الجمعة 24 مايو 2019 م - ١٨ رمضان ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / الأمسية الرمضانية الأولى للغرفة تطرح الوضع الراهن لسوق مسقط
الأمسية الرمضانية الأولى للغرفة تطرح الوضع الراهن لسوق مسقط

الأمسية الرمضانية الأولى للغرفة تطرح الوضع الراهن لسوق مسقط

طرحت العديد من الحلول لتحريك السوق وتعزيز مساهماته

وتطالب بتفعيل الخصخصة وتشجيع الشركات للتحول لمساهمة عامة وتعزيز سيولة السوق

ـ ضرورة إعادة النظر في السياسة الاستثمارية للصناديق إلغاء الضريبة على توزيعات الأرباح للمستثمرين وتشجيع الاستثمار الأجنبي

تغطية – عبدالله بن سعيد الجرداني:
نظمت غرفة تجارة وصناعة عمان الأمسية الرمضانية الأولى لهذا العام والتي جاءت بعنوان “الأسواق المالية وتأثيرها على سوق مسقط للأوراق المالية” وذلك في المقر الرئيسي للغرفة تحت رعاية معالي سلطان بن سالم الحبسي نائب رئيس مجلس محافظي البنك المركزي العماني وبحضور سعادة قيس بن محمد اليوسف رئيس الغرفة وأصحاب وصاحبات الأعمال والصحفيين،وأدارها الإعلامي احمد بن عبدالكريم الهوتي.
ناقشت الأمسية الوضع الراهن لسوق مسقط للأوراق المالية الذي تراجعت مؤشراته وانخفضت أحجام التداول فيه وطرحت العديد من الحلول لتحريك السوق وعودة نشاطه من خلال مداخلات الحضور وحديث عدد من الخبراء الاقتصاديين والمختصين بسوق مسقط وشركات الأوراق المالية.
المتغيرات المؤثرة
وقدّم الدكتور صلاح الطالب الخبير الاقتصادي بسوق مسقط ورقة عمل بعنوان “أداء الأسواق المالية العالمية وتأثيرها على سوق مسقط للأوراق المالية” تحدث في مطلعها عن المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية المؤثرة على أداء الأسواق والتي ترتبط بتوجهات المستثمرين المستقبلية.
واوضح أن الحكم على أداء أي سوق يجب أن يكون مربوطا بجميع العوامل المحلية والإقليمية والدولية بمتغيراتها المتعددة لبناء حكم واقعي عن أداء السوق.
وتطرق الطالب إلى واقع أداء الاقتصاد العالمي وانعكاسه على الأسواق المالية منذ مطلع عام 2018 حيث واجه تحديات تمثلت في الحروب التجارية بين القوى الاقتصادية الكبيرة في العالم خاصة بين الصين والولايات المتحدة مما سبب تراجعات كبيره لمؤشرات البورصات العالمية وأسواق العملات والأسواق الرقمية، وأدى إلى بروز مجموعة من الظواهر منها: انخفاض معدل نمو الاقتصاد العالمي عام 2018 من 3.6% إلى 3% والتوقع بتباطئه إلى 2.9% في 2019، مما أدى إلى تضخم المديونية العالمية لتصل إلى ما نسبته 224% من الناتج المحلي العالمي، وبالتالي انحسار حركة التجارة العالمية وتراجع معدلات الطلب العالمي على السلع والخدمات.
وحول أداء سوق مسقط للأوراق المالية أوضح الدكتور صلاح الطالب أن مؤشر السوق تراجع خلال عامي 2017، 2018م بنسبة 11.08 %و 15.21% على التوالي، وتراجعت أحجام التداول فيه بنسبة 23% في عام 2018 قياسا بعام 2017، وكان العامل الرئيسي لحركة المؤشر السلبية بسبب تراجع أسعار الأسهم في قطاعات البنوك والاتصالات والأسمنت والصناعات الإنشائية وشركات الطاقة، ويبلغ عدد شركات هذه القطاعات 23 شركة من أصل 108 شركات مدرجة كما أن وزن هذه الشركات في مؤشر السوق MSM30 تبلغ 81 %، وتشكل القيمة السوقية لهذه الشركات ما نسبته 66% من إجمالي القيمة السوقية للشركات المساهمة العامة المدرجة.
أسباب التراجع
