الثلاثاء 18 يونيو 2019 م - ١٤ شوال ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / السعودية: الملك سلمان يدعو لعقد قمتين عربية وخليجية طارئتين
السعودية: الملك سلمان يدعو لعقد قمتين عربية وخليجية طارئتين

السعودية: الملك سلمان يدعو لعقد قمتين عربية وخليجية طارئتين

قالت إنها تسعى لمنع الحرب في المنطقة
الرياض ـ وكالات: قالت السعودية أمس الأحد إنها تريد تجنب نشوب حرب في المنطقة لكنها مستعدة للرد بكل قوة، واتهمت الرياض طهران بإصدار أوامر بشن هجمات بطائرات مسيرة على محطتين لضخ النفط في السعودية والتي أعلنت حركة انصار الله الحوثية مسؤوليتها عنها. ووقعت هذه الهجمات بعد يومين من تعرض أربع سفن من بينها ناقلتا نفط سعوديتان للتخريب قبالة ساحل دولة الإمارات. وتنفي إيران وقوفها وراء هذه الهجمات التي تأتي مع تزايد التوترات بين واشنطن وطهران بسبب العقوبات والوجود العسكري الأميركي في المنطقة مما أثار مخاوف من احتمال نشوب صراع أميركي إيراني. وقال عادل الجبير وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية في مؤتمر صحفي ان المملكة العربية السعودية لا تريد حربا في المنطقة ولا تسعى لذلك. “وستفعل ما في وسعها لمنع قيام هذه الحرب وفي الوقت ذاته تؤكد أنه في حال اختيار الطرف الآخر الحرب فإن المملكة سترد على ذلك بكل قوة وحزم وستدافع عن نفسها ومصالحها”. ودعا العاهل السعودي الملك سلمان زعماء دول الخليج والدول العربية إلى عقد قمتين طارئتين في مكة في 30 مايو لبحث تداعيات الهجمات. وأوردت وكالة الأنباء السعودية، نقلا عن مصدر مسؤول في خارجية المملكة، أن الدعوة إلى القمتين جاءت من “باب الحرص على التشاور والتنسيق مع الدول الشقيقة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية، في كل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.” وأضاف المصدر أن الدعوة تأتي “في ظل الهجوم على سفن تجارية قرب المياه الإقليمية لدولة الإمارات العربية المتحدة، والهجوم على محطتي ضخ نفط بالمملكة”. وتابع المصدر قائلا إنه “بالنظر إلى هذه التداعيات الخطيرة على السلم والأمن الإقليمي والدولي وعلى إمدادات واستقرار أسواق النفط العالمية، دعا خادم الحرمين أشقاءه قادة دول مجلس التعاون وقادة الدول العربية لعقد قمتين خليجية وعربية طارئة في 30 مايو 2019 الجاري لبحث هذه الاعتداءات وتداعياتها على المنطقة .” رحب عدد من الدول العربية بدعوة الملك السعودي، سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وجاء في بيان صدر عن وزارة الخارجية البحرينية أن البحرين تثمن عاليا هذه الدعوة وتؤكد “دعمها التام للخطوات التي تتخذها المملكة العربية السعودية كافة، وتضامنها الدائم مع ما تبذله من جهود مضنية، وما تقوم به من مساع حثيثة لأجل الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة وتعزيز المصالح العربية”. من جانبها قالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية في بيان لها: “إن هذه المبادرة ليست بالغريبة من القيادة السعودية التي طالما حرصت وعملت على ترسيخ الأمن والسلام في المنطقة”، مشيدة في هذا السياق بالدور القيادي للملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود “في كل ما يجمع الكلمة ويوحد الصف وينسق المواقف”. وأضافت الوزارة الإماراتية: “إن الظروف الدقيقة الحالية تتطلب موقفا خليجيا وعربيا موحدا في ظل التحديات والأخطار المحيطة، وإن وحدة الصف ضرورية، وإن الدعوة الكريمة التي بادر بها خادم الحرمين الشريفين تمثل فرصة مهمة لدول المنطقة لتحقيق ما تصبو إليه من تعزيز فرص الاستقرار والسلام والتصدي للتحديات والأخطار المحيطة عبر موقف خليجي وعربي جماعي يحرص على أمننا المشترك وسيادتنا وإنجازاتنا”. أما سفير جيبوتي وعميد السلك الدبلوماسي في السعودية، ضياء الدين بامخرمة فقال: “إن هذا القرار المسؤول من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله – يأتي لتدارس التطورات الإقليمية في إطار عربي موحد لبحث هذه الاعتداءات وتداعياتها على المنطقة”. من ناحيته قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إن بلاده تتضامن مع السعودية في “التصدي لكافة المحاولات الساعية للنيل من أمن واستقرار” المملكة وأمن الخليج بوجه عام. من جهتها قالت وزارة الإعلام السعودية على تويتر إن اتصالا هاتفيا جرى بين ولي العهد الأمير محمد ووزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو “بحثا خلاله تطورات الأحداث في المنطقة والجهود الرامية لتعزيز أمنها واستقرارها”. وقال الجبير في المؤتمر الصحفي “نحن نريد السلم والاستقرار والأمن في المنطقة ولكن نحن لن نقف وأيدينا مكتوفة في ظل الهجوم الإيراني المستمر… الكرة في ملعب إيران وعلى إيران تحديد ماذا سيكون المصير”. وأضاف أن طاقم ناقلة نفط إيرانية، تم قطرها إلى السعودية هذا الشهر بعد طلب المساعدة بسبب مشكلات في المحرك، لا يزال في المملكة ويتلقى الرعاية المطلوبة. ويتألف الطاقم من 24 إيرانيا وفردين من بنجلادش.

إلى الأعلى