السبت 25 مارس 2017 م - ٢٦ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / يا أيها العرب والمسلمون لا تثقوا بالصارخ الجديد فيكم: “أُعْلُ هُبَلْ”

يا أيها العرب والمسلمون لا تثقوا بالصارخ الجديد فيكم: “أُعْلُ هُبَلْ”

علي عقلة عرسان

”اليوم الأميركي “سيف الحق والعدل والأمن” في العراق بعد أن دمر العراق، ويزحف نحو سوريا لينهي ما تبقى من وسوريا.؟!”، وهو يصول ويجول بأثواب المنقذين لكنه لا يستطيع أن يخفي ما عليها من دماء، وراياته مرفوعة عاليًا في فضاءات وأراضٍ، وصوت باطله يدوي ويعلو على راياته، يلعب دور المنقذ من الضلال، والمكافح لإرهاب صنعه ودرَّبَه وسلَّحه وسمَّنه ووظَّفه واستخدمه طويلا،”
ـــــــــــــــــــــــــــ
الأميركيون: قوة تدميرية – تقنية عظمى مجرَّبة ومدرَّبة، مبصرة وبصيرة في حالات ومجالات وعمياء تماماً في أخرى، يحركها نزوع عنصري ظاهر وخفيِّ مستحكم ومحكوم بعقلٍ براجماتي منقطع الصلة بالأخلاقيِّ والإنسانيِّ والروحاني، دوافعُه الرئيسية جشعٌ بلا حدود ورغبةٌ في السيطرة على العالم يبيحان لصاحبهما العدوان والإرهاب والنهب والقتل والغدر وكل ما يؤدي إلى بلوغ الأهداف من سرقة الشعوب وقهرها إلى إضعاف الدول وجعلها تابعة أو خاضعة.. وذاك كله يستند إلى تاريخ يبدأ بإبادة الهنود الحمر واستعباد الأفارقة السود وترسيخ التمييز والعزل العنصريين ولا ينتهي باستخدام القنابل الذرية في تدمير ناجازاكي وهيروشيما، بعد استسلام اليابان ونهاية الحرب العالمية الثانية، كما يستند إلى نهج المغامرة وقاعدة “انجح ولا تَسَلْ”، حيث النجاح يسوِّغ كل ما ارتُكب من فظائع لبلوغه؟!.. وذلك يجعل حتى الغباء السياسي المستحكِم مستحبَّاً عند من يصنعون الرؤساء في بعض الحالات، لأن أصحابه يقعون تحت الإيحاء ولا يكتشفون الأفق الأعلى والأبعد من أنوفهم، فينخرطون فيما يُطلَب منهم القيام به من قبل جهات الضغط ” اللوبي” ومن تجار السلاح والدم والبضائع الأخرى التي ترتفع قيمتها عند النافذين الأميركيين فوق الحياة البشرية والقيم الإنسانية، كما يجعل الغباء – والمجرم متحدٌ عضويًّا بالغباء – النزعة الإجرامية الجنونية، وغطرسة القوة المتعالية.. أموراً حاكمة وعادية وجذابة وأكثر من مباحة، حتى لو كانت على حساب الدول والشعوب والقانون الدولي والسلم والأمن العالميين والقيم الإنسانية وتعاسة الكثيرين من بني البشر، وحتى على حساب حياتهم؟!.. وكل ذلك يضع مواقف السياسيين والإرهابيين والمجرمين والمغامرين والقتلة والمنحلِّين وتجار القيم والسلاح والدم.. إلخ فوق النقد والقانون والمساءلة، وحتى خارج إمكانية التشخيص الصحي العقلي – النفسي السليم الذي يمكن أن تُعرَض عليه تصرفات وتوجهات وممارسات وأفعال ساسة وقادة وغيرهم تسببت بالكوارث والمآسي للآخرين، كما هي حالة أنموذج تتمثل بالمجرم جورج w بوش مثلاً. والقاعدة الأميركية الذهبية السائدة في مجتمع “الفُرَص” واقتناصها، بصرف النظر عن القوانين والقيم.. تصبح قاعدةً ذهبية عامةً في التعامل السياسي – الاقتصادي – العسكري والأمني الأميركي مع الأوضاع الدولية والأزمات والفتن بأشكالها وأنواعها، ومع الفوضى التي تعمل سياسات أميركية على نشرها منهجيًّا لتتيح المزيد من الفرص؟!. وكل ذلك يُعَدُّ من الأمور الأخلاقية والأعمال العادية المشروعة التي تقرها سياسات وتقوم بها إدارات أميركية متعاقبة لا تخجل من الكذب ولا من