وتحدث الطالب عن أسباب تراجع مؤشر سوق مسقط والتي منها ما يتعلق بأداء الاقتصاد الكلي للسلطنة الناجم عن تراجع أسعار النفط؛ كالتراجعات المستمرة للتصنيف الائتماني للسلطنة والتي منها تراجع تصنيف قطاع البنوك لأكثر من مرة، وكذلك تبدل الهيكل الضريبي على أرباح الشركات المدرجة، وفرض ضريبة على الأرباح السنوية للمستثمرين الأجانب مما كان له اثر سلبي على خروج الاستثمار الأجنبي وانعكس سلبا على مؤشر السوق، ومن ضمن الأسباب قسم آخر يرتبط بأداء الاقتصاد الجزئي للشركات المدرجة: كتغير هيكل الفوائد على القروض المصرفية، وارتفاع الكلف التشغيلية للشركات المدرجة خاصة شركات القطاع الصناعي بسبب رفع أسعار الطاقة، وهناك قسم ثالث يرتبط بأداء الاقتصاد العالمي وانعكاسه النفسي سلبا على توجهات المستثمرين، إضافة إلى أسباب أخرى أبرزها السياسة الاستثمارية للصناديق التي تمسك بالجزء الأعظم من الأسهم المدرجة، والهيكلية الحالية التي تعمل في إطارها شركات الوساطة المالية، وتغيير الاستراتيجية التي يعمل في إطارها صندوق التوازن وتحويله إلى صندوق للنمو الذي بدأ يعمل بأسلوب تجاري.
الحاجة لشركات كبيرة
وتحدث خلال الأمسية أحمد بن صالح المرهون مدير عام سوق مسقط للأوراق المالية الذي عقّب على تساؤلات ومداخلات الحضور وقال: إن الوضع الراهن للسوق لا يعني أن السوق مقبل على التراجع فنحن سبقنا الكثير من الأسواق في استخدام العديد من أنظمة التداول المتقدمة، ونحن بحاجة إلى شركات كبيرة تطرح في السوق في ظل عدم وجود أسهم حرة قابلة للتداول حتى لا يبقى الوضع كما هو عليه.
وتطرق المرهون إلى دور السوق المحوري في توفير البيئة وايجاد الشفافية والعدالة في عمليات التداول، مؤكدا على دور شركات الوساطة في الاهتمام بالدراسات والتحليلات وتوزيعها على المساهمين والمستثمرين ليطلعوا على كل ما هو جديد.
كما تحدث مصطفى بن أحمد بن سلطان رئيس مجلس إدارة المتحدة للأوراق المالية مبينا أنه بالإمكان تحريك السوق والعمل جماعيا بحزمة كاملة من الحلول لمعالجة تراجع مؤشر الأداء وأحجام التداول من خلال التسويق للسوق والتعديل في التشريعات والضرائب والحوكمة.
الخصخصة
خرجت الأمسية بمجموعة من الاقتراحات والحلول التي طرحها المتحدثون والحضور لمعالجة ظاهره تراجع مؤشر سوق مسقط للأوراق المالية وانخفاض أحجام التداول فيه والتي تتطلب دعم السوق من خلال تعميق السوق عبر تفعيل عملية الخصخصة وتشجيع شركات القطاع الخاص للتحول إلى مساهمة عامة، وتعزيز سيولة السوق من خلال إعادة تفعيل دور صندوق التوازن الذي أسس بعد حصول الأزمة المالية العالمية عام 2008.
السياسات الاستثمارية
كما اكدت الامسية على ضرورة إعادة النظر في السياسة الاستثمارية للصناديق بما يعزز من أداء السوق وربحية الصناديق، وكذلك إلغاء الضريبة على توزيعات الأرباح للمستثمرين الأجانب أو إجراء تعديلات على بعض القوانين تعزيزا للاستثمار الأجنبي في السوق وخوفا من نفورهم، إلى جانب إعادة هيكلة قطاع الوساطة المالية باتجاه رفع كفاءته كونه يشكل الركيزة الأساسية المحركة للسوق، كما ناشد الحضور بأهمية وجود مركز لإدارة الأزمات الاقتصادية وان يلتزم المسؤولين بالشفافية في الإفصاح عن التطورات الاقتصادية والتحدث عن الخطط التي يتم وضعها والإعلان عن الحلول من خلال وسائل الإعلام حتى يكون المستثمرون على ثقة بذلك. .

إلى الأعلى