الأحد 22 سبتمبر 2019 م - ٢٢ محرم ١٤٤١ هـ
الرئيسية / السياسة / السودان: مقترح بالتناوب على رئاسة مجلس السيادة لتجاوز الخلاف
السودان: مقترح بالتناوب على رئاسة مجلس السيادة لتجاوز الخلاف

السودان: مقترح بالتناوب على رئاسة مجلس السيادة لتجاوز الخلاف

(الحرية والتغيير تلوح بسلاح العصيان المدني من جديد
الخرطوم ـ وكالات: دفعت قوى إعلان الحرية والتغيير السودانية أمس الاثنين بمقترح لتجاوز أزمة الخلافات حول هيكلة مجلس السيادة، باقتراح رئاسة دورية لمجلس السيادة بين المدنيين والعسكريين. وقال مصدر بالوفد التفاوضي لقوى الحرية والتغيير لوكالة الأنباء الألمانية “د ب أ” إن تمترس كل طرف بمواقفه بشأن المجلس السيادي هو ما قاد لفشل الطرفين في الوصول لاتفاق حتى فجر أمس، مشيرا لتمسك المجلس العسكري بالأغلبية في المجلس السيادي بجانب منصب الرئاسة، وتشبث قوى الحرية والتغيير بذات الخطوة. وذكر المصدر أن كلا الطرفين قدم حججه لتعضيد موقفه، مشيرا إلى أن قوى الحرية والتغيير اقترحوا التناوب في رئاسة المجلس السيادي مع اشتراط أن تكون لهم الغلبة في عضويته. واستأنف المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان المحادثات في ساعة متأخرة من مساء أمس الاول الأحد مع تحالف جماعات الاحتجاج والمعارضة الذي يضغط من أجل التحول بسرعة إلى الحكم المدني. وأشار كل من الجانبين إنه على وشك التوصل لاتفاق بشأن فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات. واستمرت الاحتجاجات في الشوارع وكذلك اعتصام أمام وزارة الدفاع منذ أن أطاح الجيش بالرئيس السابق عمر البشير واعتقاله بعد ذلك.
ويدعو المتظاهرون إلى تحول سريع للحكم المدني ويطالبون بالقصاص لعشرات الأشخاص الذين قُتلوا منذ أن عمت الاحتجاجات السودان منذ 19 ديسمبر نتيجة أزمة اقتصادية وعشرات السنين من الحكم القمعي. وكان المجلس العسكري الانتقالي وتحالف قوى إعلان الحرية والتغيير قد اتفقا على فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات قبل إجراء الانتخابات ولكنهما وصلا إلى طريق مسدود بشأن ما إذا كان مدنيون أم عسكريون سيسيطرون على مجلس سيادي ستكون له السلطة المطلقة. واتهم تجمع المهنيين السودانيين،الذي قاد الاحتجاجات ضد البشير ويرأس تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير، المجلس العسكري الانتقالي بالتلكؤ في المحادثات وحاول زيادة الضغط على المجلس بتوسيع الاحتجاجات. كما حمل المجلس أيضا مسؤولية أعمال العنف التي وقعت في الشوارع الأسبوع الماضي وأدت إلى مقتل عدة محتجين وإصابة عشرات آخرين. على صعيد اخر لوحت قوى إعلان الحرية والتغيير أمس الاثنين بسلاح التصعيد من جديد عبر العصيان المدني والإضراب السياسي والمواكب المليونية للضغط في اتجاه تسليم السلطة للمدنيين. وقالت قوى إعلان الحرية والتغيير في بيان فجر أمس أصدرته بالتزامن مع استمرار جلسة التفاوض مع المجلس العسكري لحسم الخلاف حول رئاسة المجلس السيادي ونسب المشاركة فيه إنها لا تستعجل الانتصار وأوضحت “ولو كنّا على عجلة من أمرنا لدفنت ثورتنا في مهدها”. وأكدت أن النجاحات أو العثرات التي ستتحقق من التفاوض مع المجلس العسكري لا تمثل النهاية، وأشارت إلى أنها خطوة نحو إكمال البناء عبر تحقيق السلام والعدالة والتوافق السياسي.

إلى الأعلى