الأحد 22 سبتمبر 2019 م - ٢٢ محرم ١٤٤١ هـ
الرئيسية / آراء / وسط ضجيج الحرب .. الأمل في هدوء الغرف المغلقة

وسط ضجيج الحرب .. الأمل في هدوء الغرف المغلقة

هيثم العايدي

من قبل حادثة استهداف 4 ناقلات قبالة ساحل الفجيرة تتوالى أحاديث الحرب في المنطقة واحتمالية قيام الولايات المتحدة بعمل نوعي يستهدف إيران، ليعلو ضجيج الحرب وسط تلميحات عن وجود محادثات في الغرف المغلقة ليبقى الأمل في أن يمحو هذا الهدوء ضجيج الحرب.
فحادثة استهداف الناقلات تعد حادثة مفصلية بالمنطقة؛ كونها تشكل تهديدا للنقل البحري وسوق الطاقة من ناحية، كما أن الفجيرة هي موقع خط أنابيب النفط الذي يبدأ من أبوظبي ويسمح للإمارات والدول الشريكة لها بتصدير 1.5 مليون برميل يوميا من النفط الخام من دون المرور بمضيق هرمز.
كما أن استهداف طائرات مسيرة لمحطتين لضخ النفط تابعتين لشركة “أرامكو السعودية” في عفيف والدوادمي يمكن إيجاد اتصال بينه وبين حادث الفجيرة نظرا لأن المحطتين تقعان على طول خط الأنابيب “شرق ـ غرب” الذي يمر في وسط السعودية والذي يمكنه نقل 5 ملايين برميل يوميا من حقول النفط الشرقية إلى محطات التصدير على البحر الأحمر دون المرور بمضيق هرمز، لكن عمليا فإن الخط يعمل بأقل من نصف تلك القدرة اليومية.
وبعيد هاتين الحادثتين تعالى ضجيج أحاديث الحرب مع إعلان الولايات المتحدة عزمها إرسال 1500 جندي إضافي إلى منطقة الخليج، وذلك في أعقاب نشر حاملة الطائرات أبراهام لينكولن وقاذفات قنابل بمنطقة القيادة المركزية الأميركية.
ووسط هذه الأحداث يضع ضابط الاستخبارات الأميركية السابق والزميل في معهد هدسون للدراسات الاستراتيجية مايكل بريجنت خريطة بأهداف خفية يمكن أن تستخدمها الولايات المتحدة لضرب إيران دون وضع جندي على الأرض.
وتضم هذه الخريطة عدة أهداف تتناسب مع عدد من السيناريوهات مثل المضي في تخصيب اليورانيوم أو استهداف القوات الأميركية بالعراق، وغيرها من السيناريوهات المحتملة في أي تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإيران.
وعلى الجانب الآخر يؤكد الخطاب الإيراني على عدم الاستسلام والاستعداد التام لمواجهة أي عمل عسكري وتوعد أميركا بالهزيمة، مع الحديث أيضا عن أسلحة نوعية وبقاء “الأصابع على الزناد”.
ومع هذا الوعيد هناك أصوات أخرى بالداخل الإيراني تعول على قدرة من يصفونهم بـ”المعتدلين” داخل الإدارة الأميركية على كبح من يصفونهم بـ”العناصر المتطرفة”.
كذلك فإنه بالتأكيد يجري بالغرف المغلقة محاولات لنزع الفتيل، حيث إن الأمل معقود على هذه المحادثات .. فنشوب حرب بالمنطقة أيا كانت نتائجها ستكون لها عواقب سلبية على الجميع، كما أن أي أعمال غير منضبطة في الفترة الراهنة قادرة على إشعال الحريق، ومن المعلوم أن عملية إنهاء أي حرب ليست بسهولة بدئها.

Aydi007@yahoo.com

إلى الأعلى