الثلاثاء 18 يونيو 2019 م - ١٤ شوال ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / فلسطين ترى أن قرار البرلمان الألماني يهدف لحماية الاحتلال والاستيطان
فلسطين ترى أن قرار البرلمان الألماني يهدف لحماية الاحتلال والاستيطان

فلسطين ترى أن قرار البرلمان الألماني يهدف لحماية الاحتلال والاستيطان

(الوطني) يراه (انحيازا) وفتح تدعو حكومة برلين لعدم تطبيقه
القدس المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية إنها تنظر بخطورة بالغة لقرار البرلمان الالماني البوندستاج حول الـ”بي دي اس” المهتمة بمقاطعة منتجات المستوطنات والانشطة الاستثمارية المرافقة لها معاداة للسامية، مبينة أن هذا القرار جاء تحت الادعاء أن منظمة الـ”بي دي اس” تهدف لتجريد إسرائيل من حقها في الدفاع عن النفس، ما يعكس أولا أن دور وفعل المنظمة مؤثر لدرجة استدعت إسرائيل ومؤيديها للبحث عن حجة او مبرر للهجوم على المنظمة وتشويه صورتها، ويعكس ثانيا أن إسرائيل لا زالت تفرض رغباتها على ممثلي الشعوب الأوروبية من خلال ابتزازها بالعقدة الألمانية التاريخية اتجاه اليهود لتحقيق ما تريد. وأضافت في بيان وصل معا: ويعكس ثالثا أن الحجة المستعملة هي حجة مستهلكة غير مجدية خاصة أمام الجرائم العديدة التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني وبشكل ممنهج ومستمر، ويحاول هذا القرار التغاضي عن حقيقة كون إسرائيل دولة تطهير عرقي، دولة تمييز عنصري، دولة خارجة عن القانون، ترتكب الجرائم بحق أبناء الشعب الفلسطيني بدون حساب او عقاب، تحتل الأرض الفلسطينية، ومن خلال ذلك هي تقوم بانتهاك ومصادرة مواردها دون توقف، ودون أي اعتبار او احترام للقانون الدولي القرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما في ذلك اتفاقيات جنيف، دون أن ننسى تمريرها لقوانين فاشية بالمطلق وتحارب بقوة خيار السلام وتتجاهله عن قصد، وتعمل ضده بوضوح، ويعكس رابعا اعتبارها خطوة استباقية تحاول إغلاق الباب على محاولات جهات رسمية النظر بعمق في حقيقة إسرائيل اليوم كدولة تتمتع بحصانة أميركية لمحاسبتها على جرائمها بحق الشعب الفلسطيني، وكان ذلك على مستوى المنظمات الأممية المختلفة من مجلس حقوق الإنسان او الجمعية العامة أو اليونسكو وغيرها او على مستوى المفوض السامي لحقوق الإنسان او حتى على مستوى الدراسة الأولية في المحكمة الجنائية الدولية وما يمكن أن تتوصل إليه لاحقا من قرار بفتح تحقيق رسمي بحق إسرائيل لارتكابها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. مثل هذا القرار على مستوى البرلمان الألماني يهدف لكل ذلك ويحاول إغلاق الابواب على إمكانية اتخاذ اية خطوة مستقبلية بحق إسرائيل كإجراء رادع استباقي.
واعتبرت الوزارة هذا القرار مخالفا للقانون الدولي ويتناقض مع الشرعية الدولية وقراراتها خاصة القرار رقم ٢٣٣٤، ويشكل تناقضا صارخا مع توجهات وسياسات وقرارات الاتحاد الاوروبي بما في ذلك التوصيات الارشادية الاوروبية وقرارات وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي التي تؤكد جميعها على عدم شرعية الاستيطان في الارض الفلسطينية المحتلة، وعدم انطباق جميع الاتفاقيات الأوروبية مع اسرائيل على الارض الفلسطينية المحتلة منذ عام ١٩٦٧. من ناحيته اعتبر المجلس الوطني الفلسطيني موافقة مجلس النواب الاتحادي الألماني (البوندستاج) على مشروع قانون يدين حركة المقاطعة الدولية (B.D.S) ويصفها بأنها معادية للسامية، تشجيع ودعم وانحياز أعمى للاحتلال والاستيطان والتمييز العنصري الذي تمارسه إسرائيل ضد شعبنا الفلسطيني من أكثر من 71 عاما. وأكد المجلس الوطني في بيان صدر عنه، أن البرلمانات الديمقراطية يجب أن تكون إلى جانب القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وإلى جانب الحق والعدل، وأن تكون عونا للشعوب المظلومة تحت الاحتلال، لا أن تكرّس الاحتلال، بل إن واجبها الأخلاقي يفرض عليها محاربته، لا أن تكون مدافعة عن جرائمه وظلمه واضطهاده لحقوق هذه الشعوب في الحرية والعيش بكرامة وأمان. وأعرب عن أسفه الشديد لرضوخ المشرعيّن الألمان للضغوط والأكاذيب والادعاءات غير المبينة على أسس التي يروجها أنصار الاحتلال الإسرائيلي في ألمانيا ضد حركة المقاطعة (B.D.S) التي تطالب بشكل سلمي بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراض الفلسطينية المحتلة وإقامة دولة فلسطين المستقلة، ونيل الشعب الفلسطيني كافة حقوقه وفقا لقرارات الشرعية الدولية. من جهتها دعت حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس الحكومة الألمانية إلى عدم تطبيق قرار البرلمان بخصوص اعتبار نشاطات حركة المقاطعة الدولية (بي دي إس) معادية للسامية. وقالت الحركة في بيان للناطق باسمها جمال نزال إن “القرار غير الإلزامي أصلا يتناقض مع القانون الدولي وقرارات الاتحاد الأوروبي السابقة وقرار مجلس الأمن الدولي 2334 “. وجاء في البيان “إن التوصيات الإرشادية الأوروبية سارية المفعول منذ يناير 2014 تنص على حظر أي تعامل أكاديمي مع أي مؤسسة تتعامل مع الاستيطان الإسرائيلي، إضافة إلى قرارات أوروبية لوزراء الخارجية شددت على عدم انطباق أي اتفاقيات أوروبية إسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 باعتبار كل أعمال إسرائيل في هذه الأراضي غير شرعية”. ودعا بيان فتح البرلمان الألماني إلى الاعتراف بدولة فلسطين “انطلاقا من أن تأخير ذلك ظلم يعطل السلام ويجعله رهينة لليمين الإسرائيلي المتطرف والمعادي للديمقراطية والسلام”.

إلى الأعلى