الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / أدهم العبودى لـ”الوطن”: المشهد الثقافي العربي بحاجة لمعجزة كى يعود لسابق عهده
أدهم العبودى لـ”الوطن”: المشهد الثقافي العربي بحاجة لمعجزة كى يعود لسابق عهده

أدهم العبودى لـ”الوطن”: المشهد الثقافي العربي بحاجة لمعجزة كى يعود لسابق عهده

أثارت روايته “الطيبون” جدلا كبيرا
القاهرة ـ محمد فتحى:
نشر الروائى المصرى ادهم العبودى روايته الأخيرة “الطيبيون” فتعرض لنقد مبالغ فيه واتهمه الكثيرون بأنه يغير من وقائع التاريخ الفرعونى، وان ذلك سيؤثر على السياحة المصرية، فأوجد مدرستين من المؤيدين للإبداع الأدبى فى الرواية والناقدين والرافضين لمحتواها، إلا أنه من المؤكد استطاع خلق حراك أدبى بروايته
.. حاولنا التعرف منه على رحلته الأدبية وأفكاره الثقافية من خلال هذا الحوار.
* من هم الكتاب الذين تركوا بصمة فى حياتك الأدبية منذ بدايتها؟
** كثيرون، فقد نشأت على ابداعات نبيل فاروق، ثم انتقلت لقراءة جميع روايات يوسف السباعى وإحسان عبد القدوس ونجيب محفوظ وعبد الحليم عبد الله.
* .. ومتى كتبت أول رواية؟
** الرواية الأولى فى حياتى كانت تقليد لشخصية “سوبر مان” بعنوان “السلاح الأخضر”، ورغم ذلك اشاد بها زملائى فى الدراسة وأساتذتى بالجامعة خاصة أننى كنت فى العام الأول.
* وما حكايتك مع الشعر ؟
** فى بداية حياتى التحقت بنادي أدب الأقصر وجرفتني كتابة الشعر وتدرجت معها من الفصحي إلى العامية، ووجدت أن أندية الأدب بها صراعات بين المدارس الشعرية المختلفة وأنا لا أحب ذلك، وفى إحدى المناسبات الأدبية التقيت بهاء طاهر وقمت بإلقاء قصيدة عليه، فنصحنى بترك الشعر والتركيز مع كتابة السرد، فتوقفت عن الكتابات الشعرية قبل أن أصدر أى ديوان.
* وماذا قدمت بتوجهك إلى للسرد ؟
** بمجرد تغيير تجاهى كتبت أول قصة وكانت بعنوان “قبل بدء اللعبة”، ثم كتبت قصة حازت على جائزة إحسان عبد القدوس للقصة القصيرة عام 2011، ثم رواية “مدينة الوجع” والتى تغيرت فيما بعد لتصبح “باب العبد” وتفوز بجائزة الشارقة للرواية فى العام التالى.
* معنى ذلك أن اسمك انتشر سريعاً فى الوسط الثقافى؟
** على العكس تماما، فأنا لم أكن من سكان العاصمة ومقيم بالأقصر، فكانت فرص النشر قليلة، الا ان احد الشعراء المقربين لى ساعدنى فى نشر قصة “جلباب النبى”، بعدها توالى نشر القصص والروايات فى الصحف والمجلات، خاصة بعد فوزى بجائزتين فى عامين متتاليين.
* .. وماذا عن تجربتك لتأسيس نادي للقصة؟
** بدأت فى التفكير فى إنشاء كيان مستقل يهتم بالسرد فقط، فساعدنى 5 من زملائى وهم أشرف الخمايسي وبستاني الندّاف وناصر خليل وابتهال الشايب وشعبان القاص وتم تدشين الكيان الجديد منذ عام ونصف وأطلقنا عليه “نادي القصة بالأقصر” ثم ذاع صيته فانضم لنا العديد من كتاب السرد على مستوى الجمهورية، وصدر عن النادى ثلاثة قصص.
* ألا تستبشر خيراً للثقافة والأدب بعد نجاح تجربة نادى القصة؟
** الثقافة أصبحت مرتبطة بالمؤسسية وبالتالى هى فى حاجة إلى معجزة إلهية لكي تحيا مرة أخرى، والحياة السياسية والأدبية وجهان لعملة واحدة، بات الأدباء سياسيين، وأمسى السياسيون كتاباً، فتدنت الثقافة لأبشع مستوياتها، والمستفيد الوحيد هم الأنصاف ذوو العلاقات المؤسسية.
* رغم رفضك لفكرة المؤسسية إلا أنك مستمر فى الكتابة ؟
** الكتابة قيمة، ومن يكتب فهو يكتب للتاريخ، لكى يكون لك جهد أدبي فى الكتابة السردية ليس شرطاً أن تكون مشهوراً، أو مقرباً من إحدى المؤسسات الثقافية.
* روايتك الأخيرة “الطيبيون” خلفت وراءها جدلا كبيرا فى الأوساط الأدبية .. فهل قصدت ذلك؟
** بالفعل كنت أرغب فى كتابة رواية تترك صدى وحراكاً نسبياً في عالم الرواية العربية، وحدث هذا مع “الطيبيون” بعدما ركزت معها عامين، وبعد صدورها تعرض لها الأثريون وقالوا انها تغير التاريخ الفرعونى رغم أنها تخيلية سردية لم تتعرض للوقائع التاريخية.
* ما الجديد في مسيرتك الإبداعية؟
** لي مجموعة جاهزة للطبع بعنوان “عرائس شتوية”، ومسرحية “تابوت أوميجا”، ورواية “خبيئة ذاك”.

إلى الأعلى