الإثنين 17 يونيو 2019 م - ١٣ شوال ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / (تعارف) الرابعة للتعريف بالإسلام تلتقي بغير المسلمين بعد غد برعاية (الوطن) إعلاميا

(تعارف) الرابعة للتعريف بالإسلام تلتقي بغير المسلمين بعد غد برعاية (الوطن) إعلاميا

أجرت اللقاء ـ جميلة الجهورية:
تقام بعد غد الجمعة فعالية (تعارف) الرابعة والتي تنظمها دائرة التعريف بالإسلام والتبادل الثقافي بمكتب الافتاء بوزارة الاوقاف والشؤون الدينية سنوياً خلال شهر رمضان المبارك، وذلك للتعريف بالإسلام لغير المسلمين، والتي يتضمن إفطاراً رمضانياً وتقديم عدد من الفقرات الارشادية والدعوية التي يصاحبها إقامة معارض وأركان تقدم باللغة الانجليزية وبصحبة عدد من المشايخ والعلماء والمحاضرين برعاية (الوطن) إعلامياً وذلك بالقاعة الكبرى بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض.
وحول هذه الفعالية التي تشهد حضوراً كبيراً ودخول عدد من الجاليات غير المسلمة للإسلام ودور الدائرة في نقل رسالة الإسلام والتعريف بالإسلام تأتي الارقام والمؤشرات تتحدث عن حجم المنجز على مستوى نوعي للبرامج المقدمة وعلى مستوى عدد المسلمين الذين أشهروا إسلامهم خلال عام 2018م والربع الأول من العام الحالي.
حيث بلغ عدد الذين دخلوا الاسلام خلال عام 2018م (540) مسلماً جديداً من جاليات مختلفة منهم (480) امرأة و(60) رجلاً، في حين بلغ عدد المسلمين الجدد الذين دخلوا الاسلام منذ شهر يناير الماضي وحتى إبريل الماضي (151) امرأة ورجلاً منهم (139) امرأة وأغلبهم من (اوغندا والفلبين ونيجيريا وسيريلانكا والهند وتنزانيا وأميركا وجنسيات أخرى) لتعكس الأرقام عدد دخول النساء يفوق عدد الرجال.
وحول دائرة التعريف بالإسلام بوزارة الاوقاف والشؤون الدينية التقت (الوطن) الشيخ عبدالرحمن بن أحمد الخليلي مدير دائرة التعريف بالإسلام والتبادل الثقافي الذي أشار إلى ان دائرة التعريف بالإسلام دائرة أُنشئت في عام 2015م قبل أربع سنوات من الآن.
وحول فكرة الدائرة ونشاطها تهدف لتعريف الجالية المقيمة في السلطنة غير المسلمة بالدين الاسلامي والذي يقتصر عمله لغير المسلمين داخل السلطنة وما يستتبع ذلك من تخليص المعاملات الادارية اللازمة وإصدار شهادة الاسلام ثم متابعة ورعاية وتعليم المسلمين الجدد من خلال الدورات والبرامج الموجه لهم، والاهتمام بالكوادر التي تخدم عمل التعريف بالإسلام، حيث يوجد عدد من المتطوعين والمتطوعات الذين يدعمونا في هذا المجال، نقدم لهم ما يتيسر من دعم وخدمة وتدريب.
* برامج الدائرة وانشطتها
وعند سؤاله عن البرامج التي تقدمها الدائرة لخدمة التعريف المسلمين الجدد الدعوة للإسلام؟ يقول: هي برامج متنوعة ولعل أهم هذه البرامج فعالية (تعارف) التي تنظمها الدائرة خلال شهر رمضان المبارك وتقام هذا العام يوم الجمعة في الثامن عشر من هذا الشهر الذي يوافق الرابع والعشرين من الشهر الجاري بالقاعة الكبرى بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض وهي تعد من أولى الفعاليات التي نظمتها الدائرة للتعريف بالإسلام، ولدينا كذلك برنامج هداية والذي يعد تتمة لهذا البرنامج (تعارف)، حيث وبعد الدخول للإسلام لابد أن لهم من رعاية وتدريب، وكما ذكرت نحن نقدم لهم الدورات اللازمة لهذه الفئة .
وأضاف: ان الدورات متنوعة وأحدها برنامج (هداية) وهو برنامج مدته سنة كاملة، يعلم ستة مواد والتي تشمل اللغة العربية لمادتين القراءة والكتابة ومادة المحادثة والاستماع، ويشمل كذلك مادة السيرة والقرآن الكريم ومادة الفقه والعقيدة.
