الأحد 17 ديسمبر 2017 م - ٢٨ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: تظاهرات تطالب بانسحاب المسلحين الحوثيين من العاصمة
اليمن: تظاهرات تطالب بانسحاب المسلحين الحوثيين من العاصمة

اليمن: تظاهرات تطالب بانسحاب المسلحين الحوثيين من العاصمة

صنعاء ـ وكالات: تظاهر مئات اليمنيين امس في صنعاء للمطالبة بانسحاب المسلحين الحوثيين الشيعة الذين يسيطرون على معظم مرافق العاصمة، بحسبما افاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية. وفي المقابل، يواصل الحوثيون حشد مسلحيهم في صنعاء ونشر آلياتهم العسكرية في مختلف شوارع المدينة. وطالب المتظاهرون بخروج المسلحين واعادة المعدات التي تم نهبها من مؤسسات الدولة. واكد المتظاهرون الذين بينهم ناشطون حقوقيون وافراد من منظمات المجتمع المدني، انهم سيستمرون في تظاهراتهم السلمية حتى “خروج المليشيات المسلحة”. وهتف المتظاهرون شعارات تطالب الرئيس عبدربه منصور هادي بسرعة “إخراج المليشيات المسلحة وفرض سيادة الدولة على كل أراضي الجمهورية اليمنية”. من جهته طالبت هيئة التدريس بجامعة صنعاء بسرعة خروج المسلحين من حرم الجامعة. وكسر المتظاهرون في صنعاء حاجز الخوف مرة اولى يوم الاحد بالتظاهر في صنعاء حيث ساروا مرددين شعارات مطالبة بانسحاب المسلحين من المؤسسات والمباني الحكومية واعادة المظاهر المدنية إلى العاصمة صنعاء. وسيطر الحوثيون في 21 /سبتمبر على معظم المقار الرسمية في صنعاء من دون مواجهة تذكر مع الاجهزة الرسمية، ووقعوا في اليوم نفسه اتفاقا ينص مع الملحق الامني الذي تم التوقيع عليه في وقت لاحق، على تشكيل حكومة جديدة وعلى ان يرفع الحوثيون المظاهر المسلحة من العاصمة اليمنية. على صعيد اخر تمكنت أجهزة الأمن اليمنية من الإفراج عن 100 ناقلة محملة بالغاز استولى عليها مسلحون قبليون واحتجزوها في منطقة/ نهم/ غرب العاصمة صنعاء.
وتمت عملية الإفراج بشكل سلس باستخدام أسلوب الإقناع والحوار ولم تضطر الأجهزة الأمنية إلى استخدام القوة والعنف. وبينت أجهزة الأمن إلى أن استمرار احتجاز الناقلات كان يمكن أن يؤدي إلى حدوث اختناقات تموينية في مادة الغاز بالعاصمة خلال إجازة عيد الأضحى المبارك.
وقال سعد الدين بن طالب وزير الصناعة والتجارة اليمني إن الأحداث الأخيرة التي شهدتها بلاده ألقت بظلالها على الاقتصاد المثقل بالخسائر والديون، مشيرا إلى أن الدفعات المنتظرة من المانحين الدوليين تأجلت بسبب الأوضاع الأمنية غير المستقرة. وأوضح في تصريحات صحفية امس أن من بين ذلك الدفعة المقررة من صندوق النقد الدولي البالغة 550 مليون دولار، التي أرجئت بسبب عدم اتضاح الرؤية حول هوية السلطة المقبلة. وأكد أن حكومة رئيس الوزراء محمد سالم باسندوة تواصل مهامها في تسيير الأعمال حتى تشكيل حكومة جديدة. واستدرك :”لكن الحلول غائبة وحالة القلق مدمرة وتحبط النفوس وتبعث على القلق الاقتصادي”، مضيفا أن “الحالة العامة تشير إلى توافر البضائع التموينية، إلا أن الوضع الأمني في حالة ترقب وعدم استقرار، والآفاق المستقبلية ليست واضحة بعد انهيار الجيش والمؤسسات الأمنية”. ووصف جمال بنعمر المبعوث الأممي إلى اليمن الوضع هناك وبالأخص في العاصمة صنعاء بالخطير، مشيرا إلى أن العاصمة باتت محتلة من قبل القوى المسلحة من جماعة الحوثي التي اجتاحتها في الـ20 من الشهر الجاري. وأضاف أن “ما حدث في اليمن نتيجة لحسابات خاطئة ارتكبتها جميع الأطراف، ومع الأسف زاد من انزلاق الوضع إلى هذا المنحدر الخطر اختيار جماعة أنصار الله وأطراف أخرى العنف كوسيلة لبلوغ أهداف سياسية مستغلة ضعف الدولة وتفكك الجيش”.

إلى الأعلى