الأربعاء 18 سبتمبر 2019 م - ١٨ محرم ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / تعيين أكثر من 27 ألف عماني بالقطاع الخاص خلال العام الحالي
تعيين أكثر من 27 ألف عماني بالقطاع الخاص خلال العام الحالي

تعيين أكثر من 27 ألف عماني بالقطاع الخاص خلال العام الحالي

تركزت في قطاعات التشييد والبيع والتوزيع والصناعة

مدير عام التخطيط والتطوير بـ “القوى العاملة”:
المرحلة القادمة ستشهد متابعة دقيقة من الوزارة للتأكد من تحقيق التعمين وفق المستويات المهنية

رئيس لجنة الشباب وتنمية الموارد البشرية بـ “الشورى”:
“اعتماد” يهدف لرفع نسبة العمانيين إلى 20% في القطاع الخاص وتمكينهم في الوظائف الوسطى والعليا

مدير عام مجموعة الصاروج للإنشاءات:
لا بد من إحلال الأيدي العاملة الوافدة بـ “الوطنية” والقطاع الخاص استطاع إيجاد مليوني وظيفة منها 1.8 مليون وظيفة للوافدين

مسقط ـ العمانية: تبذل الحكومة ممثلة في وزارة القوى العاملة جهودا حثيثة في توفير فرص عمل من خلال مديرياتها ودوائرها المختلفة والجهات الداعمة وفق القطاعات الاقتصادية المستهدفة من خلال تجميع فرص العمل من منشآت القطاع الخاص التي تتناسب مع مؤهلات وتخصصات الباحثين عن عمل.
وأعلن سالم بن نصير الحضرمي مدير عام التخطيط والتطوير بوزارة القوى العاملة انه تم خلال الفترة الماضية من عام ٢٠١٩ تعيين أكثر من ٢٧ ألف مواطن بالقطاع الخاص وتركزوا في ثلاثة قطاعات رئيسية هي قطاع التشييد والبيع والتوزيع والصناعة، مشيرا إلى أن نسبة عدد الذين تم تعيينهم في هذه القطاعات الثلاثة تمثل ٥٨%.
وقال في تصريح لوكالة الأنباء العمانية: إن قطاع التشييد ورغم قلة المشاريع الا انه استطاع أن يعين أكثر من ٨ آلاف مواطن، مشيرا الى ان قطاع السفر والسياحة من القطاعات التي ينظر لها بأنها توظف أكبر عدد من الشباب العماني الا أنه استطاع ان يوظف 6% من اجمالي المعينين هذا العام، أما القطاع اللوجستي فعين حوالي ٥% من إجمالي المعينين.
وأعرب سالم بن نصير الحضرمي عن أمله في ان تتضاعف هذه الأرقام خلال الفترة القادمة خاصة وان هناك عدة إجراءات اتخذتها وزارة القوى العاملة في هذا المجال، منها حث القطاع الخاص على تحقيق نسب التعمين المفروضة وفق القطاعات الاقتصادية، حيث ستشهد المرحلة القادمة متابعة دقيقة من الوزارة للتأكد من تحقيق التعمين وفق المستويات المهنية.
وأكَّدت مؤسسات وشركات القطاع الخاص دعمها للجهود الحكومية في مجال التعمين وتأهيل الشباب العماني ليتبوأوا مناصب قيادية حيث دشنت وزارة القوى العاملة وشركة «تكاتف عمان» البرنامج الوطني للتطوير القيادي من أجل تمكين الإدارات العمانية الوسطى والعليا في القطاع الخاص الذي يعد إحدى مبادرات مختبر سوق العمل والتشغيل في إطار البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي (تنفيذ).
ويأتي البرنامج تحت هوية (اعتماد) ويستهدف تأهيل وتدريب 10 آلاف كادر وطني مواطن في مجال التأهيل القيادي من موظفي القطاع الخاص في القطاعات المستهدفة منهم 500 مواطن خلال عام 2019.
وقال سعادة المهندس محمد بن سالم البوسعيدي رئيس لجنة الشباب وتنمية الموارد البشرية بمجلس الشورى إن البرنامج الوطني للتطوير القيادي من أجل تمكين الإدارات العمانية الوسطى والعليا بالقطاع الخاص يعكس مدى اهتمام الحكومة بالكوادر الوطنية، الذي يهدف إلى رفع نسبة العمانيين إلى 20% في القطاع الخاص وتمكينهم في الوظائف الوسطى والعليا بمنشآت القطاع الخاص، وذلك عن طريق تأهيلهم وتدريبهم لتولي المناصب القيادية والإشرافية.