ارتكاب الأخطاء/الكوارث، ولا من التآمر والإرهاب والتعذيب، ولا من التدخل العدواني الفاجر والقتل بكل الوسائل والأساليب من دون أن يُحاسَب على ذلك أحد، بل هي تُبقي من يقوم بذلك وتعليه وتعلو به، ما استمر وما استمرت ساسته وأفعاله نهجاً يؤدي إلى المكاسب والنجاح، ” المهم أن تنجح/تنتصر، فتكسب وتكتب التاريخ وتنجو من العقاب والحساب وتصبح أفعالك الناقصة وشخصيتك الفاجرة مقياساً للذكاء والبطولة والنجاح، ومعياراً للتفوق، ورمزاً وقدوة بكل المقاييس.؟! تلك سياسات وقواعد ومناهج وحِكَم ومعايير وأعراف “حبانا” الله نحن العرب بالكثير من رموزها وفرصها وصداقاتها وأعلامها وإعلامها في وطننا العربي ومنطقتنا العربية ـ الإسلامية، إذ سخَّرها لنا وسخَّرنا لها، وقيَّض لنا من أنفسنا أعداء يلتقون مع الأميركي القاهر على ما يُحب ويهوى، فينتفع بهم وبما/ومن ملكوا.. ويسجُر شعوبنا “برجالنا”، فيعلو باطلهم بعلو الباطل الأميركي العريق، وتكبر الكوارث التي تلم بالبلاد والعباد وتتدحرج، ويبقى الحكم الأنسب على المجرم الأكبر ومن يسخِّره ويستخدمه “أنه والأميركي شريكان، فهما على حق، وبهما يعلو في أرضنا هُبَل من جديد أينما كانا وكيفما كانا وأينما توجها ومهما فعلا.. ألا “أُعْلُ هُبَل، أُعْلُ هُبَلْ”، أعْلُ بقومٍ قاتِلِهم وعدوُّهم الألدُّ هو عندهم “الصدِيق؟!”، واعْلُ على بؤس أقوامٍ هم البأساء والهَبَلُ والضِّيق؟!
ما كان الأميركي يا أيها العرب صديقاً لأحد ممن نهبهم وقتلهم وفرض البؤس عليهم في طول الأرض وعرضها، ولم يكن صديقاً، بالمعنى الحقيقي، لأحد منكم خاصة حتى حين استخرج البترول من أرضكم واستغله عقوداً طويلة من الزمن بسعر بخسٍ لا يزيد على أربعة دولارات للبرميل الواحد في أحسن الظروف والأحوال، وكان هو من يقدِّر ويحسب ويحاسب، إلى أن حرره نسبيًّا الدم العربي المهراق في مصر والشام عام ١٩٧٣ ورفع سعره حتى تجاوز المئة بعشرات من الدولارات في ظروف وأحوال. ولم يكن الأميركي صديقاً لأحد منكم بأي حال من الأحوال مذ فرض عليكم ” الإسرائيلي” محتلاً عنصريًّا قويًّا قاتلاً ومهيمناً بالقوة والتهديد، وأعلن أنه يحميه ويزوده بالسلاح النوعي بما يجعله متفوقاً على العرب والمسلمين، ومنع الحديث عن سلاحه النووي وما زال، وأرهب وأرعب كل من يتحدث منكم عن إرهاب الكيان الصهيوني أو يفكر بمراجعة محكمة العدل الدولية في لاهاي لمحاسبة مجرم صهيوني واحد على جرائم الحرب والإبادة التي ارتكبها بحق الشعب الفلسطيني.. وكان الأميركي وما زال أيها العرب حصن “إسرائيل” العنصرية وحاميها من أي قرار دولي يدينها، على كثرة ما ارتكبت من عدوان وإرهاب وجرائم و.. و.. إلخ. وكان الكيان الصهيوني الذي رسَّخه الغرب بالقوة في قلب وطنكم، فاستولى على القدس أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وهوَّدها هو المعوِّق الأول لكل شكل من أشكال التقدم العربي العلمي والتقني الحامل لقوة عربية محرِّرة حامية من خلال تحرير السلاح والإرادة والقرار.. والتمكن من تكوين قوة عربية تحرركم وتحمي أرضكم وثرواتكم وإنجازاتكم ومقدساتكم وكرامتكم وهويتكم العربية – الإسلامية؟! ولا كان الأميركي صديقاً يوم دمَّر العراق وقتل مئات الآلاف من أبنائه وأسس لتمزيقه، وأشعل فيه نار الفتنة المذهبية التي نكتوي بنارها اليوم، وسلمه كما تقولون لمن تشتكون من سطوتهم عليكم وانتشارهم بين السَّحْر والنَّحْر من