الخميس 5 ديسمبر 2019 م - ٨ ربيع الثانيI ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / “إثراء” تواصل تنفيذ مبادراتها وبرامجها لعام 2019م
“إثراء” تواصل تنفيذ مبادراتها وبرامجها لعام 2019م

“إثراء” تواصل تنفيذ مبادراتها وبرامجها لعام 2019م

3.7 مليار ريال عماني إجمالي الصادرات العُمانية غير النفطية بنهاية 2018

مسقط – “الوطن”:
تسعى الهيئة العامّة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات (إثراء) منذ إنشائها إلى استقطاب رؤوس الأموال والاستثمارات ذات الجدوى الاقتصادية التي من شأنها الإسهام في تنمية الاقتصاد الوطني، وتعمل جاهدةً بالتعاون مع عددٍ من الشركاء والمؤسسات المعنية، لتوفير المناخ المناسب والدعم اللازم للشركات التي تتطلع للاستثماربمختلف القطاعات المستهدفة والحيوية في السلطنة، ومن ثم العمل على تقديم الخدمات والتسهيلات التي تلبي احتياجات المستثمرين ورجال الأعمال. كما تعمل في الوقت ذاته على مساندة الشركات العمانية لتنمية صادراتها وتوسيع قاعدة حضورها في مختلف الأسواق المستهدفة حول العالم وفق برامج وخطط عمل سنوية في إطار دراسات يتم إعدادها لتلك الأسواق، بالإضافة إلى دعم عملية التسويق للمنتج الوطني ليكون على قائمة المستوردين وينافس على عدة مستويات، ويشكل بذلك إضافة في إجمالي الناتج المحلي وزيادة في إسهامات القطاعات غير النفطية في الاقتصاد الوطني.
وقد أظهرت نتائج قياس مؤشرات الأداء الرئيسية للهيئة لعام 2018م حصولها على نسبة إنجاز بلغت 94٪ بحسب التقييم الذي أجرته وحدة دعم التنفيذ والمتابعة التابعة لديوان البلاط السلطاني؛ وذلك من خلال قياس ما تضمنته أهداف خطة عمل إثراء لعام 2018م، وما حُقّق من إنجازٍ فعلي نهاية العام. ففي مجال الاستثمار، تبين آخر الإحصاءات أن حجم الاستثمار الأجنبي المباشر قد بلغ في الربع الثاني من عام 2018م 973 6.9 مليون ريال عمُاني، وفي هذا المجال قدمَّت إثراء جملة من التسهيلات للمستثمرين؛ لبدء مشاريعهم الاستثمارية في السلطنة؛ منها تسهيل الحصول على الموافقات والتراخيص، واستخراج السجلات التجارية، وإيجاد الشريك المناسب لهم.
أما في مجال الصادرات العُمانية المنشأ غير النفطية، فقد بلغت قيمتها نحو 3,7 مليار ريال عُماني، مع نهاية عام 2018، مقارنةً بـ 3,2 مليار ريال عُماني، مع نهاية عام 2017.
ومن أهم الدول المستوردة للصادرات العمُانية الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وجمهورية الهند وقطر وجمهورية الصين الشعبية والولايات المتحدة الاميركية.
وفي إطار اختصاصاتها والأعمال المناطة بها على الصعيدين المحلي والدولي تعمل الهيئة على جذب الاستثمارات المحلية والدولية، وتنمية الصادرات العمانية غير النفطية من خلال عدة قنوات أبرزها التنظيم والمشاركة في العديد من المبادرات والبرامج خلال عام 2019.
ففي مجال ترويج الاستثمار تعمل الهيئة على ترويج القطاعات الواعدة للاستثمار وإيجاد شراكات استراتيجية لإقامة المشاريع الاستثمارية اللازمة للنهوض بالاقتصاد الوطني، وتحقيقا لهذه الأهداف تنظم الهيئة عددا من المبادرات والبرامج وهي : مشاركة السلطنة في مؤتمر السياحة الذكية والمعرض المصاحب بالصين، حيث تأتي مشاركة السلطنة ممثلة بإثراء وهيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم ووزارة السياحة في مؤتمر السياحة الذكية والمعرض المرافق له بمقاطعة يونان الصينية خلال الفترة من 21-23 مايو 2019 بهدف جذب الاستثمارات والأعمال في قطاع السياحة، حيث تلقت الهيئة دعوة من قبل حكومة مقاطعة يونان للمشاركة في فعاليات المؤتمر إضافة إلى المشاركة في المعرض المصاحب، وقد فرت الجهة المنظمة مساحة قدرها 73 مترا مربعا لجناح السلطنة والجدير بالذكر أن المشاركة تأتي بالتعاون مع سفارة السلطنة بالصين.
