الجمعة 24 مايو 2019 م - ١٨ رمضان ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / في ذكرى النكبة حملة إلكترونية لمطالبة جوجل بالاعتراف بفلسطين في خرائطها
في ذكرى النكبة حملة إلكترونية لمطالبة جوجل بالاعتراف بفلسطين في خرائطها

في ذكرى النكبة حملة إلكترونية لمطالبة جوجل بالاعتراف بفلسطين في خرائطها

القدس المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
أطلق الفلسطينيون حملة الكترونية لمطالبة شركة جوجل العالمية بالاعتراف بفلسطين في خرائطها. وذلك في ذكرى النكبة الفلسطينية التي تصادف الخامس عشر من مايوم من كل عام وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، على حسابه في تويتر أمس، إن 400 ألف شخص انضموا إلى الحملة خلال يوم واحد من إطلاقها. وانتقد عريقات شركة جوجل بسبب تغييبها فلسطين بخرائطها، معتبرا ذلك “إهانة كبيرة للشعب الفلسطيني ويقوض جهود ملايين الأشخاص الذين شاركوا في الحملة لتأمين الاستقلال الفلسطيني والتحرر من الاحتلال والقمع الإسرائيلي”. واعتبر موقع إلكتروني جرى إطلاقه لدعم الحملة أن شركة جوجل “سواء عن قصد أو غير ذلك تجعل نفسها متواطئة في التطهير العرقي للحكومة الإسرائيلية لفلسطين”. وجاء في الموقع “هذه مشكلة مهمة، حيث تعتبر خرائط جوجل الآن أمرا نهائيا من قِبل أشخاص من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الصحفيين والطلاب وغيرهم ممن يقومون بإجراء بحث في الوضع الإسرائيلي الفلسطيني”. ودعا الموقع إلى الانضمام في دعوة جوجل للاعتراف بفلسطين في خرائطها ولتعيين الأراضي الفلسطينية “التي تحتلها إسرائيل بشكل غير قانوني وتحديدها” ومشاركة ذلك على وسائل التواصل الاجتماعي. من جهتها اكدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية أن إحياء الشعب للذكرى الـ 71 للنكبة ما هو الا دليل قاطع على تمسكه بحقوقه الوطنية العادلة والمشروعه، حقه في العودة وتقرير المصير واقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 والقدس الشرقية عاصمة لها. واضافت ان احياء ذكرى النكبة يبرهن أن الحقوق الفلسطينية لن تسقط بالتقادم ما دام شعبنا قابض على الجمر وصامد في أرض وطنه خلف قيادته الحكيمة ممثلة بالسيد الرئيس محمود عباس. كم اكدت الوزارة أنها ماضية في معركتها السياسية والدبلوماسية على الأصعدة وفي المحافل كافة لاسقاط رواية الاحتلال وتفنيدها وفضحها على طريق تعميق الجبهة الدولية الداعمة والمساندة لحقوق شعبنا والرافضة للانحياز الاميركي الاعمى للاحتلال، مستمرة في تجسيد الشخصية القانونية الدولية لدولة فلسطين عبر حصد المزيد من اعترافات الدول بالدولة الفلسطينية، ومواصلة العمل الدؤوب لنيل العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الامم المتحدة، ماضية في فضح جرائم الاحتلال اليومية المتواصلة ضد أبناء شعبنا في المحافل كافة على طريق تقديم مجرمي الحرب الاسرائيليين ومحاسبتهم أمام المحاكم الوطنية والدولية وفي مقدمتها الجنائية الدولية، ماضية في التمسك بالسلام كاستراتيجية وطنية فلسطينية وفقا لرؤية الرئيس محمود عباس والمبادرة التي طرحها وشددت الوزارة أن إحياء شعبنا وقيادته لذكرى النكبة هذا العام سيكون منصة إنطلاق حقيقية لمجابهة الحراك الامريكي الخبيث واسقاطه، ومرتكزا متينا لتعزيز صمود المواطن الفلسطيني في ارض وطنه، وتمكينه من بناء اقتصادات الدولة الوطنية بعيدا عن هيمنة الاحتلال وسيطرته، وستشهد أيضا حراكا دبلوماسيا فلسطينيا لمحاصرة التغول الاميركي على حقوق شعبنا وافشاله. واضافت ان الذكرى الـ 71 للنكبة تاتي هذا العام في ظل تحديات جسام تتعرض لها القضية الفلسطينية وحقوق شعبنا العادلة والمشروعة، وفي مقدمة هذه التحديات النتائج الكارثية لقرارات ترامب ومواقفه المنحازة للاحتلال وسياساته خاصة التي تتعلق بالقدس وقضية اللاجئين الفلسطينيين بصفتها جذر القضية الفلسطينية الأساس، وما يُحاك في الخفاء من مؤامرة كبرى لتصفية القضية الفلسطينية وإزاحتها عن أجندة الاهتمامات الدولية، ومحاولات تقزيم معاناة شعبنا وحقوقه ووضعها في قوالب ومسارات إستعمارية تحولها من قضية شعب يبحث عن الحرية والاستقلال وتقرير مصيره بيده الى مشكلة سكان بحاجة الى حلول وبرامج اقتصادية واغاثية تحت لافتة (صفقة القرن). كما تأتي هذه الذكرى في ظل تصعيد الاحتلال لهجتمه الإستيطانية التهويدية ضد القدس والمقدسات بشكل خاص وأرض دولة فلسطين بشكل عام، وسط دعوات ومطالبات لفرض القانون الاسرائيلي على المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة كمقدمة لفرض السيادة الكاملة على أجزاء واسعة منها، وفي ظل استمرار الحصار الظالم والاعتداءات الدموية المتكررة على شعبنا في قطاع غزة، وذلك كله ضمن مُخطط أميركي إسرائيلي استعماري يهدف الى وأد أية فرصة لتحقيق السلام على أساس حل الدولتين وتقويض فرصة إقامة دولة فلسطينية مستقلة الى جانب دولة إسرائيل، وهو ما يعكس انقلابا صريحا وواضحا في السياسة الأميركية الخارجية التي تُحاول استبدال الحل التفاوضي للصراع بسياسة الإملاءات وعنجهية القوة. أمام هذه الظروف الصعبة التي تمر بها قضية شعبنا يبرز أيضا تحدٍ آخر يتعلق بتقاعس المجتمع الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة وفي مقدمتها مجلس الامن الدولي عن تنفيذ وضمان تنفيذ مئات القرارات الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية، وتخليه عن القيام بمسؤولياته في القانونية والاخلاقية اتجاه نكبة شعبنا ومعاناته المستمرة وحقوقه، وتقصيره الواضح في توفير الحماية الدولية لشعبنا، وحماية فرص تحقيق السلام على اساس حل الدولتين.

إلى الأعلى