بلدانكم ومجتمعاتكم.؟! ولا كان الأميركي صديقاً يوم اعتدى على قُطْر عربي بعد آخر، وتدخل في كل اجتماع لجامعة الدول العربية ليفرض توجهاً أو ليعطل توجهاً!؟.. وإذ أشرنا إلى بعض شأنه مع العرب في كل دولة من دول العرب فإن ذلك لا يعني أن شأنه مع دول وشعوب أخرى في العالم، لا سيما في أميركا اللاتينية وآسيا وإفريقيا، كان بلا سيئات وبلا مآس وكوارث.. وليتذكر من يتذكر جمهوريات الموز التي كانت بتصرف اليانكي في أميركا اللاتينية، والدول التي حرض عليها وقاتل وأشعل الحروب فيها وسيطر على مقدراتها.. وليبحث كل من تعني له الحقيقة شيئاً ومن يريد أن يعرف ويستنتج ويعتبر مما قامت به الولايات المتحدة الأميركية في فييتنام وكوريا في أثناء حروب مدمرة هناك، وفي بلدان آسيوية وإفريقية أخرى يطول السرد فيما يتعلق بدور الأميركيين المخزي فيها.
اليوم الأميركي “سيف الحق والعدل والأمن” في العراق بعد أن دمر العراق، ويزحف نحو سوريا لينهي ما تبقى من وسوريا.؟!”، وهو يصول ويجول بأثواب المنقذين لكنه لا يستطيع أن يخفي ما عليها من دماء، وراياته مرفوعة عالياً في فضاءات وأراضٍ، وصوت باطله يدوي ويعلو على راياته، يلعب دور المنقذ من الضلال، والمكافح لإرهاب صنعه ودرَّبَه وسلَّحه وسمَّنه ووظَّفه واستخدمه طويلا، ويظهر صديقاً لعرب يضيقون بعرب، ويقول إنه حربٌ على سنَّة مع أهل السنة والجماعة، وحربٌ على السّنة بالشيعة وعلى الشيعة بالسّنة، وعلى العرب بالكرد وعلى الكرد بعرب.. ويخلط خلطاً عجيباً على لسان الرئيس أوباما ووزيره فيُستساغ، ولا يُعدّ عدوانه عند البعض عدواناً ما لم يزحف جيشه على الأرض فهو طير السماء طليقاً؟!، يقول الرئيس أوباما في خلط عجيب: إنه لن يرسل قوات أميركية أو من جيوش التحالف لتحارب على الأرض في سوريا والعراق، ولكنه يحتاج إلى خمسة عشر ألف مقاتل على الأرض ليحتلوا الأرض التي سيحررها من داعش، وقد بدأ خبراؤه بتدريب تلك القوة ورصد لذلك ٥٠٠ مليون دولار حمَّل معظمها لشركائه العرب؟! ومع ذلك فهو ملتزم بالقرار ٢١٧٣ الذي يمنع إرسال مقاتلين إلى سوريا والعراق.. ويجهز لحرب برية في سوريا يدعمها طيران التحالف لتخوض معاركها ضد داعش و”النصرة”، ومن ثم ضد النظام في سوريا حتى إسقاطه، ولذا يقيم مناطق حظر جوي وأخرى آمنة شمال شرق سوريا وفي الجولان المحتل، ومن المؤكد أن هذا ليس للحماية من “الطيران الداعشي؟!”؟! ولا يفوت الرئيس أوباما أن يؤكد مع ذلك كله: “أن الحل في سوريا يجب أن يكون سياسيًّا؟! فأي منطق هذا الذي يعد لحرب تقضي على سوريا بأطيافها، وعلى عرب ومسلمين في سوريا بأطيافهم، ويعد معتدلين سوريين لقتال متطرفين في سوريا، ويشد على عرب ومسلمين بضرورة أن يقاتلوا عرباً ومسلمين، ليصل إلى حل سياسي في سوريا؟! والرئيس أوباما ترأس جلسة مهمة لمجلس الأمن الدولي في خضم افتتاح الدورة الحالية للأمم المتحدة، واتخذت المجلس بالإجماع القرار ٢١٧٨، ومن أهم ما جاء فيه دعوة الدول إلى منع إرسال أو السماح بعبور مقاتلين/” إرهابيين” إلى سوريا، بينما يدرب مقاتلين لإرسالهم إليها؟! فكيف يمكن أن ننظر إلى القرار والرئيس والموضوع برمته؟! وإلى التصريحات الأميركية السياسية والعسكرية التي تقول إن الحرب ضد داعش لا تُحسم إلا بضرب مواقعها في سوريا وأن الطيران وحده لن يحقق ذلك الهدف، ولا بد من قوة على الأرض لتحقيقه، وأن هذا يحتاج إلى ثلاث سنوات على الأقل لإنجازه؟!
