الثلاثاء 18 يونيو 2019 م - ١٤ شوال ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / حارة الشمامير بنـزوى .. حيث صناعة ودباغة الجلود في الزمن الجميل
حارة الشمامير بنـزوى .. حيث صناعة ودباغة الجلود في الزمن الجميل

حارة الشمامير بنـزوى .. حيث صناعة ودباغة الجلود في الزمن الجميل

انقرضت بعد أن كان يعمل فيها 20 حرفيا ماهرا

اندثار المهنة رغم وجود مصنع تقليدي مازال يحنُّ للماضي

رصد ـ سالم بن عبدالله السالمي:
اشتهرت حارة الشمامير بولاية نـزوى نسبة إلى عدد الشمّارين وهم الذين يمتهنون حرفة دباغة وصناعة الجلود منذ زمن بعيد والتي تسمى بـ(الشمارين)، حيث كان يعمل في هذه المهنة عدد كبير من أهالي المنطقة من خلال وجود مصنع تقليدي يضم الكثير من المرافق والمكونات سواء بوجود الغرف المخصصة لتجفيف الجلود ودبغها أو الخروس التي تنقع فيه الجلود لعدة أيام قبل نقلها إلى الأماكن المخصصة لإزالة الشعر ومن ثم تجفيف الجلود التي يقوم صناعي هذه الحرفة بتجميعها خاصة في أيام عيدي الفطر والأضحى من خلال كثرة ذبائح الأغنام والابقار ومن ثم الإستفادة من جلودها في هذه الصناعة.
وقال سالم بن خميس النعماني أحد أهالي المنطقة: إن هذه المهنة كان يعمل فيها أكثر من عشرين حرفياً والذين ممن توفاهم الله تعالى وأخرون تقدم بهم العمر ولم يستطيعوا مزاولة المهنة أمثال خميس بن سليمان النعماني ومسعود بن ناصر النعماني وناصر بن سليمان المسروري وعبدالله بن سعيد الإسماعيلي ومحمد وسعيد ومحمود أبناء عبدالله بن سعيد الهنائيين وعبدالله وعلي ابني سعيد العفيفي وصالح ومحمد ابني خميس الحارثي وسعود بن سالم الإسماعيلي وعلي بن راشد الإسماعيلي وسليمان بن علي الحارثي .. وغيرهم ، ورغم هذا العدد أصبح الآن لا حرفي واحد يعمل فيها، بل أصبحت الآن معدومة واندثرت كما اندثرت معالم المصنع ولم تجد من يرث هذه المهنة رغم وجود مكونات المصنع بالمنطقة والتي يمكن أن يُعاد إليه تاريخه لو وجد الاهتمام والعناية وإحياء هذه الموروث العريق من قبل الأبناء ليكون مصدر رزق لهم ولأسرهم وهي مهنة جميلة ورائعة، وحتى تعود إليها مكانتها يجب أن تدركه الأجيال بقيمة هذه المهنة وكيف كان الأجداد والآباء يعملون فيها والذي يبدأ به منذ الصباح بتجميع ثمار شجرة القرط المتواجدة بكثرة في المنطقة، حيث يستخدم ثمارها في دباغة الجلود بعد نقعه بالملح والتمر ليتواصل عمله حتى المساء بدون كلل ولا ملل كونه يعرف ما يمكن أن يرزقه سبحانه وتعالى من خير ومال مما يصنعه من تلك الخامة وتسمى (اليهاب) وهو جلد الأغنام والأبقار التي ينتج منها العديد من صناعة الجلود بأشكال مختلفة وخاصة النعلان (الأحذية) وتلبيسة السكاكين والسيوف والخناجر وحزام زينة الرجال .. وغيرها من الاستخدامات التي لايزال الطلب عليها مستمراً ولكن بصورة مختلفة من خلال الجلود المستوردة من الخارج بعد أن انقرضت هذه الصناعة في هذه الولاية العريقة ولم يعد احد يمارسها.

إلى الأعلى