الخميس 21 نوفمبر 2019 م - ٢٤ ربيع الاول ١٤٤١ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن: اتفاقيات تعزز التنمية الاقتصادية

رأي الوطن: اتفاقيات تعزز التنمية الاقتصادية

ثمة جملة من القطاعات التي تعزز دور التنمية الاقتصادية وتسهم في رفع الناتج الإجمالي المحلي، وفي جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتوفير فرص العمل، وكذلك توفير فرص للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ومن بين هذه القطاعات تأتي المناطق الحرة التي أخذت تشهد تحولًا كبيرًا ولافتًا في صناعة الفارق، وتعظيم الفوائد والمردود الاقتصادي وتنشيط حركة التجارة، وتوفير فرص العمل أمام المخرجات التعليمية والباحثين عن عمل، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية وتنمية الصادرات، وتوفير التقنيات والاتصالات الحديثة التي تتطلب طبيعة الأنشطة داخل هذه المناطق، والتي تختزل الزمن وتوفر الجهد والوقت.
وفي التوصيف الدقيق للمناطق الحرة نجد أنها وسيلة ربط بين الاقتصاد الوطني والاقتصاد العالمي، وكذلك ـ إن صح التعبير ـ وسيلة استثمار مباشر، ومن هنا نبع الاهتمام الكبير من قبل دول العالم بالمناطق الحرة، والمضي في دعمها، وتعزيز دورها ومكانتها، والتوجه نحو وسائل مساندة مثل الترويج من خلال تنظيم زيارات، أو المشاركة في المناسبات ذات العلاقة بالاستثمار والاقتصاد وغيرها من الوسائل التي عبرها يتم عرض الإمكانات المتاحة داخل المناطق الحرة وتقديم مقوماتها في قوالب جاذبة.
من الأشياء التي تقع في دائرة الاهتمام والرغبة لدى الشركات والمستثمرين: الاستقرار السياسي والأمني، وتوافر الحوافز ومختلف الامتيازات، والموقع، والقوانين المنظمة للاستثمار والحامية له، بالإضافة إلى البنية الأساسية التي تشجع وتجعل منها مناطق مفضلة للاستثمار.
السلطنة بدورها لم تغفل عن هذا الجانب، بل لا تزال تبذل كل جهد ممكن لجعل المناطق الحرة وسائل جاذبة للاستثمار تتحقق من خلالها أهداف المستثمرين وأهداف الحكومة، فعالم الاقتصاد اليوم يتوقف على قدرة الدول على استغلال ما تمتلكه من مقومات وإمكانات وموقع جغرافي، وكفاءات وموارد بشرية، وخبرات ومهارات، وتسهيلات وتشريعات في جذب أكبر قدر من الاستثمار المحلي والأجنبي.
وانطلاقًا من ذلك، تواصل المناطق الحرة في السلطنة في تقديم نفسها أمام حركة الاستثمار وعدم الركون إلى الانتظار، وفي هذا الإطار يأتي توقيع المنطقة الحرة بصلالة اتفاقية حق الانتفاع من الباطن لمشروعين إضافيين بالمنطقة الحرة بصلالة في قطاع الصناعات الغذائية، وتجارة الاستيراد والتصدير بحجم استثمار يصل إلى 19 مليون دولار أميركي بمساحة 26 ألف متر مربع مع توفير 70 فرصة عمل مباشرة. ويتمثل المشروع الأول في إقامة مصنع للمشروبات الكربونية وسيكون الموزع الحصري لشركة “أكوا لايف الأوروبية” فيما يتمثل المشروع الثاني في إنشاء مخازن ومستودعات لمساندة تجارة الاستيراد والتصدير بالمنطقة الحرة بصلالة.
وحسب مسؤولي المنطقة الحرة بصلالة فإن المنطقة تعمل على أكثر من محور لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية للسلطنة، ولديها 7 مبادرات جديدة من المتوقع أن تحقق نتائج إيجابية خلال الفترة القادمة، كما أنها بصدد الإعلان عن حزمة جديدة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وافتتاح مصانع ومرافق للمستثمرين بالمنطقة، الأمر الذي يعزز من مكانة المنطقة في منظومة الاقتصاد الوطني، ويدعم دورها في رفد التنمية الاقتصادية والاجتماعية، سواء من خلال مضاعفة الإسهام في الناتج المحلي الإجمالي أو من خلال توفير فرص العمل أمام الباحثين عنه، فضلًا عن تقديمها للسلطنة على أنها المكان الأمثل والملائم للاستثمار.

إلى الأعلى