الثلاثاء 23 يوليو 2019 م - ٢٠ ذي القعدة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / السعودية تعلن عن تعرض ناقلتي نفط لهجوم قرب ساحل الإمارات
السعودية تعلن عن تعرض ناقلتي نفط لهجوم قرب ساحل الإمارات

السعودية تعلن عن تعرض ناقلتي نفط لهجوم قرب ساحل الإمارات

وسط إدانات عربية ودولية
الرياض ـ عواصم ـ وكالات: قالت السعودية أمس الاثنين إن ناقلتي نفط سعوديتين كانتا ضمن سفن تعرضت “لهجوم تخريبي” قبالة ساحل الإمارات، ونددت بهذا الهجوم ووصفته بأنه محاولة لتهديد أمن إمدادات النفط العالمية. وكانت الإمارات قالت إن أربع سفن تجارية تعرضت لعمليات تخريب قرب إمارة الفجيرة، أحد أكبر مراكز تزويد السفن بالوقود في العالم والتي تقع خارج مضيق هرمز مباشرة. ولم تحدد الإمارات الجهة المسؤولة عن الهجوم. ووصفت وزارة الخارجية الإيرانية هذا الحادث بأنه “مقلق ومؤسف” وطالبت بتحقيق لكشف ملابساته. وارتفعت أسعار النفط أمس مع تداول العقود الآجلة لخام برنت عند سعر 70.98 دولار للبرميل. وقال وزير النفط السعودي خالد الفالح في بيان إن إحدى الناقلتين كانت في طريقها لتحميلها بالنفط السعودي من ميناء رأس تنورة لشحنه إلى عملاء شركة أرامكو السعودية في الولايات المتحدة. وذكر البيان الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية أن الهجوم لم يسفر عن خسائر في الأرواح أو تسرب للوقود لكن نجمت عنه أضرار بالغة في هيكلي السفينتين. وقالت الرابطة الدولية للملاك المستقلين لناقلات البترول (إنترتانكو) إنها اطلعت على صور تظهر أن “سفينتين على الأقل بهما فتحات في جانبيهما نتيجة إطلاق نار”. وذكرت مصادر تجارية وملاحية أن الناقلتين السعوديتين هما ناقلة النفط العملاقة (أمجاد) المملوكة للشركة الوطنية السعودية للنقل البحري (البحري) والناقلة المرزوقة. ولم ترد شركة البحري على طلب للتعليق. وعبرت وزارة الخارجية السعودية في بيان منفصل عن تضامنها مع حليفتها الوثيقة الإمارات، مركز التجارة والأعمال في الشرق الأوسط. وهبط مؤشر بورصة دبي 1.6 في المئة ومؤشر بورصة أبوظبي 1.7 في المئة في التعاملات المبكرة أمس. من جهته ندد مجلس التعاون الخليجي “بالعمليات التخريبية” التي تعرضت لها سفن تجارية قرب المياه الإقليمية الإماراتية. وقال الأمين العام للمجلس عبداللطيف الزياني في بيان “مثل هذه الممارسات غير المسؤولة من شأنها أن تزيد من درجة التوتر والصراع في المنطقة وتعرض مصالح شعوبها لخطر جسيم”. وذكرت وزارة الخارجية الإماراتية أمس أن أربع سفن تجارية تعرضت “لعمليات تخريبية” قرب المياه الإقليمية الإماراتية دون وقوع خسائر بشرية، لكنها لم تقدم تفاصيل بشأن طبيعة التخريب. من جهة اخرى أدان أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أمس الإثنين، بأشد العبارات الأعمال التخريبية التي استهدفت أربع سفنٍ تجارية بالقرب من المياه الإقليمية لدولة الإمارات العربية المتحدة وناقلتي نفط سعوديتين في الخليج العربي. وشدد أبو الغيط في بيان أمس على أن هذه الأعمال الإجرامية تُمثل مساسا خطيرا بحرية وسلامة طرق التجارة والنقل البحري، ومن شأنها أن ترفع مستوى التصعيد في المنطقة. وبحسب ما ذكره السفير محمود عفيفي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، أعتبر أبو الغيط التهديدات التي تتعرض لها الحدود البرية أو البحرية، أو طرق النقل والتجارة لأي دولة عربية عضو بالجامعة، مساسا غير مقبول بالأمن القومي العربي. وأكد في هذا الصدد علي التضامن الكامل مع كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية في مواجهة أي محاولة تسعى للنيل من أمنهما أو أمن الملاحة في الخليج العربي، وكذلك مع أية إجراءات تتخذها الدولتان في هذا الإطار. بدوره أكد الدكتور مشعل بن فهم السلمي، رئيس البرلمان العربي أن استهداف السفن التجارية يُعد عملاً إرهابيا، وتهديدا خطيرا للأمن والسلم الدوليين. جاء ذلك في إطار إدانة رئيس البرلمان العربي بأشد العبارات استهداف أربع سفن تجارية من عدة جنسيات أمس الأول، بعمليات تخريبية قرب المياه الإقليمية لدولة الامارات العربية المتحدة بالقرب من إمارة الفجيرة. ودعا السلمي، في بيان صحفي امس الاثنين، المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري والحاسم لتأمين خطوط التجارة والملاحة الدولية، ومحاسبة منفذي هذا العمل التخريبي الجبان. من ناحيته أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري أمس الأثنين أن استهداف السفن التجارية يمثل تهديدا خطيرا لسلامة الملاحة. وأدان الحريري، في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي أمس الإثنين “أعمال التخريب الإرهابية التي تعرضت لها بواخر ناقلة للنفط قبالة المياه الإقليمية للإمارات العربية المتحدة” ، معتبرا أنها تهديد خطير لسلامة الملاحة في أحد أهم المعابر المائية في العالم. وقال ” إن هذه الأعمال تهدد استقرار الاقتصاد العالمي بواسطة أسواق النفط الدولية إضافة إلى كونها اعتداء مباشرا على دول عربية شقيقة وعلى الأمن العربي المشترك”. وأضاف “إننا نؤكد تضامننا الكامل مع دولة الإمارات العربية المتحدة ومع كل الدول الشقيقة في الخليج العربي”.

إلى الأعلى