وقال: بالنسبة لمن لا يتمكن من الالتحاق بمثل هذا البرنامج يوجد برامج أخرى مثل الدورات القصيرة، حيث لدينا عقب كل فعالية من فعاليات (تعارف)، حلقة تدريبية خاصة وهذه السنة ستكون في 15 يونيو القادم وتقام في قاعة المحاضرات بجامع السلطان قابوس الأكبر فتقدم لهم دورة مكثفة مدة يوم واحد وتتحدث عن الأخلاق في الاسلام وتميز المسلم في معاملاته وأخلاقه، وتأتي أهمية الحديث عن الأخلاق في الاسلام كون المسلمين الجدد يأتون من أبعاد ثقافية وحضارية أخرى وتعتبر أحد أركان الدورة التي تقدم للمسلمين الجدد.
وأضاف: أيضاً من المحاور الاخرى الذي تتحدث عنها الدورة أركان الايمان وأركان الاسلام التي تشمل العبادات والتي نركز عليها كثيراً لتكون كاملة عند المسلم ويفهمها فهماً كاملاً، كما يوجد محور رابع للنساء وهو يحمل قضايا نسائية ومخصص للنساء والذي يتضمن موضوع الطهارات وأحكام النساء بشيء من التفصيل.
وقال: بالإضافة إلى هذه البرامج أيضاً تقيم الدائرة برنامج لزيارة الشركات، وهو برنامج ينفذ بواقع مرتين أو ثلاث في السنة والتي تستهدف الشركات الكبيرة التي تكثر بها العمالة غير المسلمة، والذي يعمل لهم برامج منوع علمي وثقافي وترفيهي، مشيراً إلى ان الشركات تتعامل مع هذا الموضوع بشيء من المسؤولية والاريحية كونه يعود عليها بالنفع وتحفيز موظفيهم من خلال مثل هذه الحلقات.
وأضاف: من البرامج كذلك برنامج لإعداد كتب تعريف بالإسلام وهو مشروع يحتوي تأليف 50 كتاباً في التعريف بالإسلام وهي تترجم إلى ستة لغات في المرحلة الأولى بالإضافة إلى اللغة العربية وسوف تكون هذه الكتب متاحة في موقع الوزارة ومكتب الافتاء، وكذلك من المؤمل بعد طباعتها تكون موجودة بالأماكن العامة المختلفة والتي يكثر عليها وجود غير المسلمين والسواح كالفنادق والمتاحف والأماكن السياحية والمستشفيات والمطارات والتي نتمنى تعاون هذه الجهات في توفير المكان لهذه الكتب.
* التبادل الثقافي ونقل الفكر العماني
وعن قسم التبادل الثقافي في الدائرة أوضح الشيخ عبدالرحمن الخليلي أنه متقارب مع رسالة التعريف بالإسلام ومختلف من زاوية أخرى، حيث أنه يركز على تعريف الناس بالموروث الثقافي العلمي والكتب العمانية والتي أصبحت مطلباً متزايداً للآخرين، حيث أن كثيراً من الباحثين الذين يزورون السلطنة يبحثون في الفكر العماني والموسوعات الفقهية التي يتميز بها الرصيد الفكري العماني، كما يأتي بعض الباحثين لدراسة الأصول الفقهية والعقدية للمذهب الإباضي، خصوصاً عندما لا يجدون الكتب التي يبحثونها، وتقوم الدائرة بتوفير ما يتيسر من الكتب، كما تقوم الدائرة بإعداد الدراسات والرسائل العلمية التي يكثر السؤال عنها وذلك بالتنسيق مع دائرة الفتوى والتي تشمل بحث الكثير من القضايا التي تحتاج شيء من التفصيل وطباعتها ونقلها للمجتمع.
وقال: بالإضافة إلى هذا الجانب القسم يقوم بدور آخر من خلال المشاركة في المؤتمرات الخارجية، حيث شارك القسم في ثلاثة دول ماليزيا والاردن وتونس.
ويشير الشيخ عبدالرحمن الى أن قسم التعريف بالإسلام يقوم فقط على ثلاثة موظفين والذي يقتصر دورنا من خلالها على تنظيم وإدارة برامج التعريف بالإسلام والفعاليات من خلال البحث عن المستهدفين وتحديد الفعاليات المقدمة، ثم البحث عن الكوادر التي يمكنها التعاون معنا في اقامة هذه الفعالية، والتي بعضها من الوزارة وبعضها من خارجها، بالإضافة الى البحث عن الرعاة والداعمين الذي يمكنهم المساهمة في إنجاح الفعالية.
