السبت 19 أكتوبر 2019 م - ٢٠ صفر ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / حديث الصيام

حديث الصيام

أخي المسلم: .. ويحكى أن ملك الموت كان صديقاً لسليمان بن داؤود ـ عليهما وعلى نبينا الصلاة والسلام ـ وكان يجلس معه متمثلاً فى صورة إنسان، وذات يوم كان ملك الموت فى زيارة لسليمان، وكان أحد وزراء سليمان حاضراً فى الجلسة، وبعد أن انتهت زيارة ملك الموت سأل الوزير سليمان: من هذا الذي كان يجلس معك ثم انصرف يا نبي الله؟!، قال سليمان: ولماذا تسأل هذه السؤال أيها الوزير؟ قال الوزير: لأنني رأيته ينظر إليّ نظرات عجيبة غريبة، قال سليمان: إنه ملك الموت، فارتعدت أعصاب الوزير وتفككت أوصاله، لماذا ينظر إليّ هذه النظرات؟، ثم قال لسليمان والرعب يتملكه: استحلفك بالله يا نبي الله أن تأمر الرياح أن تحملنى بعيداً إلى بلاد الهند فأنا لا أطيق العيش فى بلدٍ رأيت فيها ملك الموت. قال سليمان: وهل يغنيك هذا السفر عن قضاء الله، إذا كان قضاء الله قد حلَّ بك؟ قال الوزير: أناشدك الله يا نبي الله أن تأمر الرياح أن تحملني بعيداً، أتوسل إليك وتحت إلحاح الوزير أصدر سليمان أوامره إلى الرياح فحملت الوزير إلى بلاد الهند، وبعد أن وصل إلى بلاد الهند جاء ملك الموت إلى سليمان زائراً وقال له: لقد عجبت عندما رأيت هذا الرجل يجلس معك لأن الله أمرني بقبض روحه فى هذا اليوم في بلاد الهند، فلما رأيته يجلس معك عجبت وقلت: يا رب لقد أمرتني بقبض روحه فى بلاد الهند فما الذي أتى به فى مجلس سليمان فى القدس ها هنا؟! فلما حان وقت قبض روحه ذهبت إلى بلاد الهند لأنفذ أوامر الله فوجدته فى انتظارى ينتظر قضاء الله (أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة). ومن نِعَمِ الله على سليمان ـ عليه السلام ـ أنه أسيلت له عين القطر، يقول الله تعالى:(وأسلنا له عين القطر) والقطر هو:النحاس المنصهر المذاب، وقد كان سليمان ـ عليه السلام ـ رجل عمارة وبنّاء، وقد بنى الهيكل العظيم وما حوله من المباني الضخمة وكان يحتاج إلى القطر لمعالجة توثيق المباني فأسال الله تعالى له عين نحاس تقذفه مذاباً فيأتي عماله ويأخذونه للانتقاع به فى الصناعات .. ونحوها. كما أنعم الله على سليمان بتسخير الجن والشياطين له، يقول الله تعالى فى محكم كتابه:(ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير، يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات)، ويقول تعالى:(والشياطين كل بنّاء وغواص)، ويقول تعالى:(وحُشر لسليمان جنوده من الجن والانس والطير فهم يوزعون)، وهذه الآيات تدل على أن الله تعالى سخّر لسليمان الجن تطيعه وتنفذ أوامره وما زالت المباني التى شيدت في عهد سليمان ـ عليه السلام ـ قائمة حتى الآن فى القدس وفى لبنان وفى مدينة تدمر. .. وللحديث بقية.

إلى الأعلى