وحول هذه المشاركة وأهميتها صرحت نسيمة بنت يحيى البلوشية، المديرة العامة للاستثمار والصادرات بإثراء قائلة: “إن الصين أحد أهم الاقتصادات في العالم وتعتبر سوقا مستهدفا وواعدا في العديد من القطاعات الاستثمارية للسلطنة، ولذلك من المهم أن نحرص على تعزيز علاقاتنا التجارية وتوسيع مجالات التعاون المشترك، وتأتي المشاركة في المؤتمر ضمن هذه الأهداف، كما أننا في إثراء حريصون على الاطلاع على التجارب الدولية الناجحة في اتباع أفضل الممارسات العالمية لجذب الاستثمار وذلك بالتعاون مع شركائنا والمؤسسات ذات العلاقة”.
حملة استثمر في عمان
انطلقت حملة استثمر في عمان في عام 2015م والتي تهدف إلى الترويج للسلطنة كوجهة جاذبة للاستثمار والأعمال والمواهب بالتنسيق مع الشركاء الاستراتيجيين من مؤسسات القطاع العام والخاص وذلك في عددٍ من الدول المستهدفة، وبناءً على خطة عمل ترويج الاستثمار التي حددت قطاعات اقتصادية واعدة وأسواق مستهدفة وتشتمل هذه الحملة سلسلة من اللقاءات الثنائية مع الشركات الراغبة في الاستثمار وتنظيم عدد من الندوات لفئات مستهدفة من رجال الأعمال، وتقديم أوراق عمل تستعرض الفرص الاستثمارية المتاحة في السلطنة، ومنذ انطلاق الحملة تمكنت الهيئة من تنظيم مجموعة من البرامج في عدة دول منها إيطاليا، فرنسا، المملكة المتحدة، ألمانيا، البرازيل، وسويسرا كما غطت عددا من دول شرق آسيا كالصين والهند بالإضافة إلى المملكة العربية السعودية وتستهدف الحملة خلال هذا العام عدة أسواق كتنظيم حملة استثمر في عمان في الصين والمشاركة في معرض الصين والدول العربية، حيث تنظم اثراء حملة استثمر في عمان بجمهورية الصين الشعبية خلال النصف الأخير من هذا العام وذلك بالتعاون مع عدد من الشركاء حيث تهدف الحملة إلى جذب الاستثمارات والتعريف بالفرص الاستثمارية في القطاعات المستهدفة بحسب الخطة الخمسية التاسعة وهي قطاع الصناعة وقطاع السياحة والقطاع اللوجستي وقطاع الثروة السمكية وقطاع التعدين.
جدير بالذكر أن آخر الإحصائيات والأرقام تشير إلى أن إجمالي حجم التجارة بين السلطنة والصين بلغ ما يقارب 22 مليار دولار أميركي في عام 2018م. وانصبت أغلب الاستثمارات الصينية على خمسة قطاعات أساسية في السلطنة شملت قطاع التجارة وقطاع الانشاءات وقطاع النقل وقطاع الخدمات وأخيراً قطاع الصناعة.
تعزيز الشراكة والتعاون الاقتصادي بين السلطنة واليابان
في إطار التعاون القائم وتعزيز العلاقات الثنائية بين السلطنة واليابان .
وتعتزم إثراء تنظيم عدد من اللقاءات الثنائية مع مجموعة من الشركات اليابانية ضمن حملة استثمر في عمان خلال النصف الأخير من هذا العام وذلك بالتعاون مع الشركاء والمؤسسات المعنية، حيث تهدف الحملة إلى التركيز على التعريف بالفرص الاستثمارية في عدد من القطاعات أهمها قطاع الصناعة والقطاع اللوجستي وقطاع الثروة السمكية كما أنه من المخطط أن يتم التركيز في هذه اللقاءات على المشاريع والفرص المتوفرة في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم وغيرها من المشاريع الواعدة. الجدير بالذكر أن الهيئة استقبلت مؤخراً وفداً يابانياً في زيارة للسلطنة وقد تم تنظيم برنامج زيارة له ولقاءات مع عدد من المؤسسات في القطاع العام والخاص.
