الثلاثاء 20 أغسطس 2019 م - ١٨ ذي الحجة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / حديث الصيام

حديث الصيام

أخي المسلم: كان عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ يخشى الله ويخافه خوف من يعتقد أن النار لم تخلق إلا له وحده، وكان يقول لو نادي مناد يوم القيامه كل الناس فى الجنة إلا واحداً لخشيت أن أكون أنا ذلك الواحد. وعمر ما عمر وما أدراك ما عمر .. ثاني الخلفاء الراشدين وأحد العشرة المبشرين بالجنة، أعزَّ الله به الإسلام وزادت به قوة المسلمين، هو الذى هاجر من مكة الي المدينة علنا وفى وضح النار بل ذهب إلى المشركين فى عقر دارهم وقال لهم قولته الشهيرة»من أراد أن تثكله أمه (أي: تفقده) وييتم ولده وترمل زوجته فليتبعني فقد عزمت على الهجرة، وهو الذي قال له النبى (صلى الله عليه وسلم):(لو عذبنا الله جميعاً ما نجا منا الا أنت يا عمر)، وقال له:(حتى الشيطان يخاف منك يا عمر) وقال عنه:(لو كان بعدي نبى لكان عمر بن الخطاب). ومع ذلك كان عمر لشدة خوفه من الله يقول»ياليت أمي لم تلدني ليتها كانت عقيماً. رآه عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنه ـ ذات ليلة يحمل قربه الماء على ظهره ويدخل بها بيته، فلما طلع النهار سأله: يا أمير المؤمنين أأنت الذى كنت تحمل قربة الماء على ظهرك أمس؟ قال عمر: نعم يا ابن عباس وأى شئ فى هذا ؟ قال له فما الذى حملك على هذا؟ قال عمر رأيت الغرور يريد أن يتسرب إلى نفسي ويقول لى الشيطان لقد أصبحت أميراً للمؤمنين، فأردت أن أعلم نفسي الأدب فحملت قربة الماء على ظهري. وكان عمر لا ينام الليل لتفقد أحوال الرعية، وكان يحرص على دماء المسلمين ويقول زوال الدنيا وما فيها أهون عندالله من قتل امرئ مسلم، وكان يقدر حجم المسئولية الملقاه على عاتقه فيقول: (لو عثرت بغلة فى العراق لسألني الله عنها لما لم تصلح لها الطريق يا عمر) .. وكان يخشى حساب الله فيقول للذين أرادوا أن يخلفه ابنه من بعده – والله ما حمدتها لأرغب فيها لأحد من أهل بيتى .. بحسب آل عمر أن يحاسب منهم رجل واحد ويسال عن أمر أمة محمد .. وكان يحاسب الولاة ويقتص منهم للرعية وهو الذى قال لعمرو بن العاص: متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً وقال للأعرابي: خذ هذه العصا وأضرب بها أبن الأكرمين .. وكان يحاسب أهل بيته فيوم ادخرت زوجته بعض النقود لتشتري بها حلوى كانت تشتهيها أمرها بأن تضع هذه النقود فى بيت المال قائلاً لها: ما زاد عن قوتنا فالمؤمنون به أولي فقومي لبيت المال رديها .. .. وللحديث بقية.

إلى الأعلى