الأربعاء 26 يونيو 2019 م - ٢٢ شوال ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / بريطانيا: ماي تناشد (العمال) دعم فرصتها الأخيرة لتسوية (الخروج)
بريطانيا: ماي تناشد (العمال) دعم فرصتها الأخيرة لتسوية (الخروج)

بريطانيا: ماي تناشد (العمال) دعم فرصتها الأخيرة لتسوية (الخروج)

لندن ـ وكالات: طلبت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي من جيريمي كوربين زعيم حزب العمال دعم اتفاقها من أجل الخروج من الاتحاد الأوروبي بعد أن عرضت محسنات من بينها فرصة التصويت على إجراء استفتاء ثان. وكتبت ماي رسالة لكوربين بتاريخ 21 مايو عن مشروع قانون اتفاق الانسحاب الذي يحقق شروط خروج بريطانيا وقالت “أظهرت اليوم أنني مستعدة للتنازل لأحقق للشعب البريطاني الخروج من الاتحاد الأوروبي”.
وقالت “مشروع قانون اتفاق الانسحاب هو آخر فرصة للقيام بذلك… أطلب منك التنازل أيضا كي نحقق ما تعهد به الحزبان في بياناتهما ولإعادة الثقة في سياستنا”. وقال كوربين إن حزبه لا يمكنه التصويت لصالح مشروع قانون اتفاق الانسحاب واصفا عرض ماي “بإعادة صياغة لموقف الحكومة” في محادثاتها مع المعارضة التي انهارت الأسبوع الماضي. وقال حزب العمال إنه ينبغي على ماي ألا تطرح اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي للتصويت للمرة الرابعة في البرلمان بعد أن وجه نواب انتقادات لعرضها الجديد. وقال كير ستارمر المتحدث باسم الحزب لشؤون الخروج من الاتحاد الأوروبي لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.ٍسي) “أعتقد أنه من المعقول أن تقول رئيسة الوزراء: لن أطرح هذه الحزمة للتصويت عليها”.
من ناحية أخرى بدأ بعض النواب في حزب المحافظين الذي ترأسه ماي مسعى جديدا لخلعها حتى لا تسنح لها فرصة طرح خطة التسوية التي وضعتها للخروج من الاتحاد الأوروبي للتصويت في البرلمان. على صعيد اخر قوبل المقترح الجديد لرئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بشأن خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي بتشكك كبير في ألمانيا. وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الألماني، نوربرت روتجن، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): “للأسف أخشى من أن المقترح الجديد لا يغير شيئا جوهريا… تيريزا ماي لا تزال وفية لنموذج طرح نفس الشيء مرارا وتكرارا عبر محاولات جديدة”. وكانت ماي أعلنت خططها لدعوة برلمان بلادها للتصويت على إجراء استفتاء ثان لخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، شريطة أن يمرر النواب مشروع قانون يتضمن كيفية تطبيق اتفاق الخروج المبرم مع الاتحاد الأوروبي. وتعتبر هذه الإجراءات التشريعية المقررة مطلع يونيو المقبل الأمل الأخير لاتفاق البريكست، الذي تفاوضت حوله ماي مع الاتحاد الأوروبي. وكان من المفترض أن تخرج بريطانيا من الاتحاد في مارس الماضي. ومن جانبه، قال خبير الشؤون السياسية في الحزب الاشتراكي الديمقراطي، نيلز شميد: “إجراء استفتاء ثان متأخر للغاية بعد مرور شهور على المأزق بين الحكومة والبرلمان”، معربا عن تشككه فيما إذا كانت ماي لا تزال تمتلك السلطة اللازمة داخل حزبها لتمرير خطتها الجديدة في البرلمان. وقال خبير الشؤون الخارجية في الحزب الديمقراطي الحر، ألكسندر جراف لامبسدورف، في تصريحات لـ(د.ب.أ)إن ماي تبدو يائسة في هذه المرحلة، وقال: “أنصارها يبحثون علانية عن خليفة لها، والاشتراكيون الديمقراطيون منعدمو المسؤولية يرفضون كل مقترح لها بصورة أسرع مما يستطيعون قراءته”. وذكر لامبسدورف أنه إذا اضطرت ماي لتمديد جديد لمهلة الخروج من الاتحاد، فلا ينبغي للاتحاد الأوروبي السماح بذلك، حتى لا يتسبب في مزيد من الأضرار للمؤسسات الأوروبية، وقال: “مشاركة بريطانيا في انتخابات البرلمان الأوروبي تبدو مثل حلقة من (أليس في بلاد العجائب). هذا الإجراء يضر بسمعة الاتحاد الأوروبي ومهمته”.

إلى الأعلى