من جهته أعرب الشيخ إبراهيم بن محمد الحارثي المدير التنفيذي لشركة تكاتف عمان عن سعادته لتوقيع اتفاقية تدشين البرنامج الوطني للتطوير القيادي والتي تعد إحدى مبادرات (تنفيذ)، مضيفا أن البرنامج يهدف لتدريب القيادات الوسطى والعليا، حيث يتكون البرنامج من ثلاث مراحل رئيسية موزعة على مدار العام الحالي، موضحا أن الهدف الرئيسي من البرنامج إعداد كوادر وطنية مؤهلة قادرة على تقلد مناصب قيادية في قطاعات رئيسية في القطاع الخاص.
ويشارك الرأي سمعان بن جميل كرم مدير عام مجموعة الصاروج للإنشاءات الذي اكد على ضرورة إحلال الأيدي العاملة الوافدة بالأيدي العاملة الوطنية، حيث إن استطاع القطاع الخاص من إيجاد مليونين وظيفة منها مليون و800 ألف وظيفة للوافدين، موضحا ان موضوع التعمين والتوظيف مستمر طالما هناك خريجون يتخرجون بشكل سنوي وهناك إجراءات قريبة المدى وإجراءات طويلة المدى قد تساعد في حل موضوع التوظيف.
وطالب أية مؤسسة بها فوق العشرة عمال أن يكون لديها ملف للتأمينات الاجتماعية وهذا من شأنه أن يوجد حوالي 80 ألف وظيفة، موضحا أنه يجب تطبيق قوانين التوظيف على كل الشركات مطالبا بزيادة نسبة التعمين بقطاعي المصارف والإنشاءات.
وأشاد بالبرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي “تنفيذ” والتقدم الذي أحرزه خلال الستة أشهر الماضية من خلال المبادرات التي أوصى بها كالعمل الجزئي وتحسين جاذبية القطاع الخاص للأيدي العاملة الوطنية والبطاقة الخضراء والمركز الوطني للتشغيل الذي يعول عليه الكثير.
وأوضح سمعان بن جميل كرم أن التوصيف الوظيفي يجب أن يحسن بشكل مقبول في المجتمع كفني بناء وفني معدات، خاصة وان هناك الكثير من الوظائف لا يوجد بها توصيف وظيفي، مشددا على ضرورة التخطيط والمتمثل في رؤية عمان 2040، مبينا أنه يجب إيضاح متطلبات هذه الرؤية وتوضيح عدد المهن المطلوبة.
واشار إلى ان مجموعة الصاروج للإنشاءات توظف حاليا 2672 موظفا منهم 530 موظفا بنسبة تعمين قدرها 19.8% والهدف الوصول إلى 20.5% بنهاية عام 2019 مع العلم لو أننا قسنا نسبة التعمين بمعاشات العمانيين نسبة لمجمل المعاشات التي تسلمها الشركة نجد أن النسبة التي يستلمها العمانيين تزيد على 31% من مجمل مدفوعات العمال.
وأطلق عدد من مؤسسات القطاع الخاص مجموعة من البرامج الرامية لتعزيز إمكانيات الشباب العماني وتأهيلهم بهدف توظيفهم بالشركات الاخرى بالقطاع، حيث يعد برنامج كيمجي لصقل المهارات الإدارية لدى المواطنين العُمانيين من البرامج المهمة التي تساهم في تطوير القوى العاملة الوطنية، حيث يحصل المستفيد من البرنامج على اعتماد رسمي من منظمة تطوير المهارات الرائدة عالميا في المملكة المتحدة بالإضافة إلى شهادة تأهيل معتمدة من وزارة القوى العاملة العمانية، تحت عنوان “مبادئ إدارة الأعمال”.
واكد بانكاج كيمجي ان مبادرة التوظيف تعد خيارا مهما للمجموعة كما انه من الضروري اشراك المواطنين الباحثين عن عمل بمختلف مستوياتهم التعليمية، حيث قامت المجموعة قبل ٦ أشهر باختيار ٤٢ شخصا من الشباب الطموح الراغب بشدة في اكتشاف مكنونات انفسهم وقدراتهم والإسهام في بناء السلطنة، وتم تصميم برنامج مدته ٦ اشهر لهؤلاء الباحثين عن عمل تضمن عددا من المهارات لصقل مواهبهم وقدراتهم، بالإضافة الى ارسالهم في دورة تعليمية مكثفة مدتها ٣ اسابيع إلى ماليزيا، كما قدمت برامج تدريب خارج السلطنة، حيث تم تدريب 279 موظفاً في الهند وماليزيا.
