الثلاثاء 25 يونيو 2019 م - ٢١ شوال ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / فلسطين تؤكد أن صراعها مع اسرائيل (سياسي) يتعلق بانتهاء الاحتلال
فلسطين تؤكد أن صراعها مع اسرائيل (سياسي) يتعلق بانتهاء الاحتلال

فلسطين تؤكد أن صراعها مع اسرائيل (سياسي) يتعلق بانتهاء الاحتلال

نفت التشاور معها بشأن المؤتمر الاقتصادي الاميركي

السلطة ترى الخطة الاميركية (عقيمة) وتنفي حضورها وتتمسك بثوابتها

القدس المحتلة ـ عواصم ـ الوطن ـ وكالات: قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية أمس الاثنين إنه لم يتم التشاور مع الفلسطينيين بشأن مؤتمر تعقده الولايات المتحدة في البحرين الشهر المقبل ويهدف لتشجيع الاستثمار الدولي في الضفة الغربية وقطاع غزة. وأعلنت واشنطن عن عقد المؤتمر ووصفته بأنه الجزء الأول من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي طال انتظارها للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين المعروفة إعلاميا بـ(صفقة القرن). ولم يبد الفلسطينيون، الذين قاطعوا إدارة ترامب منذ اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل في أواخر 2017، اهتماما يذكر بمناقشة الخطة. وقال اشتية مخاطبا وزراء فلسطينيين بحضور صحفيين “يؤكد المجلس (مجلس الوزراء) أنه لم يُستشر حول هذه الورشة المذكورة لا من ناحية المدخلات أو المخرجات أو التوقيت”. و وقال اشتية “مجلس الوزراءيؤكد أن أي حل للصراع.. حل سياسي متعلق بإنهاء الاحتلال، بإحقاق الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني المتمثلة في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس وحق العودة للاجئين استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي”. وقال اشتية للمجلس “الأزمة المالية التي تعيشها السلطة الوطنية الفلسطينية اليوم هي نتاج الحرب المالية التي تشن علينا بهدف ابتزاز مواقف سياسية ونحن لا نخضع للابتزاز ولا نقايض حقوقنا السياسية بالأموال”. من جهتها أعربت السلطة الفلسطينية، عن تشاؤمها العميق إزاء خطة عقد مؤتمر في البحرين، للتشجيع على الاستثمار في الأراضي الفلسطينية، كأول خطوة لـ”صفقة القرن” الأميركية، معتبرة إياها “عقيمة”. وأعلن نائب رئيس الوزراء، وزير الإعلام في الحكومة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، في حديث شبكة “سي إن إن” الأميركية، تعليقا على مبادرة “ورشة العمل” التي دار الحديث عنها في بيان مشترك أصدرته الولايات المتحدة والبحرين، أن “أي خطة اقتصادية بلا آفاق سياسية لن تفضي إلى شيء”. وشدد أبو ردينة على أن الفلسطينيين لن يقبلوا بأي اقتراحات دون قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية. وذكر، ردا على سؤال عما إذا كان الفلسطينيون ينوون حضور المؤتمر المقبل، أن هذا القرار يعود إلى الرئيس محمود عباس، مشيرا إلى أن السلطة الفلسطينية سبق أن اختارت عدم حضور اجتماع مماثل عقد في واشنطن خلال شهر مارس عام 2018 بهدف “تحسين الأوضاع الاقتصادية لأهالي غزة”.من ناحيته قال وزير فلسطيني أمس الاثنين إن المسؤولين الفلسطينيين لن يحضروا مؤتمرا تعقده الولايات المتحدة في البحرين الشهر المقبل بهدف جذب استثمارات للضفة الغربية وقطاع غزة. وقال أحمد مجدلاني وزير التنمية الاجتماعية في الحكومة الفلسطينية لرويترز “لن تكون هناك مشاركة فلسطينية في ورشة عمل المنامة”. وتابع قائلا “أي فلسطيني سوف يشارك في ورشة عمل المنامة لن يكون إلا عميلا للأميركان وإسرائيل”. قد ذكر أن الولايات المتحدة ستعقد “ورشة عمل” اقتصادية دولية بالبحرين في أواخر يونيو للتشجيع على الاستثمار في الأراضي الفلسطينية وذلك ضمن المرحلة الأولى من خطة الرئيس دونالد ترامب المقبلة للسلام في الشرق الأوسط. وقال البيت الأبيض في بيان إن المؤتمر سيجمع قادة سياسيين وزعماء أعمال للمساعدة في الشروع في الجانب الاقتصادي من مبادرة السلام الأميركية المتوقع أيضا أن تشمل مقترحات لحل قضايا سياسية شائكة تمثل محور الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني. ووصف ترامب الخطة القادمة بأنها “صفقة القرن” لكن مسؤولين فلسطينيين استنكروا الجهد الأمريكي الذي يعتقدون إنه سيكون منحازا بشدة لإسرائيل. ويبدو أن فريق ترامب للشرق الأوسط بقيادة صهره جاريد كوشنر ومبعوثه للمنطقة جيسون جرينبلات ينوي التركيز في بادئ الأمر على المنافع الاقتصادية المحتملة رغم وجود شكوك عميقة بين الخبراء بشأن فرص نجاح الخطة خاصة في ظل فشل جهود سابقة دعمتها واشنطن على مدى عقود. وقال مسؤول كبير بإدارة ترامب “نأمل أن يمنح هذا النهج الناس في المنطقة إمكانية رؤية الفرص الاقتصادية التي يمكن أن تتوفر إذا استطعنا حل القضايا السياسية التي كبلت المنطقة لفترة طويلة”. وأوضح المسؤول أن من المتوقع أن يشارك في المؤتمر، الذي تستضيفه المنامة يومي 25 و 26 يونيو ، ممثلون ومسؤولون تنفيذيون من أوروبا والشرق الأوسط وآسيا. لكن مسؤولا أميركيا آخر احجم عن القول عما إذا كان مسؤولون إسرائيليون أو فلسطينيون سيشاركون في المؤتمر. وكان مسؤولون أميركيون قالوا في وقت سابق إنه سيتم الإعلان عن خطة السلام بعد انتهاء شهر رمضان في أوائل يونيو. لكن الإعلان عن روشة العمل التي سيشارك فيها مستثمرون تهيئ الساحة على ما يبدو لطرح الخطة على أكثر من مرحلة بدءا بالخطة الاقتصادية في أواخر يونيو ثم المقترحات السياسية في وقت لاحق لم يتحدد حتى الآن.

إلى الأعلى