الأربعاء 26 يونيو 2019 م - ٢٢ شوال ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / مسرحيات البلجيكي يان فابرا إلى “العربية”
مسرحيات البلجيكي يان فابرا إلى “العربية”

مسرحيات البلجيكي يان فابرا إلى “العربية”

عمان-العمانية: عن دار فضاءات للنشر والتوزيع والطباعة، صدر كتاب “ثلاث مسرحيات للممثل الواحد” للبلجيكي يان فابرا، الذي يعد من أبرز الفنانين الأوروبيين المعاصرين. ويضم الكتاب الذي ترجمه الروائي والمسرحي حازم كمال الدين، ثلاث مسرحيات هي: “قيصر الخسارة”، و”ملك الانتحال”، و”سادن الجمال”. وعلى الرغم من التفاوت الزمني في كتابة هذه المسرحيات، وعلى الرغم من استقلاليتها بعضها عن بعض إلا أن المؤلف يعدها ثلاثية مترابطة. وقد كُتبت خصيصا للممثل البلجيكي “درك روفتهوف”. ويُنظر إلى هذه المسرحيات على أنها “مانيفستات” عن الفن وموقع الفنان في العالم، إذ تتناول مسرحية “قيصر الخسارة” حكاية مهرج يجرؤ على القول (لا) بوجه النظام ويتطلع إلى الأفضل. وتحكي مسرحية “ملك الانتحال” عن فنان دجال يدافع عن التقليد بوصفه أداة للجمال وأداة لسرعة التأثر لكي ينتج نفسه وينتج الفن. ويسعى “سادن الجمال” إلى تحقيق حلمه النهائي من خلال الوصول إلى حالة من اللامرئية الكاملة لأجل خدمة سيده، الجمال. وقد راعى المخرج في طريقة كتابة الترجمة طبيعة التلقي العربي. واعتمُد في الترجمة، إلى جانب النصوص المطبوعة والعروض الحية، على تسجيلات للعروض المسرحية الثلاثة.
يشار إلى أن فابرا الذي تخرج في معهد الفنون الزخرفية والأكاديمية الملكية للفنون الجميلة، معروف بتعدُّد التخصصات، فهو مخرج مسرحي، ومخرج أوبرا، وفنان عرض وكوريوغراف وسينوغراف، وفنان إنشائي، ورسام، ونحات، ومنتج سينمائي. وهو من أكثر الفنانين ابتكارا وتنوعا في جيله.
كتب فابرا مسرحياته في الأساس لغرض إنتاجها على خشبة المسرح في أوائل السبعينات، ولرغبته في وضع خياله المتوقِّد منذ ذلك الحين في النسق الذي يريد. ولم تصل تلك المسرحيات إلى الجمهور إلا بعد سنين، وذلك عندما عمد المؤلف بنفسه إلى إخراجها على المسرح. وقد كُتبت مسرحياته التي تلت تلك المرحلة بناءً على البروفات والارتجالات مع الممثل إبان التمارين المسرحية. وفي بعض الحالات، ثمة مزيج ما بين كتابات يان فابرا المسبقة والنصوص المرتجلة أثناء البروفات. ومن الصعب أن يجد المرء في أعمال يان فابرا حوارات واقعية أو حكايات مستمدة من الحياة. فمسرحياته يغلب عليها الطابع المفاهيمي، والطابع الشعري، وهي تمنح شكلاً للطقوس القديمة والمواضيع التي يحبها المؤلف، فضلاً عن المسائل الفلسفية التي تستحوذ عليه. ويمكن القول إن نصوص يان فابرا الأدبية هي نصوص تصوّر طريقة تفكيره المسرحي: فالمسرح بالنسبة له هو فن يشتمل على كل الفنون، وتأخذ الكلمة فيه مكانا وظيفيا مدروسا إلى جانب الرقص والموسيقى والأوبرا وعناصر العرض والارتجال. والطريقة المقتصدة التي يستخدم فيها فابرا عنصر النص، تدفع إلى تبني طرائق مبتكرة في صناعة المسرح.

إلى الأعلى