج المحلي الإجمالي

ـ توزيع ملياري ريال على المستثمرين ـ 17ر1 مليار ريال تمويل للشركات التجارية

كتب ـ محمود محسن:
قال سعادة عبدالله بن سالم السالمي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال إن سوق رأس المال العمانية سجلت خلال العام 2013م نمواً ملحوظاً من حيث قدرتها على تمويل الشركات وتوفير عوائد مجزية للمستثمرين ومدى مساهمة الشركات المدرجة في الناتج المحلي للاقتصاد ككل، الأمر الذي يعكس ارتفاع مستوى الثقة في السوق.
وقال سعادته في المؤتمر الصحفي الذي عقده بمقر الهيئة العامة لسوق المال إن السوق تمكن خلال عام 2013 من تجميع قرابة 2ر1 مليار ريال عماني وتوجيهها للقطاع الخاص مما يؤكد المكانة الطبيعية لسوق المال الذي تمويلا طويل الأجل مقارنه بالقطاع المصرفي والذي بدوره يوفر تمويلا قصيرا إلى متوسط الأجل مؤكدا أن القطاعين يشكلان سوق المال العماني الذي نجد من الأهمية بأن يحققا معا نمواً متوازنا ومتوازيا.
وأوضح سعادته أن مساهمة الشركات المدرجة في سوق مسقط للأوراق المالية في الناتج المحلي الاجمالي وصلت الى 17% الذي يعتبر نمو جيد جدا مقارنة بالأسواق الأخرى.. كما أن الشركات أخذت تنمو خلال السنوات الثمانية الأخيرة بوتيرة أسرع حسب ما توضحه تقارير أداء الشركات مشيرا سعادته إلى أن إجمالي إيرادات الشركات المدرجة بلغ حوالي 14ر5 مليار ريال في العام 2013م.
وعبر سعادة الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال عن أملة في نمو حجم مساهمة السوق في الناتج المحلي وذلك في ظل تحقيق عائد تقدر نسبته بـ 25% حيث تمكنت الشركات المدرجة توزيع مليارين ريال عماني خلال العام 2013م للمستثمرين وذلك نتيجة الزيادة في قيمة سعر الأسهم أو أسعار السوق بمقدار 9ر19% وعائد الأرباح الناتج عن قيمة الأرباح التي دفعت للمستثمرين بواسطة الشركات كنسبة مئوية من إجمالي قيمة الشركة يبلغ 9ر4%.
وأبدى سعادة عبدالله السالمي عن ارتياحه بعدد الاكتتابات التي شهدتها سوق مسقط للأوراق المالية خلال هذا العام ووصفها بالجيدة معرباً عن أمله في أن يتم تفعيل موضوع خصخصة الشركات الحكومية خلال المرحلة المقبلة التي ستكون إضافة مهمة لسوق المال العماني.
وأوضح سعادته أن قطاع التأمين تمكن من توفير تغطية تأمينية ضد المخاطر المتنوعة لـ 2ر1 مليون جهة فردية ومؤسسية كما تمكنت سوق رأس المال أن تحتل الوجهة الأولى لتوفير التسهيلات الإئتمانية للشركات العمانية حيث بلغ حجم التمويل الذي قدمته السوق للشركات التجارية 17ر1 مليار ريال خلال العام 2013م سواء أكان عن طريق إصدارات جديدة لأسهم أو سندات أو صكوك، وبأشكال الاكتتابات المعروفة للعامة وحقوق الأفضلية والإصدارات الخاصة وهو ما يمثل أكثر من ضعفي التسهيلات الإئتمانية والقروض التي قدمتها
القطاع المصرفي في نفس العام حيث بلغ إجمالي القروض المقدمة من البنوك للشركات التجارية حوالي 570 مليون ريال سواء أكانت في هيئة قروض قصيرة أو طويلة الأجل أو رأس مال عامل أو سحب على المكشوف.
وأضاف سعادته ان النمو الحاصل بقطاع التامين في السلطنة يعتبر أسرع من أي دولة أخرى في مجلس التعاون الخليجي باستثناء المملكة العربية السعودية فقد بلغ معدل النمو السنوي لقطاع التأمين في السلطنة خلال الفترة من العام 2007م إلى 2013م حوالي 14% سنوياً وهي أعلى من معدلات النمو في أسواق التأمين الخليجية باستثناء سوق التأمين السعودية التي بلغ معدل نمو قطاع التأمين فيها خلال نفس الفترة حوالي 18%.
وقال سعادته إن شركات التأمين قدمت تعويضات تقدر قيمتها بحوالي 8ر216 مليون ريال في العام 2013 حيث ارتفع عدد وثائق التأمين الصادرة عن شركات التأمين خلال العام المنصرم بمقدار 9%.. كما شهدت عدد من المنتجات التأمينية نمواً خلال عام 2013 مقارن بعام 2012 حيث نمى التأمين الهندسي بمقدار 12% والتأمين الصحي بنسبة 39% من حيث إجمالي الأقساط المكتتبة.
وأكد سعادة عبدالله السالمي بأن الحكومة مهتمة بشكل عام بالتأمين الصحي قائلاً إن هناك دراسات تجري في هذا الشأن خاصة وأن هناك نموا جيدا في قطاع التأمين الصحي والذي يقدم منتجاته اليوم شركات التأمين مشيراً الى أن التأمين الصحي شهد نمواً بمقدار 39%.
وفيما يتعلق بالجهود الرقابية والإشرافية التي تنفذها الهيئة على الجهات الخاضعة لرقابتها أوضح سعادته أن المؤشرات توضح أن العام 2013م كان من أكثر الأعوام التي شهدت نشاطاً حيث تم فحص والتدقيق على الشركات المدرجة وشركات التأمين والشركات العاملة في مجال الأوراق المالية والتأكد من مدى إلتزامها بالقوانين المنظمة لأعمالها والإفصاح عن البيانات الدورية والمعلومات الجوهرية.
وقال سعادته إن هذه الجهود أثمرت عن اتخاذ 254 إجراء يتعلق بالتحقيق والتصالح وفرض العقوبات والجزاءات على الشركات المخالفة في قطاعي سوق رأس المال والتأمين فيما بلغ عدد الشكاوى التي تم النظر فيها خلال العام الماضي حوالي 1010 شكوى وكانت معظمها تتعلق بتأمين المركبات مشيراً إلى أن نسبة شكاوى حملة وثائق التأمين على المركبات في العام 2013م كانت أقل من واحد في الألف وهو معدل منخفض بالمعايير العالمية.

إلى الأعلى