واوضح ان المجموعة تواصل جهودها في عملية التوظيف من خلال الاستمرار في توظيف العمانيين في مجالات متنوعة من حملة شهادات الدبلوم العام والجامعية وتقديم برامج تدريبية للموظفين داخل السلطنة وبرامج تدريبية مقرونة بالتوظيف بالشراكة مع القطاع العام والخاص وبرامج تدريبية خارج السلطنة للموظفين العمانيين سنويا من أجل تطوير مهارات وقدرات الموظفين.
وقال ان مجموعة “كيمجي رامداس” تبذل جهودا كبيرة في توظيف وتدريب الأيدي العمانية، حيث بلغ عدد الموظفين العمانيين في المجموعة بلغ ما يقارب الـ ٢٠٠٠ موظف وموظفة وهناك نية خلال الفترة المقبلة ليس لزيادة العدد فحسب ولكن لتغيير نظرة الباحثين عن العمل للقطاع الخاص وتدريبهم لكي يصبحوا اكثر وعيا وادراكا لأهمية العمل بالقطاع الخاص كمولد رئيسي للوظائف ومساهم كبير في تنمية الاقتصاد الوطني. وأشار إلى ان المجموعة قامت في 2018 بتوظيف 100 عماني وعمانية وخلال الربع الأول من العام الجاري وظفت 45 عمانيا وعمانية.
وأضاف أن الشركة ملتزمة بالتدريب المستمر وتطوير مهارات الموظفين من خلال معهد كيمجي رامداس خارج وداخل الشركة كما رامداس العديد من المميزات والتسهيلات للموظفين العمانيين كالمكافأة السنوية حسب الأداء والزيادة السنوية في الراتب وتقدر بأكثر من 5% وتأمين على الحياة (يصل إلى 20 ألف ريال عماني) وعيادة وتغطية صحية وأقساط ميسرة وتخفيضات للتأمين على سيارات الموظفين وقروض بسيطة للموظفين بدون فوائد وجبات مجانية للموظفين كم توفر إجازة الأمومة (60 يوما بالإضافة إلى الإجازة السنوية) الى جانب تنظيم الفعاليات السنوية للموظفين. وفي مجال التدريب اوضح ان المجموعة قامت بتدريب أكثر من (3) آلاف من العمانيين داخل وخارج المجموعة عبر معهد كيمجي للتدريب خلال عامي 2018 والربع الأول من عام 2019.
وأعرب عدد من الموظفين العمانيين عن سعادتهم بالدور الذي توليه مجموعة كيمجي رامداس والشركات التابعة لها في تأهيل الشباب العمانيين لأخذ أدوار قيادية في الشركة، مؤكدين أن المجموعة تواصل تعزيز دورها المجتمعي والريادي في عملية التعمين وصنع القيادات العمانية في المؤسسة، وبما يتواكب مع جهود الحكومة في هذين المجالين.
ويقول أيمن بن محمد البطاشي تنفيذي إتصالات ومشاريع بشركة كيمجي رامداس وأيضا مستفيد برنامج كيمجي رامداس التدريبي، كان للبرنامج التدريبي الأثر الإيجابي في تطوير مهاراته وقدراته، فيما يتعلق بالرياضيات، الحساب، مهارات الحاسب الآلي وإدارة الأعمال مشيرا الى انه تم إعداد البرنامج التدريبي من أجل رفع مستوى الموظفين وتطوير كفاءتهم ليكون لهم دور مهم في رفع الإنتاجية في الشركة ورفد الأقسام الموجودة في الشركة بطاقات شابة قادرة على تحمل المسؤولية في العمل.
تشاركه الرأي مريم بنت محمد العيسائي منسقة مكتب مدير مجموعة “لايف ستايل” بشركة كيمجي رامداس مستفيدة أخرى من برنامج كيمجي رامداس التدريبي بالقول ان برنامج مبادئ إدارة الأعمال عمل على ترسيخ مبادئ العمل في الشركة، حيث تضمن البرنامج مواضيع مهمة ركزت على رفع مستوى المعرفة لدى الموظفين فيما يتعلق بمعرفة قوانين العمل وأهمية اتباعها وتطبيقها في بيئة العمل، موضحة ان الدورة التدريبية في ماليزيا، كانت دورة جدا مفيدة، حيث استفادت الكثير فيما يتعلق بإدراة الوقت والتعامل مع ضغط العمل، العمل كفريق واحد في بيئة العمل، القيادة، اتخاذ القرار، التواصل داخل وخارج الشركة وحل المشكلات.

إلى الأعلى