السعودية شريك استراتيجي
وحول الحملة والدول المستهدفة هذا العام أكدت نسيمة بنت يحيى البلوشية المديرة العامة للاستثمار والصادرات أن اثراء بصدد تنظيم ندوة في العاصمة السعودية الرياض، وذلك بناء على اللقاءات المشتركة بين الجانبين والندوات والوفود التي تم استقبالها مؤخراً من المملكة وقد أبدت مجموعة من أهم الشركات السعودية رغبتها في التعرف عن قرب على الفرص الاستثمارية المتاحة، حيث تركز الندوة واللقاءات المخطط لها على دعوة مجموعة من رجال الأعمال السعوديين وطرح الفرص الاستثمارية المتاحة مما سيدعم نمو الاستثمار والتبادل التجاري بين البلدين ويعظم الاستفادة من الموقع الاستراتيجي والاستقرار السياسي وتوفر البنى الأساسية بمواصفات عالية.
أما في مجال تنمية الصادرات العمانية تعمل إثـراء على توفير حزمة من الخدمات للمصدرين والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الراغبة بالتصدير، إضافة إلى تنظيم المبادرات والبرامج التي تساهم في زيادة حجم الصادرات العمانية غير النفطية والترويج لها في الأسواق الخارجية المستهدفة ومن هذه المبادرات تنظيم مشاركة السلطنة في المعرض الدولي للأحجار والتصميمات المعمارية وتكنولوجيا صناعة الأحجار في فيرونا بإيطاليا.
تعتزم إثراء المشاركة بتنظيم الجناح العماني في المعرض الدولي للأحجار والتصميمات المعمارية وتكنولوجيا صناعة الأحجار (مارموماك) وفي فيرونا بإيطاليا خلال الفترة من 25-28 سبتمبر 2019م للمرة العاشرة على التوالي، وذلك بمشاركة 6 شركات عمانية في قطاع الرخام والأحجار.
وتهدف المشاركة في المعرض إلى تطوير وتعزيز وجود السلطنة على الخارطة العالمية لمصدري الرخام، من خلال تنمية وزيادة حجم الصادرات العمانية من الرخام والأحجار إلى السوق الإيطالية وكذلك غيرها من الأسواق العالمية الأخرى، حيث يستقطب المعرض ممثلي الشركات العالمية المشاركة من أكثر من 58 دولة من مختلف قارات العالم، كما تهدف المشاركة أيضاً إلى إيجاد فرص تجارية واعدة وعقد صفقات تجارية وتقوية العلاقات التجارية مع شركات الرخام العالمية، والترويج لقطاع الرخام والأحجار العمانية. وكلمحة سريعة حول مشاركة السلطنة فيه خلال عام 2018 والتي تمثلت في ست شركات عُمانية مُتخصّصة في مجال تصنيع وإنتاج الرخام والأحجار على مساحة تقدر بـ 212.5 متر مربع؛ حصلت جميع الشركات على طلبات تصدير لعدة دول.
النسخة الثانية من أسبوع الصادرات العمانية
يقدم أسبوع الصادرات العمانية والذي سيعقد في الفترة من 27-31 أكتوبر 2019م عددا من حلقات العمل، بالتعاون مع خبراء متخصصين في سياسات وإجراءات التصدير، لتقديم المشورة والدعم حول كيفية ممارسة الأعمال التجارية والتصدير لمختلف دول العالم. ويعد أسبوع الصادرات العمانية أحد أهم المبادرات التي تم تصميمها خصيصًا لتقديم المساندة بشكل مستمر للشركات العمانية التي تتطلع إلى دخول سوق التصدير أو توسيع المبيعات الدولية الحالية، حيث تركز هذه المبادرة والتي تستمر لمدة أسبوع على عدة مواضيع، بما في ذلك أبحاث السوق، والقضايا الثقافية الدولية، وحقوق الملكية الفكرية، والمبيعات الدولية، والتسويق، وفرص التصدير في الاقتصادات الناشئة والتصديرالإلكتروني.
