الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “إذا بقيت” .. دراما سينمائية مليئة بالمشاعر
“إذا بقيت” .. دراما سينمائية مليئة بالمشاعر

“إذا بقيت” .. دراما سينمائية مليئة بالمشاعر

القاهرة ـ إيهاب حمدي:
السينما بشكل عام هي فن المشاعر والاحاسيس، حيث يقدم الابطال ادواراً متنوعة ما بين الخير والشر والحب والكراهية، تكتب النصوص لتجسد على الشاشة عملاً قريبا مما يحدث في الواقع ولكن يتميز عن الواقع بتكثيف المشاعر واللحظات النفسية والوجدانية.
ونحن امام فيلم يجسد حقيقة فن السينما باستثناء ان كونه يقترب من منطقة الخيال العلمى، اننا امام فيلم ينهل من النص السينمائى ليقدم وجبة مشاعر واحاسيس هي موجهة بالأساس للمراهقين، قد تبكى العيون، وتذرف الدموع ، يتاثر مشاهدوه فترة طويلة بمعاناة البطلة الشابة التي فجأة حرمت من كل شيء حتى الحياة نفسها وهي التي كانت تمتلك كل شيء من اسرة وحبيب وعمل جيد.
فيلم “اذا بقيت” أو ” If I Stay ” فيلم دارما أميركي من إخراج ر.ج. كوتلر وكاتبه شونا كروس، مستوحى من الرواية التي تحمل نفس الاسم من تأليف غايل فورمان.
الفيلم يعرض حكاية الفتاة “ميا”، التي تؤدي دورها الممثلة كلو غريس مورتيز، البالغة من العمر 17 عاما وهى عازفة على آلة التشيلو، وترتبط بعلاقة عاطفية مع آدم، الذي يجسد شخصيته جيمي بلاكلي، وهو فنان ومطرب.
تعيش ميا حياة هادئة مع والديها وحبيبها وهوايتها التي تستغرق وقتا طويلا فيها ، لكن القدر لم يمهلها ان تكتمل قصتها حيث تتعرض ميا لحادث مروري، يدخلها في غيبوبة.
وتفقد فيه والديها واخاها الصغير بعد ذلك ثم لا تلبث كثيراً حتى تتوفي هي وتلحق اسرتها تاركة خلفها حبيبها وعالمها الذى رسمته معه.

فلاش باك
حينما تتعرض ميا للحادث تدخل في غيبوبة وتفارق جسدها الملقى في المستشفى لنراها شبحا بجوار جسدها تستمع الى كل من يتحدث بجوارها من زائرين او أطباء او حتى حبيبها الذى اتى ليطمئن عليها.
ميا تكتشف ما حدث لها من خلال حديث الأطباء وتعرف انها بصدد الوفاة الا اذا تشبثت بالحياة واعادت نفسها بدءا من استرجاع ذكرياتها مع والديها واصدقائها وحبيبها.
نرى كيف ان والدها حينما عرف انها تعزف على على آلة التشيلو القديمة وهي تجيد ذلك فيذهب ليبيع الات موسيقة تابعة للفرقة التي يعمل بها ليشترى الة جديدة لابنته الصغيرة حبا فيها وتلبية لرغابتها.
نرى كيف تعرفت الفتاة اللطيفة على الشاب آدم وكيف كان أول لقاء جمعهما معاً وكيف كانت خجولة منه والى اى مدى احبته واحبها.
نرى من خلال ما تستدعيه من ذكريات لحظات لعبها مع اصدقائها، حقيقة ان الفيلم ملىء بالمشاهد التي تحكى عن علاقات إنسانية كاملة.
الفيلم من الناحية الفلسفية يطرح قضية هامة ماذا اذا كنا قادرين على العودة للحياة مرة أخرى ، كيف سنقوم بذلك ؟ وما هي الأشياء التي قد تساعدنا على ذلك.
ماذا اذا عدنا مرة أخرى كيف سنعامل من حولنا والأخطر منذ لك كيف نحن اذا استطعنا ان نعلم ما يكنه الاخرون لنا دون ان يعلموا فبطلة الفيلم تسمع وتشاهد كل شيء حولها دون ان يعتقد اى شخص انها تسطيع ان تسمع او تعلم عن حديثهم شيئاً.
فيلم “إذا بقيت” هو فيلم اميركي درامي، من إخراج ر.ج. كوتلر وكاتبة شونا كروس، مستوحى من الرواية التي تحمل نفس الاسم من تأليف غايل فورمان ، ومدته “107″ دقائق، ودخل ضمن قائمة البوكس اوفيس الاميركية طوال شهر سبتمبر.

إلى الأعلى