الثلاثاء 10 ديسمبر 2019 م - ١٣ ربيع الثانيI ١٤٤١ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / معرض عمّان للكتاب 2019 يعلن اختيار أمجد ناصر الشخصية الثقافية لدورته الـ 19
معرض عمّان للكتاب 2019 يعلن اختيار أمجد ناصر الشخصية الثقافية لدورته الـ 19

معرض عمّان للكتاب 2019 يعلن اختيار أمجد ناصر الشخصية الثقافية لدورته الـ 19

عمّان ـ العُمانية :
قررت إدارة معرض عمّان الدولي للكتاب تسمية الشاعر أمجد ناصر الشخصيةَ الثقافية للدورة التاسعة عشرة للمعرض التي تقام في شهر أكتوبر المقبل، وقال مدير المعرض رئيس اتحاد الناشرين الأردنيين فتحي البس، إن هذا القرار جاء بالنظر إلى ما يمثله أمجد ناصر من قيمة إبداعية عالية، تَظهر تجلياتُها في الاحتفاء النقدي والإعلامي بمنجزه، وكذلك في ما ناله من جوائز وما حظي به من تكريم في مجالي الشعر والكتابة السردية تحديدًا.
وأُعلن عن ذلك خلال حفل أقامه مركز القدس للدراسات بمناسبة تسليم أمجد ناصر وسام الإبداع والثقافة والفنون الفلسطيني، شهد حضورا جماهيريا لافتا، خاصة أنه جاء بعد إعلان الشاعر المحتفى به فشل العلاج الكيماوي في محاصرة السرطان الذي أصاب جسده.وقال مدير المركز عريب الرنتاوي مخاطبا ناصر الذي أقام في لندن منذ منتصف الثمانينات: “هذا الحضور هو استفتاء كبير من أصدقائك الذين معك في محنة مرضك، وهم متأكدون أنك ستنهض من جديد، وأنك ستخبط بجناحيك الأرض وتعود للتحليق من جديد”.وقال وزير الثقافة ووزير الشباب الأردني الدكتور محمد أبو رمان في كلمة له : “إذا أراد أمجد ناصر أن يعرف قيمته الإبداعية والشعرية، فلينظر حوله إلى هذا الجمع الكبير من الأدباء والفنانين والمثقفين من الأردن وفلسطين”.
أما وزير الثقافة الفلسطيني عاطف أبو سيف الذي قَدِمَ من فلسطين حاملا وسام الإبداع والثقافة والفنون من الرئيس الفلسطيني لتقليده الشاعر أمجد ناصر، فقال في كلمته بهذه المناسبة: “نقف اليوم أمام قامة إبداعية عربية، نذر نفسه وحياته وإبداعه لفلسطين وقضيتها العادلة. ونقول له اليوم باسم فلسطين: شكرا لك على ما قدمت لها، حين عشت المنفى من أجلها، ونقول لك إن أهلك في فلسطين يحبونك ويقدّرون كل ما قدمت، وإنك تستحق التكريم كما هي فلسطين”.
وقالت وزيرة الإعلام الأردنية جمانة غنيمات مخاطبةً الشاعر: “ستبقى رمزا بيننا بمقالاتك وإبداعاتك، اليوم كل هؤلاء يقولون لك شكرا، حيث قدمت لنا نموذجا للإعلامي الفذ والشاعر المتفرد، ونحن معك في معركتك”.
وأكد الشاعر زهير أبو شايب أن أمجد ناصر لفت الأنظارَ إلى خصوبة الساحة الثقافية الأردنية من خلال ما قدم من نتاجات مهمة في الشعر والرواية وأدب السيرة، ومن خلال مسيرته الفاعلة ثقافيا وإعلاميا على الساحة العربية. وأضاف قائلا: “إننا نحتفي بشاعر مغامر كسر إطار محليته ليس لينفصل عنها، وإنما ليوسعها ويجعلها قادرة على استيعاب الفضاءين العربي والإنساني وما يفيض عنهما من رؤى جديدة على الساحة الأردنية”.
وقدم الروائي إلياس فركوح شهادة جاء فيها: “كنتَ وما زلتَ على العهد، لا تكذب أهلك مهما تلوّنت وجوههم، ولا تتعبك نزاهتك وإنجازاتك، ولا تعوزك صراحة الموقف الواضح في زمن اعتكار الرؤية عن قصدٍ أو عن عمى.. والآن وهنا وفي هذا الراهن المقبوض عليه وأنت داخله حاضرا كلّيّ الحضور، دعني أقول لك: ما جئت به لمحا في كتابك (فرصة ثانية): (العزلة ليست وصفة جاهزة للاستشفاء) أوافقك فيه تماما، وأراهن على كسرك العزلة وإعلان الحضور لروحك التي لم يُصِبْ حريتَها أيّ داء”.
واستذكر الروائي رشاد أبو شاور تجربة أمجد ناصر في صفوف المقاومة في بيروت مطلع الثمانينات، قائلاً: “كان أمجد الحالة الشعرية النادرة القادمة من الصحراء الأردنية الوثابة، وكان من القلائل الذين ارتقوا بقصيدة النثر ليُعترف بها شعرا”.
وألقى الشاعر غسان زقطان كلمة مؤثرة منها: “عندما سُئلت عن آبائي الشعريين لم أذهب بعيدا ولم أرجع إلى الوراء لأنبش أوراق الرواد لأختار أبا يمنحني شرعية ما، وإنما نظرت إلى الكتف التي تشدّ كتفي، نظرت إلى أمجد ناصر (…) وبدأتْ صداقتنا التي كانت تتعمق كلما قرأت نصا جديدا له”.
وقال وزير الثقافة الأردني الأسبق الشاعر جريس سماوي، في كلمته: “ثمة اشتعال يسري في اللغة ويصعد خفيفا كالدخان بين الكلمات محتفلا بخفة الشعر وطيران الأحلام، يحدث ذلك عندما تقرأ أمجد ناصر يراوغك بالكلام العادي الطري الندي ليجرّك إلى غواية المجاز العالي، لكأنه يصعد بالمعنى إلى مرتقى الحلم ليبني هناك القصائد”.
وقال الكاتب معن بياري إن أمجد ناصر يمضي بكتاباته إلى رهانات مغامرة في الشكل والمضمون، لا تستسلم للكتابة المستقرة والمقروءة قبلا، وأنه مضى في بحثه عن التجدد إلى منزلة متطرفة. وأضاف أن ثمة ميلا لدى ناصر إلى الإفادة من القديم، وهو الحداثي الذي ما راهن يوما على حداثة مصنوعة أو غريبة. وتابع قائلا: “أمجد ناصر واحد من الناثرين العرب الكبار عن الصحراء، هو الذي يعرف لندن مثلما يعرف راحة كفّه”.
بدوره، خاطب الشاعر د.حكمت النوايسة صديقه المحتفى به قائلا: “أيها العربي البدوي النقي الحر النبيل، كيف لك أن تكون كل هذا وأنت الثائر المتمرد الذي يخاصم الخليل؟”. وتابع بقوله: “أيها الحبيب، نحتفي بك اليوم، وإن تأخر الاحتفاء فنحن قرّاؤك نحتفي بك كل يوم، فالشاعر في حروفه، ونحن في تلك الحروف التي تطلقها علينا مشبعة بكل ما هو جميل جديد وجارح”.

إلى الأعلى