الأربعاء 26 يونيو 2019 م - ٢٢ شوال ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / بين 2 ـ 20 لكل مئة ألف شخص في السلطنة مصابون بـ (الذئبة الحمراء) في دراسة لتطوير وسائل تشخيصية وعلاجية جديدة
بين 2 ـ 20 لكل مئة ألف شخص في السلطنة مصابون بـ (الذئبة الحمراء) في دراسة لتطوير وسائل تشخيصية وعلاجية جديدة

بين 2 ـ 20 لكل مئة ألف شخص في السلطنة مصابون بـ (الذئبة الحمراء) في دراسة لتطوير وسائل تشخيصية وعلاجية جديدة

محمود الكندي: أسباب المرض غير معروفة لكن يعتقد أنها مرتبطة بالعوامل الوراثية والبيئية وباختلال العوامل المناعية – الدراسة تركز على المسبب الأساسي لتلف أنسجة الجسم وظهور الأعراض

- عادة ما يصيب المرض الاناث أكثر عن الذكور في الفئة العمرية بين 15 الى 45 سنة

كتب ـ محمد السعيدي:
أعد الباحث الدكتور محمود بن علي الكندي استشاري أمراض المناعة بمستشفى جامعة السلطان قابوس دراسة بحثية بعنوان: (التحليل البروتيني للأجسام المضادة لبروتينات ribosomal P و Sm في مرضى الذئبة الحمراء).
حيث فازت دراسته مؤخراً ضمن البحوث الفائزة بالجائزة الوطنية للبحث العلمي بقطاع الصحة وخدمة المجتمع.
وعن واقع المرض في السلطنة قال الدكتور محمود الكندي: إن مرض الذئبة الحمراء مرض ينتشر في كل دول العالم والسلطنة ليست استثناء حيث توجد دراسات توضح مدى انتشار هذا المرض المزمن في السلطنة حيث يتراوح انتشاره بين 2 ـ 20 لكل 100 ألف نسمة، كما لا يوجد علاج شاف لهذا المرض المناعي المزمن لكن يمكن السيطرة على الأعرض وتقدم المرض وتقليل التلف الناتج عن الالتهابات بإستخدام مثبطات الجهاز المناعي والأدوية المضادة للالتهابات ومسكنات الألم.
وحول الدراسة التي أعدها قال الدكتور محمود الكندي لـ (الوطن): يعد مرض الذئبة الحمراء هو أحد أمراض المناعة الذاتية المزمنة يحدث نتيجة خلل في جهاز المناعة في الجسم وينتج عن طريق الخطأ بروتينات الأجسام المضادة ضد الأنسجة الذاتية معتبراً إياها أجساماً دخيلة في هذه الحالة مما يؤدي إلى تلف الأنسجة.
أما عن أسباب هذه الأمراض المناعية أوضح أنها غير معروفة لكن يعتقد أنها مرتبطة بالعوامل الوراثية والبيئية وباختلال العوامل المناعية، حيث تنتج أجسامنا في العادة الأجسام المضادة لحمايتنا ضد الأمراض، ولكن في المرضى المصابين بأمراض المناعة الذاتية يكون لها آثار غير مرغوب بها ويمكن أن تؤثر في أي جزء من الجسم منها على سبيل المثال أمراض الكلى والجهاز العصبي والتهابات المفاصل .. وغيرها.
وأضاف الدكتور محمود الكندي: عادة ما يصيب مرض الذئبة الحمراء الإناث أكثر عن الذكور وغالباً يصيب الفئة العمرية بين 15 الى 45 سنة وتوجد أنواع مختلفة من مرض الذئبة الحمراء منها: الذئبة الحمراء الجهازية وهي الاكثر شيوعاً، والذئبة الحمراء بسبب الأدوية، والذئبة الحمراء الجلدية أو القرصية، والذئبة الحمراء التي تصيب الرضع حديثي الولادة بسبب أكتسابه الأجسام المضادة من الأم.
وعن الأماكن الأكثر إنتشاراً لهذا المرض في جسم الانسان قال الدكتور محمود الكندي: إن مرض الذئبة الحمراء مرض مزمن يمكن أن يصيب ويتلف أي جزء من الجسم ويصاحب ذلك إعراضاً مثل آلام المفاصل وتورمها، التقرحات في الفم، الطفح الجلدي وحساسية الضوء، الإرهاق الشديد، فقدان الشعر .. وغيرها من الأعراض التي تعتمد على أنظمة الجسم المتأثرة، فهذه الأعراض ممكن أن تختلف بين شخص وآخر وعادة ما يمر المرض بفترات من النشاط تكون الأعراض فيها واضحة وأخرى يهدأ فيها المرض.
وأشار الدكتور محمود الكندي إلى أن تشخيص المرض يعتمد على التاريخ الطبي للعائلة والأعراض المصاحبة والفحوصات المخبرية والمناعية (فحص الاجسام المضادة للنواة ANA وفحوصات الأجسام المضادة المرتبطة والخاصه بمرض الذئبة الحمراء).
وعما تقدمه دراسته في هذا الموضوع قال الدكتور محمود الكندي: على عكس الدراسات السابقة ركزت الدراسة الحالية على المسبب الأساسي لتلف أنسجة الجسم وظهور الأعراض ألا وهي الأجسام المضادة بإستخدام جهاز مطياف الكتلة لتحليل التركيب الجزيئي لهذي الأجسام المضادة في مرضى الذئبة الحمراء لفحص وإيجاد تسلسل الأحماض الأمينية في مستوى البروتين للجسم المضاد وجدنا أن التركيب الجزيئي للأجسام المضادة يقتصر على عدد قليل من الخلايا المنتجة للأجسام المضادة المتشابهة بين جميع المرضى.
وأضاف: يمكننا استخدام النتائج التي توصلنا إليها لتطوير الجيل القادم من الوسائل التشخيصية والعلاجية الجديدة التي تهدف إلى إزالة الأجسام المضادة الضارة فقط في المرضى الذين يعانون من مرض الذئبة الحمراء.
مشيراً الى انه مازالت الدراسة في المراحل الأولى يعقبها خطوات عملية أخرى لتطوير العلاج لهذا المرض المزمن الذي يجنب المرضى من الآثار الجانبية التي تنتج نظير أستخدام الأدوية المثبطة للمناعة كما يمكن كذلك تطبيق نفس الأساليب والمبادئ على أجسام مضادة أخرى في أمراض المناعة الذاتية والالتهابات الفيروسية.

إلى الأعلى