السبت 17 أغسطس 2019 م - ١٥ ذي الحجة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / السودان: محتجون يغلقون الطرق الرئيسية وقتلى في صفوف معتصمي الدفاع

السودان: محتجون يغلقون الطرق الرئيسية وقتلى في صفوف معتصمي الدفاع

الخرطوم ـ وكالات: تجددت التظاهرات أمس بعدد من أحياء العاصمة السودانية الخرطوم للمطالبة بنقل السلطة للمدنيين والاحتجاج على الاحداث بمقر الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش السوداني. وقال شهود عيان لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) امس إن المحتجين عمدوا إلى إغلاق عدد من الشوارع الرئيسية والفرعية , بجانب إغلاق جسر المك نمر الذي يربط بين مدينتي الخرطوم وبحري. وأشاروا إلى خروج عدة تظاهرات صباح امس بمدينة الخرطوم وأم درمان حيث أحرق المتظاهرون الإطارات وأغلقوا الطرقات الرئيسية بالحواجز الترابية. وحسب الشهود، أغلق معتصمون عددا من الطرقات الرئيسية المؤدية الي مقر الاعتصام, حيث عززوا من الحواجز كما وسعوا رقعة الاعتصام شرقا .
على الصعيد نفسه، قال أطباء داخل منطقة الاعتصام لـ (د. ب. أ ) إن عدد الاصابات بسبب الاحداث التي وقعت أمس ارتفع الى 200 معظمها بالرصاص الحي. وشهدت منطقة الاعتصام أمس أحداثا دامية, حيث هاجمت قوة مسلحة بزي قوات الدعم السريع مقر الاعتصام بالقيادة العامة للجيش وأطلقت النار على المعتصمين بشكل عشوائي, وقامت بضرب بعضهم ,ما أدى إلى مقتل ستة اشخاص بينهم ضابط في الجيش . على صعيد متصل لقي أربعة أشخاص مصرعهم في السودان بعدما اندلع العنف في أعقاب اتفاق سياسي انتقالي بين المعارضة الرئيسية والمجلس العسكري الحاكم الذي قال إنه لن يسمح بانزلاق البلاد نحو “الفوضى”. وقال التلفزيون السوداني إن ضابطا وثلاثة محتجين قتلوا وأصيب عدد كبير من المحتجين في العاصمة الخرطوم. ودوى صوت إطلاق نار كثيف لم يتسن لرويترز التحقق من عدد الضحايا أو الجهة التي بدأت أحداث العنف. واتهم المجلس العسكري مخربين بإشعال هذه الأحداث وقال “هناك جهات تتربص بالثورة… وتعمل على إجهاض أي اتفاق يتم التوصل إليه وإدخال السودان في نفق مظلم”. وفي وقت مبكر أمس قال المجلس العسكري إنه سيردع من يلجأ للفوضى ويتعرض لأمن المواطنين، وأضاف “لن نطلق رصاصة واحدة سواء من قوات الدعم السريع أو الجيش على إخواننا المتظاهرين، ولكن لن نسمح بالفوضى”. وأعلن المجلس العسكري وتحالف قوى إعلان الحرية والتغيير المعارض أنهما اتفقا على هيكل للسلطة خلال المرحلة الانتقالية في أعقاب عزل الرئيس عمر البشير واعتقاله في الشهر الماضي. وقال الطرفان إنهما اتفقا على مهام وسلطات الهيئات السيادية والتنفيذية والتشريعية. على صعيد اخر أكد الجيش السوداني أمس الثلاثاء وجود مندسين مسلحين وسط المعتصمين أمام مقر القيادة العامة للجيش السوداني، وأشار إلى أن هؤلاء هم من تسببوا في قتل وإصابة المعتصمين وأفراد من الجيش وقوات الدعم السريع، وبرأ الجيش نفسه وقوات الدعم السريع فضلا عن الثوار من تلك الأحداث. واتهم الناطق الرسمي باسم المجلس العسكري شمس الدين الكباشي “الخلايا النائمة التابعة لنظام الرئيس السوداني المعزول عمر البشير” بالوقوف خلف تلك الأحداث بجانب دوائر لم يسمها أشار إلى أنها تتربص بالثورة السودانية . وتوقع الكباشي أن تتوصل قوى إعلان الحرية والتغيير لاتفاق مع المجلس العسكري ظهر امس الثلاثاء يُعّجل من عملية تسليم السلطة للمدنيين وتكوين الحكومة الانتقالية.
وقال الكباشي في مؤتمر صحفي عقده في ساعة مبكرة من صباح أمس إن هناك جهات استغلت إعلان قوى الحرية والتغيير التصعيد مع المجلس العسكري وعملت على بث الشائعات وإحداث فتنه بين قوات الدعم السريع والجيش. إلى ذلك أكد رئيس هيئة أركان الجيش هاشم عبدالمطلب في ذات المؤتمر الصحفي حرص الجيش على الثورة وعدم رغبته في إطلاق الرصاص ضد المعتصمين السلميين، مشددا في الوقت نفسه بأن الجيش لن يتهاون مع الفوضى. وقال عبد المطلب: “هناك تصعيد واستفزاز واضح ضد الجيش وقوات الدعم السريع، وهذا مالا نحتمله”.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

إلى الأعلى