الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 م - ١٧ محرم ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الرياضة / هبوط الشباب للدرجة الأولى بعد (11) موسما بين الكبار في مشهد حزين لم يكن في الحسبان النصر
هبوط الشباب للدرجة الأولى بعد (11) موسما بين الكبار في مشهد حزين لم يكن في الحسبان النصر

هبوط الشباب للدرجة الأولى بعد (11) موسما بين الكبار في مشهد حزين لم يكن في الحسبان النصر

قبل النهاية بجولة واحدة لدوري عمانتل
(وصيفا) والنهضة (ثالثا) وأداء متميز للسويق والرستاق رغم كل الظروف

قراءة ـ صالح البارحي:
انفض السامر ودقت ساعة الحقيقة … ستار دوري عمانتل أسدل بصفة نهائية قبل النهاية بجولة كاملة … فلا جديد ستضيفه الجولة الأخيرة من عمر دورينا سوى تبادل مراكز الوسط لا أكثر ولا أقل … فقد توج ظفار بلقب دورينا قبل النهاية بخمس جولات كاملة … ولا زال يسير واثق الخطوة بسجل نظيف من الخسائر حتى الآن محطما كل الأرقام التي سبقته في المسابقات المحلية … وهبط صور ومجيس قبل النهاية بثلاث جولات كاملة … إلا أن مباريات أمس الأول أنهت كل العوالق وكشفت عن مكنونات هذا الموسم … فأنهت صراع المركز الثاني الذي سيبقى للنصر دون النظر لأي نتيجة في الجولة الأخيرة … وأنهت صراع المركز الثالث الذي سيسجل باسم النهضة وكذلك دون الحاجة لنتيجة مباراته الأخيرة … فيما انضم الشباب إلى قافلة الهابطين للدرجة الأولى دون الحاجة إلى انتظار نتيجته في آخر مبارياته … لتبقى مباريات الجولة الأخيرة شرفية لا أكثر بعيدة عن كل الحسابات سوى تحسين مراكز الوسط فقط .
…………….
وصافة مستحقة
ضرب الملك النصراوي موعدا رسميا مع وصافة دوري عمانتل في هذا الموسم بعد أن تخطى عقبة مرباط في لقاء أبناء العمومة برباعية نظيفة مساء امس الأول … ليرفع النصر رصيده من النقاط إلى (47) نقطة وهي كافية لأن تضع النصر في الوصافة خلف ظفار دون النظر لنتيجة مباراته الأخيرة أمام نادي عمان …
النصر في القسم الثاني (استعاد) عافيته ولو أنها جاءت متأخرة لكنه (عاد) … وكافح رغم (المطبات) بين الفترة والأخرى من أجل هدفه الذي وضعه نصب عينيه بعد أن طار اللقب لغريمه التقليدي (ظفار) قبل النهاية بخمس جولات كاملة وبأرقام قياسية في الكرة العمانية … فالنتائج التي حققها الفريق الأزرق في الدور الثاني كانت سببا رئيسيا في أن نجده في هذا المركز خاصة في اللقاءات المفصلية أمام أقرب منافسيه وملاحقيه … حيث تفوق فيها وهي النقطة التي منحته الافضلية … وباعتقادي أن النصر غير راض تماما عما حققه الفريق في هذا الموسم … فهو كان يطمح أن يحافظ على لقب الكأس الغالية لكنه خرج من دور الـ 32 على يد السيب … وكان يطمح لأن ينافس على لقب الدوري لكنه فقدها مبكرا وفي القسم الأول بعد تراجع نتائجه بشكل غريب الأمر الذي أدى إلى الاستغناء عن مدربه السوري (خانكان) الذي حمل اللواء خلفا للمصري حمزة الجمل … فيما خرج بلقب كأس السوبر على حساب السويق وهو لا يرضي طموحات جماهيره بأي حال من الأحوال مقارنة بالتعاقدات الكبيرة والاسماء التي ارتدت شعار النصر في هذا الموسم … إلا أن ما حدث للفريق الأزرق يجب أن يكون درسا جيدا للوقوف على أهم الأسباب وعلاجها بالصورة الصحيحة بغية تصحيح المسار وعودة الملك النصراوي لمعانقة الألقاب مجددا وخاصة لقب الدوري الذي غاب عنه طويلا جدا وبات بحاجة إلى أن يطرقه مجددا في الموسم القادم وربما في مواسم قادمة .
……………..

