الثلاثاء 24 سبتمبر 2019 م - ٢٤ محرم ١٤٤١ هـ
الرئيسية / السياسة / مصر وأميركا تبحثان تطورات الأوضاع في سوريا
مصر وأميركا تبحثان تطورات الأوضاع في سوريا

مصر وأميركا تبحثان تطورات الأوضاع في سوريا

السيسي بحث مع رئيس الكونجرس اليهودي تطورات السلام

القاهرة ـ (د ب أ): بحث وزير الخارجية المصري سامح شكري أمس مع “جيمس جيفري” الممثل الخاص للولايات المتحدة إلى سوريا والمبعوث الخاص الأميركي إلى التحالف الدولي ضد داعش آخر تطورات الأوضاع في سوريا، ومُستجدات جهود مكافحة الإرهاب. وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية أحمد حافظ ، في بيان صحفي أمس، إن الوزير شُكري تناول خلال اللقاء مُحددات الموقف المصري تجاه الأزمة السورية، وعلى رأسها الحفاظ على وحدة الدولة السورية وسيادتها وسلامة أراضيها. وأكد الوزير شكري على استمرار المساعي المصرية مع مختلف الأطراف المعنية بهدف الدفع قدماً بالعملية السياسية والعمل على خلق أفق إيجابي لمستقبل البلاد، بالتوازي مع جهود التصدي للتنظيمات الإرهابية والمتطرفة هناك، وبما يُلبي تطلعات الشعب السوري الشقيق ويُعيد سيطرته على مقدراته. وأوضح المتحدث أن اللقاء تضمن تبادل الرؤى حول سُبل دفع كافة جوانب العملية السياسية وحلحلة حالة الجمود الراهنة اتساقا مع ما تضمنه قرار مجلس الأمن رقم 2254، وكذلك مسألة إنهاء تشكيل اللجنة الدستورية وبدء عملها في أقرب وقت ممكن، كما شمل اللقاء بحث تطورات الأوضاع الميدانية على الأرض، خاصةً في مناطق شمال غرب وشمال شرق سوريا. وأضاف أن اللقاء شمل كذلك تشديد الوزير شكري على أهمية تنسيق الجهود الدولية والإقليمية بهدف عدم السماح بنفاذ المقاتلين الفارين من المعارك إلى دول المنطقة، والعمل على تجفيف منابع تمويل الجماعات الإرهابية والتصدي لأي دعم سياسي ولوجستي لها. ووفقا للمتحدث، فإن جيفري أطلع الوزير شكري على الرؤية الأميركية تجاه مُستجدات الأوضاع في سوريا، كما أكد جيفري على تقدير ودعم بلاده للدور المصري المهم على صعيد إنهاء الأزمة السورية، فضلاً عن الجهود المصرية المُستمرة في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف كأحد أهم مجالات التعاون الاستراتيجي بين البلديّن. على صعيد اخر بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس الثلاثاء مع رونالد لاودر رئيس الكونجرس اليهودي العالمي تطورات عملية السلام في الشرق الأوسط.وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير بسام راضي، في بيان صحفي أمس، إن اللقاء تناول العلاقات المصرية الأميركية، فضلاً عن بحث عدد من القضايا الإقليمية وجهود مصر التي تبذلها في هذا الإطار للتوصل إلى حلول سلمية لأزمات المنطقة.وأكد الرئيس المصري عمق العلاقات الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، مشيراً إلى ما تمثله تلك العلاقات من أهمية بالغة في ظل ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من أزمات تؤثر بشكل مباشر على أمن واستقرار المنطقة والعالم.وأضاف أن جهود مصر للتعامل مع مختلف أزمات المنطقة تهدف إلى التوصل إلى تسوية سياسية لتلك الأزمات، ودعم المؤسسات الوطنية للدول، باعتبار ذلك السبيل الفعال للتصدي للعناصر والتنظيمات الإرهابية الهدامة التي تسعى إلى إهدار مفهوم الدولة الوطنية ونشر الفوضى على حساب الأمن والاستقرار، واستنفاذاً لموارد الدول ومقدرات شعوبها، وهو ما يفرض المزيد من التعاون والتشاور المنتظم بين مصر والولايات المتحدة لدرء ذلك الخطر المتنامي في المنطقة.وأكد السيسي ثوابت السياسة المصرية بالتفاعل الإيجابي مع جميع الدول سواء بالجوار الإقليمي أو على مستوى العالم وفق إطار راسخ وثابت قوامه الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشئون الداخلية وتحقيق المصلحة المشتركة للبناء والتعمير والتنمية من أجل الشعوب والأجيال القادمة.من جانبه أشاد “لاودر” بمتانة العلاقات التي تجمع بين مصر والولايات المتحدة، معرباً عن تقديره لدور مصر المحوري كركيزة للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم العربي، ومشيراً إلى جهود مصر في التصدي لخطر الإرهاب، ومساعيها الحثيثة للتوصل إلى حلول لمختلف الأزمات التي تمر بها المنطقة، وذلك بالتوازي مع إنجازاتها الملموسة على صعيد الإصلاح الاقتصادي ودفع عملية التنمية الشاملة، وهو الأمر الذي يكرس دور مصر التاريخي على مختلف الأصعدة في المنطقة وفى حوض البحر المتوسط.من ناحية أخري، تطرق اللقاء إلى آخر تطورات عملية السلام في الشرق الأوسط، حيث أكد الرئيس المصري أن تسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي على نحو يضمن حقوق وآمال الشعب الفلسطيني وفق ثوابت المرجعيات الدولية، من شأنه أن يفرض ثقافة وواقعاً جديداً على دول المنطقة وشعوبها، ويفتح آفاقاً جديدة من التعايش السلمي والسلام الذى يؤدي إلى البناء والتنمية والاستقرار، ويقوض الفكر المتطرف الذى يفرز العنف والإرهاب.وأشار الرئيس المصري إلى أن تسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي ليس هاماً فقط للشرق الأوسط واستقراره، وإنما تمتد أهميته للعالم أجمع، فضلاً عن مركزية قضية القدس للعالمين العربي والإسلامي، وفى ذات السياق تأتى الجهود المصرية بالتوازي لتحقيق عملية المصالحة الفلسطينية في إطار استراتيجية مصرية لدعم السلطة الفلسطينية ودورها في قطاع غزة، فضلاً عن جهود مصر لتثبيت الهدوء في غزة، والتي تستهدف الحفاظ على أمن واستقرار الشعب الفلسطيني وتحسين الأوضاع الإنسانية والمعيشية والاقتصادية بالقطاع .
ـــــــــــــــــــــــــــــ

إلى الأعلى