وعن مساحة مشاركة المرأة أوضح أنه محل اهتمام كبير وذلك لأن أغلب الذين اعتنقوا الاسلام هم من النساء، وهذا يعود للجهود النسائية في هذا الجانب ثم إلى كون النساء سريعات في التأثر والاقتناع الذي يتم استثماره لشرح الاسلام، وقال: لذلك لدينا اهتمام بالجانب النسائي والدائرة لدينا تتعاون مع بقية الدوائر في الوزارة واهمها دائرة الارشاد النسوي والتي تقوم بعمل كبير جداً في تنظيم الاحداث والفعاليات والدورات النسائية، بالإضافة دائرة مدارس القرآن الكريم والمعلمات في الدائرة.
وأكد الخليلي حول من الذين يمكنه التعريف بالإسلام بقوله: إن الدائرة تسعى بعرض التطوع على بعض أصحاب القدرات الذين يكونون على علم بماذا يمكنه أن يقدمه في خدمة الاسلام، حيث أن المسألة ليست عشوائية ومتروكة لمن أراد التطوع، بل تحرص على أن يتمتع من يتعامل مع المسلم الجديد أن يكون متمكناً في الجانب العلمي والجانب اللغوي ويتمتع بالحكمة في التعامل، مشيراً إلى أن لديهم قوائم بالأشخاص المتمكنين واهتماماتها وقدراتهم العلمية، مع تحديد أين يمكن ان يكون موقعه في الحدث ودوره سواء في المتابعة أو الإدارة أو التنظيم أو تقديم المادة العلمية.
وأوضح كذلك أنه يتم الاستفادة من المسلم الجديد في اللقاءات التي تنظمها الدائرة والفعاليات والتي تخصص فقرة خاصة (حوار مع مسلم جديد) والذي ينقل من خلالها تجربته وقصة اعتناقه للإسلام ونظرته السابقة والحالية واسباب دخوله للإسلام وإعادة التفكير في معتنقه السابق، إلى جانب ذلك تخصص له الوزارة مساحات للقاءات صحفية في الصحف مما يسهم في تحفيزهم وتشجيع الاخرين لاعتناق الاسلام، وقال: كذلك في برنامج (هداية) أن أحد الاهداف هو أن يتحول المسلم الجديد إلى رسول للإسلام فيدعو أهله وبني مجتمعه.
* الدائرة وتكامليتها
وعن الأدوار الاخرى التي تقوم بها الدائرة مع باقي الدوائر بالوزارة وتكاملية العمل في التعريف بالإسلام في المساجد واستثمار خطب الجمعة وترجمتها لخدمة المسلمين الجدد والجاليات غير الناطقة بالعربية؟ يشير إلى أن هذا من أعمال المديرية العامة للوعظ والارشاد ولا يمكن أن أتحدث في أعمال ومهام المساجد والوعظ والارشاد، موضحاً أن الوزارة لديها مشاريع تخدم موضوع الخطب والترجمات، بالإضافة إلى ذلك حول علاقتهم بمركز التعريف بالإسلام بجامع السلطان قابوس الأكبر وتجسير العلاقة بين الجهتين، ويفيد مدير الدائرة: إن العلاقة متينة وقوية قائمة على التعاون والعمل كون الوزارة هي المرجعية الرسمية في جانب التعريف بالإسلام، إلا أن التبادل المعرفي والعلمي قائم بين الجهتين، حيث أن الدائرة تستفيد من المركز لخبرته العلمية في إنجاح الكثير من الدورات المتخصصة، والتي قدمها محاضرون من مركز التعريف بالإسلام بحكم خبرتهم الطويلة، بالإضافة إلى مشاركة بعض موظفي الدائرة في أعمال المركز كمتطوعين لتدريبهم وإكسابهم خبرة في طرق التعامل مع غير المسلمين وأساليب عرض الاسلام باختلاف الخلفيات الدينية.
وحول الدعم والمساندة يوجه الشيخ عبدالرحمن الخليلي الشكر للشركات التي تدعم برامج الدائرة ومشاريع الطباعة والتي من ضمنها جريدة (الوطن)، وقال: حيث ومن خلال تجربتهم بالتواصل مع المجتمع المحلي ومختلف القطاعات، الجميع يعكس مسؤوليته الاجتماعية وحرصه على المشاركة وتقديم الدعم في خدمة الاسلام والمسلمين.
وأكد الشيخ عبد الرحمن الخليلي مدير دائرة التعريف بالإسلام والتبادل الثقافي في ختام اللقاء أن الدائرة أدت رسالتها وبدأت النتائج تظهر من خلال مؤشرات البرامج المؤثرة والناجحة، ونجاح الدائرة هو نتيجة تظافر العمل والجهود بين مختلف الدوائر بالوزارة وتعاون القطاع الخاص والفرق التطوعية.

إلى الأعلى