النهضة ثالثا
رغم كل (المنغصات) و (المطبات) و (الظروف) غير الصحية التي عاشها النهضاوية في هذا الموسم وبالأخص في القسم الثاني لدورينا إلا أن (العنيد) رفض أن يخرج من (المولد بلا حمص) … وأبى إلا أن يبقى اسمه في دائرة المراكز المتقدمة … فتمكن من اقتناص المركز الثالث برصيد (43) نقطة دون الحاجة إلى نتيجة مباراته الأخيرة بالدوري .. حيث إن اقرب ملاحقيه هو نادي السويق (38) نقطة وفي حالة فوزه سيصل إلى (41) نقطة فقط وهي غير كافية لمزاحمة النهضة على المركز الثالث بأي حال من الأحوال ..
النهضة دخل لقاء أمس الأول أمام نادي عمان بهدف واحد فقط وهو حسم أمر المركز الثالث … فقدم مباراة متوازنة إلى حد بعيد حيث يعرف بأنه يواجه فريقا هدفه محدد وهو خطف نقطة على الأقل لضمان البقاء … إلا أن الخبرة النهضاوية كانت حاضرة في التوقيت المناسب وحسمت الأمر بهدف نظيف كان كفيلا بأن يمنح النهضاوية المركز الثالث …
وعندما نسترجع ما قام به النهضة في هذا الموسم … فإننا نقسمه على جزأين … الأول كان ناجحا 100% ومن كافة الجوانب وهو العمل الذي قام به مجلس إدارته ولاعبوه في القسم الأول لدورينا وكاد أن يكون الفريق الوحيد الذي يهزم ظفار في القسم الأول لولا هدف عصام البارحي القاتل في الدقيقة الأخيرة من عمر اللقاء الذي جمع الفريقين على ساحة ملعب مجمع صلالة لتنتهي المباراة 2/2 وحينها تأكد الجميع بأن النهضة هو الفريق الوحيد الذي بإمكانه إيقاف (ظفار) بعد الاداء الكبير الذي يقدمه لاعبوه محترفين كانوا أو محليين …
الجزء الثاني هو القسم الثاني لدورينا والذي غير شكل النهضة أداء ونتيجة شكلا ومضمونا … فخرج (مدربه) وخرج لاعبوه المحترفين الذين كان لهم بالغ الأثر في نتائج الفريق في القسم الأول … وخرج المربوعي للإحتراف الخارجي وفي المقابل لم تكن هناك بدائل جديدة تضاهي العمل الذي كان يقوم به هؤلاء اللاعبين يبقي الفريق في دائرة التميز … حاول (خليفة المزاحمي) ابن النادي الذي استلم زمام الأمور في قيادة الفريق لملمة الأوراق وفق الإمكانيات المتاحة لديه … لكنه لم يستطع أن يسير بذات النهج الإيجابي بعد أن فقد عدد من أسلحته القادرة على خدمة تطلعاته … فتلقى الخسائر ونزف عددا من النقاط فتراجع الفريق بشكل متواصل إلى مراكز الوسط قبل أن يلحق بنفسه في المراحل الأخيرة ويحسم صراع المركز الثالث في الوقت المناسب … مع التأكيد على أن الطموحات التي رسمها مجلس إدارته وجماهيره ولاعبيه مختلفة تماما عما انتهى عليه فريقها في نهاية الموسم … حيث زاد العتب والاستياء من الجماهير التي غابت تماما عن مدرجات المباريات في مشهد يؤكد بأن الجماهير كانت تحلم بأن يكون (عنيدها) فارسا لهذا الموسم كما تشتهي .