كما سيتلقى الحضور المشورة العملية والدعم والتوجيه من المختصين بإثراء ومؤسسات القطاع العام والخاص ذات العلاقة فضلا عن المصدرين العمانيين من ذوي الخبرة.
تعمل إثراء مع عدد من شركائها على الاعداد لتنظيم معرض المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وذلك بهدف دعم المؤسسات الرائدة للوصول إلى الأسواق الخارجية وإتاحة الفرصة للالتقاء بالمستوردين لتسويق منتجاتهم، وبالتالي تعزيز تنمية الصادرات غير النفطية للسلطنة، حيث سيشارك في المعرض مجموعة من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في عدة قطاعات من أهمها قطاع الأغذية والمشروبات وعدد من الشركات في مجال التحف والهدايا واللوحات الفنية المصورة والمرسومة ومجال الأزياء العمانية ومجال الفضيات والحلي وتشمل صناعة الخناجر والقلائد ومجال العطور العربية العُمانية التقليدية والبخور واللبان.
دعوة المشترين العالميين
تسعى إثراء في هذه المبادرة إلى دعوة مجموعة من رجال الأعمال المستوردين من عدد من الدول المستهدفة بحسب خطتها، وذلك بهدف الالتقاء بالشركات العمانية المصدرة في القطاعات الواعدة وعمل لقاءات ثنائية تسهم في التعريف بالميزات التنافسية للمنتج العماني وبالتالي عقد الصفقات التجارية وتقوية العلاقات، كما أن الدعوة ستتضمن تنظيم برامج لزيارات ميدانية للمشاركين للاطلاع على الشركات والمصانع العمانية في عدد من المواقع في السلطنة.
وبحسب برنامجها السنوي تعمل إثراء لتنظيم لقاءات ثنائية للشركات العمانية المصدرة في أحد الأسواق المستهدفة، حيث تولي إثــراء اهتمامًا خاصاً للأسواق الواعدة من خلال تنظيم زيارات استكشافية للتعرف على الفرص المتاحة بها تمهيدًا لعقد لقاءات ثنائية مباشرة وذلك حرصاً لتنمية الصادرات العُمانية غير النفطية من خلال فتح أسواق جديدة للمنتجات العمانية.

أمسيات اقتصادية
تنظم إثراء مبادرتها السنوية “الأمسيات الاقتصادية” في نسختها الثامنة هذا العام، والتي تهدف إلى تسليط الضوء على التوجهات المستقبلية لعدد من المواضيع المختارة، وتقريب وجهات النظر المختلفة حيالها، حيث تستضيف الفعالية عدد من المتحدثين من ذوي الاختصاص وممثلين من القطاعين العام والخاص بالسلطنة وعدد من رواد الأعمال والأكاديميين والمهتمين من مختلف المؤسسات.
ويتم خلال هذا العام تنظيم أربع جلسات حوارية تم تصميمها من أجل المساهمة في إيجاد فهم مشترك للتحديات وعرض الأفكار والتجارب الجديدة المتعلقة بالقضايا المطروحة، حيث تتركز مواضيع هذا العام حول استشراف المستقبل، وسيتيح المجال للالتقاء بممثلي عدد من القطاعات الاقتصادية المختلفة، لمناقشة التحديات والفرص المرتبطة بها وعرض تجاربهم حولها، كما تستقطب أمسيات هذا العام متحدثين وخبراء اقتصاديين لتعزيز البحث في الفرص والاتجاهات التي تخدم بيئة الأعمال التجارية في السلطنة.
الجدير بالذكر أن أهم المواضيع المطروحة للنقاش في الأمسيات لعام 2019 تضمنت الصادرات والثورة الصناعية الرابعة في أمسيتها الأولى، والأمسية الثانية بعنوان جذب الاستثمار والمواهب: الميزات التنافسية، وستركز الأمسية الثالثة في سبتمبر القادم على بيئة العمل المستقبلية وأخيراً تناقش الأمسية الرابعة مستقبل ريادة الأعمال في السلطنة.

إلى الأعلى