الإثنين 23 سبتمبر 2019 م - ٢٣ محرم ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / حديث الصيام

حديث الصيام

أخي المسلم: وكان على بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ يخشى الله ويخافه والإمام على ـ كرّم الله وجهه ـ هو أول من أسلم من الصبيان وهو الذى نام مكان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يوم أن هاجر من مكه إلى المدينة وعرض بذلك حياته للخطر فقد كان يعلم أن قريشاً أرسلت أشجع فرسانها الذين اختارتهم من جميع القبائل ليقتلوا محمداً ـ عليه الصلاة والسلام ـ فيفرق دمه بين القبائل ومع ذلك أراد أن يفتدي رسول الله بنفسه وخرج الرسول من بيته وهو يتلو قوله تعالى:(وجعلنا من بين أيديهم سداً ومن خلفهم سداً فأغشيناهم فهم لا يبصرون) فأعمى الله أبصار المشركين فلم يروا الرسول الكريم. والإمام على بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ هو رابع الخلفاء الراشدين وأحد العشرة المبشرين بالجنة وفارس عظيم من فرسان الإسلام صرع العديد من عتاة المشركين وفرسانهم وسئل مرة كيف تصرع الفرسان يا علي؟ فقال: كنت ألقي الواحد منهم فأقدر أني سأقتله ويقدر هو أني قتلته فأكون أنا ونفسه عونا عليه. والإمام على بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ هو ابن عم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وزوج كريمته البتول فاطمة الزهراء سيدة نساء أهل الجنة ـ رضوان الله عليها ـ والتى قال عنها الرسول:(رضا فاطمة من رضاي وسخطها من سخطي من أرضى فاطمة فقد أرضاني ومن أغضبها فقد أعضبني ومن أحبها فقد أحبني)، وهو والد الامامين الشهيدين الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وهو العالم العلامة المتفقه فى أمور الدين والذى كان يستشيره الخلفاء الراشدون فى أهم شئون الاسلام والمسلمين وهو التقي الورع العابد الناسك الزاهد الذى كان ينظر إلى الدنيا متأسيا بقول الرسول الكريم»لو كانت الدنيا تساوى عند الله جناح بعوضه ما سقي الكافر منها شربة ماء»وهو المفتى البليغ الذى أثري المكتبة الاسلامية بعلمه واجتهاده. ويروى علي ـ كرّم الله وجهه ـ أن رجلاً من أهل العراق أتاه وقال له: يا إمام لقد اشتريت داراً وأريدك أن تكتب لي عقد الشراء بيديك ونظر الإمام إلى وجه الرجل فوجد الدنيا قد حجبته عن نور الله وتربعت على سويداء قلبه فجعلت بينه وبين الله حجاباً مستوراً، وأراد الإمام أن يلقنه درساً يذكره فيه بالله فأمسك بالقلم وكتب بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد .. فقد اشترى ميت من ميت داراً فى بلد المذنبين وسكة الغافلين لها أربعة حدود، الحد الأول ينتهي إلى الموت والحد الثاني ينتهي إلى القبر والحد الثالث ينتهي إلى الآخرة والحد الرابع ينتهي إما إلى الجنه وإما إلى النار، وعندما قرأ الرجل هذا العقد الذى حرره الإمام بيديه حزن وقال له: يا إمام جئتك لتكتب لى عقد شراء بيت فكتبت لى عقد شراء مقبرة؟.
.. وللحديث بقية.

إلى الأعلى