………………..
الصقور تسقط
بعد (11) موسما كاملا (سقط) الشباب … وبعد (ثلاث) مرات وصافة دورينا … هبطت (الصقور) التي كانت في قمة تحليقها في مواسم عديدة … هبط الشباب هبوطا مريرا وهو الذي كان مرعبا في الموسمين الماضيين بل هو المنافس الوحيد على قمة الدوري أمام ظفار والسويق على التوالي … هبط الشباب هبوطا مدويا وسيكون لذلك تبعات لا تعد ولا تحصى سلبية في المقام الأول … هبط الشباب وأصبحت الأمور في أروقته أكثر تعقيدا … فماذا يا ترى أسباب سقوط (الصقور) التي تخلت عن مخالبها في لحظة بل لحظات لتقع فريسة للمظاليم في موسم يفترض أن يكون أكثر خبرة وجاهزية للبقاء في دائرة التنافس …
هبوط الشباب في هذا الموسم يندرج تحت الكثير من الأسباب والمعضلات التي صاحبت مسيرة الفريق منذ بداية الموسم … أولها عدم الإستقرار الفني الذي دائما وأبدا ما يسبب مشاكل عديدة لكل فريق أيا كانت نجومه التي تتواجد به … فالشباب بدأ مع العلوي وإنتهى مع مصبح هاشل … وبين هذا وذاك فترات تناوب عليها حسن رستم المساعد … وهذا في حد ذاته أمر ليس إيجابيا إطلاقا ولا يخدم مسيرة أي فريق يود المنافسة أو تحقيق أهداف مبتغاه … أما ثانيها فهي التفريط في عدد كبير من اللاعبين الذين كانوا عمادة الفريق وركائزه الأساسية مثل خالد اليعقوبي وخالد البريكي وشوقي السعدي وفيرناندو وجميل اليحمدي وآخرين … في المقابل لم يتعاقد الفريق مع لاعبين بذات المستوى الفني أو دونه بقليل … إنما سار النهج على عملية (التبديل) فقط بمجرد إسم مهما كان صيته ومستواه … وهذا الأمر أوجد خللا كبيرا في الفريق إستمر حتى النهاية … ثالثا التعاقد مع لاعبين محليين لكنهم لم يواصلوا مع الفريق لأسباب (مادية) بحته وفضلوا الخروج من دائرة الشباب التي لم تعد (شبابا) كما كان سابقا … فضاع الفريق بين كل هذه العوامل التي بإمكانها إسقاط أي فريق مهما كانت قوته … فرفع (هاشل) ورفاقه راية الإستسلام رويدا رويدا قبل أن تسقط نهائيا في لقاء أمس الأول أمام الرستاق بالخسارة صفر/2 وقطع تذكرة الهبوط للمظاليم بشكل رسمي في مشهد متوقع للفريق (المكافح) ..
……………..
كلمة حق
للأمانة وبكل شفافية … برافو للسويق الذي يحتل المركز الرابع حاليا برصيد (38) نقطة والرستاق السادس برصيد (37) نقطة واللذين يمتلكان الفرصة في تغيير مركزيهما في الجول الأخيرة … فمن الممكن أن يتراجع السويق لمركز أقل لكنه لن يصعد لمركز افضل نظرا لحسم النهضة للمركز الثالث … إلا أنه من الممكن أن نجد الرستاق في مركز افضل مما هو عليه الآن على حساب السويق وصحار اللذين يسبقانه في الترتيب شريطة أن يخدم نفسه في المباراة القادمة أولا وتخدمه نتائج الآخرين ثانيا … فالكل يعلم الظروف التي مرت على السويق قبل بداية الموسم وحتى في القسم الأول للدوري بخروج عدد كبير من لاعبيه المؤثرين والمجيدين وعدم الاستعاضة بلاعبين آخرين في ذات جودتهم يستطيعون تحمل مسؤولية الفريق والاعتماد بشكل كبير على الوجوه الشابة التي قدمت موسما رائعا يستطيع السويق من خلاله أن يبني عليه للموسم القادم في تكوين فريق قوي قادر على إعادة أصفر الباطنة للواجهة مجددا …
أما الرستاق الذي مر بمرحلة (هبوط) في نتائجه بفترة من الفترات عاد وانتفض بشكل جيد وسار بنهج متميز بقيادة محسن درويش أولا الذي غادر أروقة النادي إلى المنتخب الأولمبي ومن بعده علي الخنبشي الذي قدم مع الفريق العنابي شكلا متفردا ونتائج رائعة للغاية وضعته في دائرة التميز ووصلت بالفريق إلى مركز لم يكن يحلم به قبل بداية الموسم والمطبات التي تعرض لها … وباعتقادي أن مجلس إدارة نادي الرستاق يجب عليه التمسك بيد من حديد بالمدرب علي الخنبشي للبقاء مع الفريق لموسم آخر إن لم يتم استدعاؤه لأحد المنتخبات الوطنية – كما هو متوقع – والجلوس معه على طاولة تقييم النتائج ووضع الحلول الناجعة لوضع الفريق العنابي في دائرة الإجادة لأطول وقت ممكن مع التأكيد على أن ما قدمه الفريق في هذا الموسم يعد إنجازا كبيرا للفريق العائد للأضواء في هذا الموسم بعد سقوط للمظاليم قبل موسم واحد من الآن .

إلى الأعلى