وعلى نمط الخلط الرئاسي الأميركي، وهو نهج مغالطات، يأتي خلط منهجي مكمل ومواز يبدع فيه السيد العنصري الإرهابي نتنياهو، حيث قال في كلمته أمام الأمم المتحدة يوم الإثنين ٢٩ أيلول/سبتمبر ٢٠١٤:” إن داعش مثل حماس، وإنهما الإرهاب”، وقال: ” إن امتلاك إيران للسلاح النووي يشكل أكبر تهديد للعالم”؟! ولو أن نتنياهو صدق مع نفسه لقال “إن إسرائيل هي العالم”، فذاك هو الكذب والنزوع العنصري المتغطرس بعينه. وهو ما تجده عند الأميركي المشابه له.. أما لماذا لا تكون إسرائيل هي الإرهاب، وأعمالها في هذا المجال موثقة ومؤكدة وأكثر من أن تحصى، ولماذا لا يكون سلاحها النووي المطوَّر والمؤسَّس منذ خمسينات القرن العشرين والمؤكد خطره على دول عربية وعلى إيران، وليس على العالم بأجمعه؟! فتلك قصة أخرى وقضية ترتبط بالعقلين العنصريين الإرهابيين الأميركي والصهيوني، المعفرين بالدم، المجسِّدين للعدوان والإرهاب، والضالعين بالكذب والدجل والنفاق.
هي حرب عالمية إذن في سوريا وعليها، والأميركي فيها قاصف قنابل وصواريخ ، ومزوّد بالسلاح والخبرات، وناشر للفوضى والموت .. أما القتلى والجرحى والدمار والخراب فسوري – عربي – إسلامي، ويبقى للسيد الأميركي بدل أتعابه بالدولار، ومن ثم ينقض على المنطقة المدمرة ماديًّا ومعنويًّا ليسيطر عليها مع حلفائه المقربين، الصهاينة والغربيين، ليعيد رسم جغرافيتها السياسية، ولن يكون من بين مقربيه عربي ينتفع إلا ببقائه حيث هو، وبصورة تذكارية تاريخية له مع أبطال تدمير الأمة العربية وإضعاف الإسلام والمسلمين، والتأسيس لحروب بعد حروب في بلدان عربية وإسلامية.؟!
فيا لطف الله بنا حيث وضعنا بين مخالب هكذا وحوش، ويا للغيرة الكبرى على الدين والأمن والسلم والعدل، كم هي عالية المقام سامية التطلعات نظيفة اليد مكلفة على الشعوب؟!.. فها هي الولايات المتحدة الأميركية، التي خربت ما خربت في العالم، حريصة كل الحرص على الأمتين العربية والإسلامية وعلى الإسلام، فلا تبيد مباشرة ولكنها تشرف على الإبادة من أعلى، من دون أن تلوث أيدي رجالها بالدم وأقدامهم في الوحل على أرض يتكفل أهلها بتدميرها وقتل بعضهم بعضاً فيها؟! و.. ويا لطف الله بأمة يقتُل بعضُها بعضاً وهي تدرك أنها تضعف نفسها أمام أعدى أعدائها، بل تنتحر بأمر منهم انتحاراً لا مثيل له.. فهي أمة اعتادت على ألا ” تضعها واطية للقريب أيًّا كان، ومهما كانت الأسباب.” حتى لو رهنت نفسها ووطنها مدى الدهر للغريب مسبب الأسباب؟! ويا لطف الله بالعرب من العرب، ويا لطفه بالمسلمين من مسلمين، ويا غيرة العرب والمسلمين على العرب والمسلمين إذ يذبح بعضهم بعضاً بإشراف عدوهم الأميركي – الصهيوني وبأمره، حتى لا يضطروه إلى ذبحهم.؟!
