الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أسبانيا: رئيس إقليم كتالونيا يتحدث عن استفتاء حول الاستقلال
أسبانيا: رئيس إقليم كتالونيا يتحدث عن استفتاء حول الاستقلال

أسبانيا: رئيس إقليم كتالونيا يتحدث عن استفتاء حول الاستقلال

الحكومة ترى الخطوة غير دستورية
برشلونة ـ وكالات: أعلن رئيس اقليم كتالونيا ارتور ماس أمس تنظيم استفتاء في التاسع من نوفمبر حول استقلال هذه المنطقة الغنية في اسبانيا متحديا بذلك صراحة حكومة مدريد التي تريد منع هذا الاقتراع.
واكدت الحكومة الاسبانية بشكل قاطع ان الاستفتاء لن يجري. وقالت نائبة رئيس الحكومة صوريا ساينس دي سانتا ماريا للصحافيين “هذا الاستفتاء لن يجري لانه مخالف للدستور”.
واضافت “الاسبان جميعهم يقررون ما هي اسبانيا وكيفية تنظيمها وما من احد فوق الارادة السيادية لشعب اسبانيا”.
وقالت دي سانتا ماريا ان الحكومة باشرت على الفور اجراءات الطعن بالقرار امام المحكمة الدستورية، والذي قالت انه سيؤدي تلقائيا الى تعليق المرسوم والقرار الكتالوني الذي اقره وتم التصويت عليه هذا الاسبوع.
وقالت “نشعر بأسف عميق ازاء مبادرة رئيس حكومة كتالونيا ونعتبر انها خاطئة: فهي تقسم المجتمع الكتالوني وتقسم الكتالونيين وتبعدهم عن اوروبا”.
وفي حال أصرت كتالونيا على تنظيم الاستفتاء بعد صدور قرار عن المحكمة الدستورية، فنها ستكون قد خرجت على القانون، ولكن ارتور ماس وعد بانه لن يفعل ذلك.
وقال الزعيم الذي ما انفك يطالب الحكومة والبرلمان الاسبانيين بالسماح ب”هذا الاستفتاء الشعبي” كما سمحت لندن بتنظيم استفتاء حول استقلال اسكتلندا في 18 سبتمبر انتهى برفض الاستقلال، ان “كتالونيا تريد التعبير عن رأيها وتريد ان يتم الاستماع لها وتريد ان تصوت”.
وكرر “نريد التصويت” مرددا شعار الانفصاليين الذين تظاهروا مجددا بمئات الالاف في برشلونة في 11 سبتمبر، يوم كتالونيا.
وفي خضم ازمة اقتصادية، تزداد الرغبة في الاستقلال في كتالونيا التي ينتج فيها 7,5 مليون نسمة 20% من ثروات اسبانيا، لا سيما منذ ان عدلت المحكمة الدستورية في 2010 قانون حكمها الذاتي وسحبت منها الاعتراف باعتبارها “أمة”.
وعندما رفضت مدريد في 2012 منح كتالونيا مزيد من الحكم الذاتي لا سيما في مجال جباية الضرائب وادارتها وعد ارتور ماس بتنظيم الاستفتاء.
وقال في القاعة الكبيرة من القصر القوطي في مقر الحكومة الكتلانية “جينيراليتات” “هكذا تتكلم الديمقراطيات وتولد المشاريع السياسية، بالتصويت، ان مسؤولية الديمقراطية تتمثل في عدم وقع عراقيل امام ذلك”.
وترى الحكومة الاسبانية المحافظة وكذلك المعارضة الاشتراكية ان “هذا الاقتراع الذي ليست له صفة الالزام” هو استفتاء مقنع، لكن الدستور لا يسمح لاقليم ما بالبت في مستقبله عندما يطال قراره مجمل اسبانيا.
واوضح مصدر قريب من حكومة مدريد ان تعليق المحكمة الدستورية للمرسوم سيمنع الموظفين الحكوميين في كتالونيا من المشاركة في الاستفتاء وسيزيل اي شرعية عن الاستشارة التي قد تتم من دونهم.
وتحدث مقربون من ارتور ماس عن تنظيم انتخابات جديدة مع برنامج انفصالي واضح اذا تعين التخلي عن الاستفتاء.
ووعد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بعد انتهاء الاستفتاء برفض استقلال اسكتلندا، بتوسيع الحكم الذاتي لهذه المنطقة، لكن رئيس الحكومة الاسبانية ماريانو راخوي رفض حتى الان اي تنازل في حين دعته المعارضة الاشتراكية الى تعديل الدستور تلبية لتطلعات الكتالانيين.
ورفع عشرات المتظاهرين الراية الانفصالية امام مقر الحكومة الكتلانية.
وقال جوزب بينيا (59 سنة) وهو صاحب مطبعة انه جاء للاحتفال “باول يوم لبلد جديد حر ومستقل عادل ومتضامن”. وقال “على الرئيس ان يفعل ما يطلبه الشعب، أي بناء بلد جديد… واذا لم يكن ذلك متوقعا في الدستور الاسباني فهذا عيب في الدستور”.
وقالت الموظفة تنها بوينو (34 سنة) وقد لبست قميصا كتب عليه “حان الوقت” ان “ما كان حتى الان مجرد حلم اصبح في متناولنا وانا يغمرني الامل”.
وأضافت “لا القانون ولا مدريد ولا المحكمة يستطيعون التصدي لارادة الشعب”.

إلى الأعلى