الإثنين 23 سبتمبر 2019 م - ٢٣ محرم ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الرياضة / هل هلالك : دوراتنا الرمضانية

هل هلالك : دوراتنا الرمضانية

يونس المعشري

ننتظر شهر رمضان بكل لهفة وشوق، وأولئك الذين ينتظرونه هم فريقان احدهما من أجل استغلال هذا الشهر الكريم في التعبد والاعتكاف والروحانيات التي يرتجى من خلالها الأجر والثواب، أما الفريق الآخر وهم كثر يعدون العدة لهذا الشهر من أجل وضع برنامج خاص للفعاليات الرياضية ولا سيما الكروية لنجد هناك دورة رمضانية وفي الجانب الاخر دورة أخرى مشابهة ولا نستغرب اذا وجدنا نفس الفريق مشاركا في دورتين ونفس اللاعب يخوض مباريات مع أكثر من فريق وكأنه سوبرمان يطير من هذا الملعب لذلك، نعم الترويح عن النفس شيء جميل والرياضة مطلوبة سواء في رمضان او غيره وكثير من الناس يستغلون الشهر الفضيل من التقليل من الوجبات وشحذ الهمم لإنقاص الوزن وفي المقابل لا يتناسون متطلبات هذا الشهر من أجل رفع معدل الرصيد في الأجر والتقرب إلى الله، لكن جماعة تلك الدورات لا تخلو منافساتهم في الكثير منها عن المشاكل والسباب بل ويصل الامر إلى الضرب الذي يؤدي الى غرف المستشفيات ومراجعة مراكز الشرطة وفي النهاية كما يقولون السبب كرة، ومن يلتزم ببرنامج عمل في اليوم الثاني يصل لمقر عمله وقد انهك لعدم أخذ كفايته من النوم وما أن يصل الى البيت ليخلد في النوم حتى أذان المغرب لأن دورة الحياة تبدأ عنده مرة أخرى من مساء اليوم على نفس الجدول، في التسعينيات كانت هناك برامج رمضانية تقوم بتنفيذها الهيئة العامة للشباب والرياضة في تلك الفترة وهي برامج ثقافية وتدخل عليها بعض الألعاب المتوارثة ولكنها اختفت الان، لسنا ضد الدورات الرمضانية ولكن في حدود المعقول وبعيدا عن التعصب والمشاكل التي تكثر فيها، وهنا استذكر مجموعة من الشباب يبحثون عن ملعب معشب ومضاء والمنتشرة حاليا من أجل إقامة دورة رمضانية وكأن رمضان لا يمكن ان نستقبله الا بدورة رمضانية، يأتي رمضان وقد تغير الحال من التعبد الى التعجب.

يونس المعشري
Almasheri88@yahoo.com

إلى الأعلى