الأربعاء 20 سبتمبر 2017 م - ٢٩ ذي الحجة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / نبض واحد: الشعور بالمسؤولية ..

نبض واحد: الشعور بالمسؤولية ..

نعم الشعور بالمسؤولية والتحلي بالأمانة في العمل واجب وطني يتمثل في استغلال وقت الطلبة والمحافظة عليه داخل المدارس من أجل التحصيل المدرسي بعيدا عن الحفلات المتكررة بالمدارس، والأيام المفتوحة في شتى الأنشطة التي تكرر نفسها، وكذلك المعارض المتنوعة بشتى أشكالها والتي تساعد في مضيعة وقت الطلبة بالفصول المدرسية، وكذلك ما يتعلق في هدر الوقت بصور مختلفة من قبل بعض المعلمين وهذا ما تؤكده الدراسات البحثية وللأسف الشديد في تكرار غيابهم عن العمل، وكذلك تأخيرهم عند دخول الحصص الدراسية، وخروجهم قبل نهايتها، وكذلك عدم تحضيرهم واستعدادهم لدروس بصورة جيدة، إضافة إلى تمرير الحصص الدراسية في تصحيح الواجبات على حساب مصلحة وقت الطلبة، وكذلك عدم أعطاء الحصص الدراسية حقها من العمل المخلص المتقن، وكذلك عدم قدرة بعض المعلمين في ضبط الطلاب داخل الغرف الفصلية وكل هذه العوامل تكمن مسبباتها وتتزايد بصور وأشكال مختلفة في عدم تفعيل مسطرة المتابعة والمسائلة بصورتها الحقيقية في مدارسنا، بعدم وجود الإصلاحيات الكافية للمسئولين المباشرين عن هؤلاء المعلمين من مدراء مدارس ومشرفين وحتى مدراء عموم مناطق تعليمية غير الاكتفاء بالتقارير المتكررة والنقل التأديبي في مناطق أخرى، وكأن في تلك المناطق النائية ليس بطلاب في المدارس هم بحاجة ماسة أيضا إلى رعاية واهتمام وحرص في الكثير من الجوانب، وقد أدى ذلك التمادي إلى وجود وقت غير مستثمر تكون ضريبته في قادم السنوات في مستويات المخرجات من خلال أنها أصبحت لا تلبي طموحات الوطن في سوق العمل ، حيث هناك العديد من الدراسات التي أجريت حول هدر الوقت بالمدارس، ومن ضمن هذه الدراسات العلمية التي تناولت هذا القضية الجوهرية، دراسة بحثية للباحث السعودي عبد العبد العزيز بن عبد الله ألعريني بعنوان هدر الوقت المخصص للعملية التعليمية ،بهدف التعرف على أهم العوامل التي تؤدي إلى هدر الوقت المخصص للعملية التعليمية في المدارس الابتدائية من وجهة نظر مديرها. واستخدم الباحث أداة البحث استبانه تحوي عدد37عامل من عوامل مضيعة الوقت في المدارس ، وقد وزعت الاستبانه على أفراد عينة الدراسة وعددهم 88مدير مدرسه ابتدائية داخل الرياض ، ويشكلون نسبة (25%) من مديري المدارس الابتدائية العامة التابعة لوزارة التربية والتعليم بالرياض.وقد توصلت الدراسة إلى أن العوامل العشرة الأكثر هدرا للوقت المخصص للعملية التعليمية من وجهة نظر مديري المدارس الابتدائية، وذلك من مجموع (37) عاملا كانت مدرجة في الاستبانه: عدم وجود بديل فوري للمعلم الذي يغيب بصورة مفاجئة وطويلة، عدم استغلال وقت الحصة النشاط بالشكل المناسب، إقامة الدورات التدريبية للمعلمين خارج المدرسة أثناء الدوام الرسمي، تأخر الدراسة في بداية العام نتيجة لعدم اكتمال المعلمين بالمدارس، حضور معلم بديل للمعلم الأساسي لأجل حفظ النظام بالفصل فقط، تخصيص المعلم جزءا من وقت حصته لتصحيح إجابات الطلاب، تخصيص المعلم جزءا من وقت حصته لرصد تقديرات الطلاب، عدم التخطيط المسبق لوقت الحصة من قبل المعلم، غياب المعلم عن حضور بعض حصصه، مراجعة بعض أولياء أمور الطلاب للمدرسة وطلبهم مقابلة معلم المادة أثناء تواجده في الحصة.أما العامل الإضافي الذي وضعه المعلمون في الاستبانه، فهو ضعف الشعور بالمسؤولية في الحفاظ على الوقت من قبل بعض المعلمين.

حمد بن سعيد الصواعي
Hamad.2020@hotmil.com

إلى الأعلى