الإثنين 19 أغسطس 2019 م - ١٧ ذي الحجة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا : قرار النواب الأميركي بشأن شراء (إس ـ 400) تهديد غير مقبول
تركيا : قرار النواب الأميركي بشأن شراء (إس ـ 400) تهديد غير مقبول

تركيا : قرار النواب الأميركي بشأن شراء (إس ـ 400) تهديد غير مقبول

على وقع قرار البنتاجون وقف تدريب طياريها على (إف ـ35)
أنقرة ـ عواصم ـ وكالات : قالت تركيا أمس إن قرار مجلس النواب الأميركي، الذي ينتقدها بسبب شراء أنظمة دفاعية روسية ويحث على فرض عقوبات عليها، يمثل تهديدا غير مقبول.وتوترت العلاقات بين الدولتين العضوين في حلف شمال الأطلسي على عدة جبهات بما في ذلك خطط أنقرة لشراء أنظمة الدفاع الجوي الروسية إس ـ 400، واحتجاز موظفين يعملون بالقنصلية الأميركية في تركيا، والاستراتيجية المتضاربة بشأن سوريا وإيران.
وتهدد المواجهة بفرض عقوبات أميركية من شأنها أن تضر الاقتصاد التركي المصاب بالركود بالفعل وتثير تساؤلات حول دور تركيا في منظمة حلف شمال الأطلسي. وتمت الموافقة على القرار في مجلس النواب أمس الأول الاثنين. وطرح القرار في مايو، تحت عنوان “إبداء القلق بشأن التحالف بين الولايات المتحدة وتركيا”. ويحث القرار تركيا على إلغاء شراء أنظمة إس ـ 400 ويدعو إلى فرض عقوبات عليها إذا قبلت تسلمها وهو الأمر الذي قد يحدث قريبا في يوليو.وقال القرار إن الصفقة ستقوض التحالف الدفاعي عبر الأطلسي الذي تقوده الولايات المتحدة.
وردا على ذلك، قالت وزارة الخارجية التركية في بيان إن سياستها الخارجية ونظامها القضائي يتعرضان للإساءة من خلال مزاعم “جائرة” و”لا أساس لها” في القرار. وأضافت: “من غير المقبول اتخاذ قرارات لا تؤدي إلى زيادة الثقة المتبادلة ومواصلة الإبقاء على لغة التهديدات والعقوبات على جدول الأعمال وتحديد مهلات مصطنعة مختلفة”، وفقا لتلفزيون “تي.آر.تي” التركي.
وتواجه حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان لحظة دقيقة في علاقاتها مع الغرب وروسيا التي تربطها بها علاقات وثيقة في مجال الطاقة وتتعاون معها أيضا فيما يخص الأزمة في سوريا المجاورة. وتضغط الولايات المتحدة أيضا على تركيا ودول أخرى لعزل إيران، بما في ذلك تعطيل صادرات النفط. وتقول الولايات المتحدة إن حصول تركيا على أنظمة الدفاعات الجوية الروسية إس ـ 400 يشكل تهديدا لطائرات الشبح المقاتلة إف ـ 35 التي تنتجها شركة لوكهيد مارتن وتخطط تركيا أيضا لشرائها.وقال إليوت إنجل، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي، “نادرا ما نرى هذا الأمر في الشؤون الخارجية، لكن هذه قضية أسود وأبيض.لا يوجد حل وسط. إما أن يلغي السيد أردوغان الصفقة الروسية، أو لا يفعل”. وأضاف: “لا يوجد مستقبل لأن تمتلك تركيا أسلحة روسية وطائرات إف ـ 35 الأميركية.لا يوجد خيار ثالث”.وبغض النظر عن التحذيرات الأميركية، يبدو أن تركيا تمضي قدما في شراء أنظمة إس ـ 400. وقال أردوغان الأسبوع الماضي إنه “غير وارد” بالنسبة لتركيا التراجع عن اتفاقها مع موسكو.
وكان مسؤولون أميركيون قالوا إن تدريب الطيارين الأتراك على مقاتلات إف ـ 35 توقف على نحو أسرع من المتوقع في قاعدة جوية أميركية بولاية أريزونا.يأتي ذلك في الوقت الذي تنهي فيه الولايات المتحدة مشاركة أنقرة في برنامج الطائرة المقاتلة المتقدمة بسبب خطط تركيا شراء نظام دفاع جوي روسي.وتقول الولايات المتحدة إن وقف التدريب بقاعدة لوك الجوية والذي كانت رويترز أول من تحدث عنه يجيء بعد بضعة أيام من قول وزير الدفاع الأميركي بالإنابة باتريك شاناهان لنظيره التركي إن بإمكان الطيارين الأتراك الموجودين بالفعل في الولايات المتحدة أن يبقوا بها حتى نهاية يوليو.وكان من شأن ذلك أن يتيح وقتا لمزيد من التدريب وأيضا لتركيا كي تعيد التفكير في خططها.وقال اللفتنانت كولونيل مايك آندروز المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) لرويترز”الوزارة على علم بأن الطيارين الأتراك في قاعدة لوك الجوية لن يحلقوا”. وأضاف “ما لم يحدث تغيير في السياسة التركية، فسنواصل العمل عن كثب مع حليفنا التركي بشأن إنهاء مشاركته في برنامج المقاتلات إف ـ 35″.وصرح مسؤول أميركي ثان لرويترز شريطة عدم ذكر اسمه بأن قائدا في قاعدة لوك قرر الأسبوع الماضي وقف تدريب الطيارين الأتراك وطواقم الصيانة بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة.وقال المسؤول إن هناك جوانب مستمرة من تدريب طواقم الصيانة التركية في قاعدة إجلين الجوية في فلوريدا. ويقول خبراء إنه إذا حدث وتم استبعاد تركيا من برنامج مقاتلات الإف ـ 35 فسيكون هذا واحدا من أكبر الشقاقات في العلاقة مع الولايات المتحدة في التاريخ الحديث.

إلى الأعلى