الأربعاء 26 يونيو 2019 م - ٢٢ شوال ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / وميض : التواصل الاجتماعي وتأثيراته
وميض : التواصل الاجتماعي وتأثيراته

وميض : التواصل الاجتماعي وتأثيراته

ندرك بأن وسائل التواصل الاجتماعي لها تأثيرات جذرية في حياتنا لايمكن إخفاؤها أو التنصل منها وأصبحت جزءًا لا تتجزأ من واقعنا المعاش في ظل الثورة التكنولوجية التي يشهدها العالم بدون استثناء، والواقع يحتم علينا التعامل معها وفق ما يتناسب مع حاجاتنا واستخدامها بالطريقة الأمثل بدون الانجراف الخاطئ ليصبح الفرد رهينة في عالمها الافتراضي مهووساً ببرامجها التي تأخذ من جهده وطاقاته وتسلب منه أفكاره ليكون عرضة للوقوع في عالم يسوده الظلال والذي لا يجدي منه نفعاً سوى انه يجري خلف تيار سيئ يسلب منه كل إيجابي.
إذن علينا أن نضع نصب أعيننا فكراً واحداً وهو أن وسائل التواصل الاجتماعي هي سلاح ذو حدين فإنّ أحسن الفرد استخدامها أمن شرها واستفاد من برامجها بما يحقق الفائدة من خلال كمّ المعلومات التي تتناسب مع أهدافه التي وضعها ورسمها في سبيل الاستفادة منها أما إذا أساء الاستخدام فان نتائجها تكون عكسية تعود بآثارها على الفرد ليقع في مستنقع له الكثير من التأثيرات التي ـ لايحمد عقباها ـ ونهايتها للاسف معلومة نتيجة آثارها السلبية خاصة النفسية والمعنوية والصحية .. وغيرها.
ما أود التركيز عليه أنه يجب علينا كمجتمع ان يكون هناك وعي فكري يطلع عليه الجميع وخاصة الأبناء من الناشئة والشباب الذين يكونون أكثر عرضة للوقوع في براثن هذه السلبيات لأسباب أهمها قلة الوعي الفكري والمعرفي بما تقدمه هذه البرامج من إثارة وتفاعل تجعل الشاب مهووساً بها ولا يمكن التغلب عليها فيصبح أسيراً لها تؤدي به في آخر المطاف إلى الكثير من الجوانب غير الحميدة فهناك أعداد كبيرة فقدت حياتها بسبب ادمانها على برامج أدت الى نهايتها المأساوية والبعض الاخر انتحل شخصيات أثّرت في نفوسهم وآخرين أصابتهم العديد من الامراض النفسية مثل التشنجات العصبية.. وغيرها مما استعدى أن يكونوا مرتادين للمستشفيات يبحثون عن علاج للتأثيرات الجانبية التي أصابتهم.
إنّ وجود الرقابة والمتابعة والحرص من قبل أولياء الأمور والمجتمع أصبح أمراً حتمياً لا يمكن الاستغناء عنه، لذا فيجب أن نكون قريبين من أبنائنا الذين هم بحاجة مُلحّة لنا خاصة في مثل هذه الظروف التي أصبح العالم الافتراضي متاحاً للجميع دون استثناء، فالتجارب والواقع يتطلب منا أن نكثّف الجهود المتعلقة بتوعيتهم وإدراكهم وإعطاءهم نبذة عن الواقع الذي نعايشه ويجب الاحتراز منه لما تخلفه هذه البرامج من آثار تسلب منهم الكثير أبرزها عدم القدرة الى التفكير والابداع وتجعل منهم الكسالى والمتبلدين وعدم اعتمادهم على أنفسهم.

سليمان بن سعيد الهنائي
من أسرة تحرير (الوطن)
suleiman2022@gmail.com

إلى الأعلى