يا أيها العرب، يا أمتي وشعبي وهويتي وتاريخي وانتمائي وكل شيء لي ولأولادي وأحفادي في الحياة، ماضياً وحاضراً ومستقبلاً، ولأجيال من الأمة بعد أجيال وأجيال .. لا تثقوا بالأميركي العنصري القاتل، ربيب الصهيوني تلموديًّا وعنصريًّا على الكذب والإرهاب واستباحة دم الآخرين ومالهم .. وخريج مدرسة عريقة في التشويه والتحريف والتزوير والكذب والافتراء، وحليف المحتل القاتل ووكيله وحامي إرهابه والقاهر به. لا تثقوا بالقاتل والنَّهاب والكذاب ومن نكَّل بكم في السجون التي لا شبيه لها في العالم رهبة وقسوة: ” أبو غريب وجوانتنامو والسجون الطيارة و..”، ومن جرجركم على الأشرطة الشائكة المحمَّاة المدمَّاة في المعتقلات، وقتلكم في بيوتكم، ودمر ما دمر من مدنكم وقراكم ومصانعكم وحضارتكم .. إنه واليوم يقتل بكم دينَكم ويقتلُكم باسم دينِكم .. لا تثقوا مطلقاً بالأميركي، ولا تصادقوه ولا تعاهدوه ولا تطمئنوا إليه ولا تساندوه على أنفسكم، فهو قاتلكم والصارخ فيكم ” أُعْلُ هُبَلْ”؟! إنه الشر والعنصرية والجريمة، وهو المحتل الصهيوني لأرضكم ومن يبتلع فلسطين بالاستيطان ويهود الأقصى ويقتل الأطفال ويفسد في الأرض، فهما وجهان لعملة واحدة.. إنه من يعبث بكم وينهبكم ويفتت بلدانكم ويقتلكم شر مقتل وبأيديكم التي ستظل أصابعها على الزناد وتطلق النار كلما أراد، ليقتل بأيديكم من يصحو منكم على إرهابه الرهيب وعدوانه وفجوره اللذين يتقزم أمامهما كل إرهاب وعدوان وفجور، ويقتل أيضاً من يتعلم ويبدع ويخترع، ومن يعرف ويعي من أسراره ما يهون أمامه العذاب الذي يصبه على رؤوسكم.. ألا واتعظوا مما مرَّ بكم ومعكم ومما مر على غيركم، فكل من أولى الأميركي ثقة لقي غدراً، وكل من تعامل معه باء بخسران مبين في الدنيا والآخرة، فلا هو ممن قبِلَه شعبُه، ولا ممن رضي عن نفسه واحترمها، ولا ممن أرضى الله وأراح ضميره في السر.. فربما ربح الدنيا وخسر نفسه.!؟
وكل ما عدا رضا الله وراحة الضمير واحترام الشعب والسمو بالغايات والأهداف والوسائل إلى حضيض.. وكل ما خلا الله باطل، وما في الدنيا من مادة ونفوذ وجاه وسلطة و.. و.. زوال وقبض الريح. وإذا كان من يفعل ذلك يتباهى بمأكل وملبس ومشرب ومسكن، وبأمن يوفره له من استخدمَه وقتل به شعبه ودينه فهو في نظر ذوي الشرف وأهل النظر أذلّ من الأذلَّيْن” عيرٌ الحيِّ والوتَدُ”.. ورحم الله الإمام محمد بن إدريس الشافعي الذي قال ما معناه: “ويلٌ لابن آدم عندما يكون همُّه ملء معدة وإفراغها” أو ” عندما يكون مجرد معِدة.”.. وإنا لله وإنا إليه راجعون.

إلى الأعلى