الإثنين 17 يونيو 2019 م - ١٣ شوال ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الرياضة / هل هلالك : الوقوع في الفخ المحظور

هل هلالك : الوقوع في الفخ المحظور

يونس المعشري

أهلييين متابعيني وحبايبي .. أنا الآن في المجمع الفلاني وأحيكم من هنا اتناول الوجبة الفلانية أيش رأيكم حلوه ، وها أنا الآن في البلد الفلاني هل شاهدتم ملابسي الجديدة ، باركوا لي لقد اشتريت التلفون الجديد أيش رأيكم فيه ، اليوم عملت مكياج في المحل الفلاني وأسعاره كثير مميزة هذه صورتي، وغيرها من السخافات التويترية والانستجرامية التي تهل علينا شبه يومي لمن أبتلى بهذه المواقع ، وإذا ابتعدنا عنها قالوا أنتم متخلفون، لا أبداً لسنا متخلفين ولكن من أصبحت حياته تعتمد على إظهار نفسه في أي موقع وفي كل بقعة تطأها قدمه ربما هو من أصيب بخلل في تفكيره وعقله، بل ليس قدمه فقط حتى وهو على فراش النوم أصبح العالم يعرف عنه بأنه كان في الفندق الفلاني وفي الغرفة رقم كذا وكان يلبس الملابس النوم باللون الفلاني، أصبح الغث يأتي من كل صوب، زمان كان الواحد يخاف أن يكشف عن ما لديه خوفا من عيون الناس والحسد، واليوم حتى الطفل لحظة ولادته وربما لم تمر عليه دقائق بعد تجد صورته انتشرت وتقول أمه ادعو لي لقد رزقني الله الآن بمولود ولا زال الحبل السري لم يقطع بعد، أي حالة من الاستخفاف وصلنا إليه، أصبحت بيوتنا مكشوفة ونحن السبب في كشف عيوبنا وعوراتنا على المجتمع الخارجي ، لا يكاد يحدث شيء داخل البيت إلا ومواقع التواصل الاجتماعي فاضت قريحتها بكل ما يدور والسبب نحن أنفسنا في ذلك ، أين هي حرمة منازلنا ، أسأنا في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وأساءت لنا، وأصبحنا كل يوم نسمع ونقرأ عن أرقام مخيفة بسبب وقوع الكثير في قضايا الابتزاز الالكتروني ولم يعد الأمر مقتصرا على الجاهل فقط بل حتى المتعلم والمثقف وأصحاب المناصب هم أيضا ضحايا لذلك الابتزاز اللا أخلاقي، ووصل بنا الأمر نشهر بأبنائنا بأنفسنا ونفتخر بأنهم من مشاهير السوشل ميديا، وكم من القضايا التي تعج بها أروقة المحاكم والسبب بأن فلان تكلم علي في الموقع الفلاني أو في المجموعة الفلانية ، الله يرحمنا مما ينتظرنا في المستقبل بعد انكشافنا على العالم فهل يبقى شيء لم ينكشف بعد ، وهنا يبقى دور الأسرة في مراقبة ابنائها إذا كانت قادرة على المراقبة دون أن تنجر هي في ذلك الوحل.

يونس المعشري
Almasheri88@yahoo.com

إلى الأعلى