الأحد 22 سبتمبر 2019 م - ٢٢ محرم ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الرياضة / اتحاد القدم بين سندان الدمج ومطرقة النتائج المنتظرة
اتحاد القدم بين سندان الدمج ومطرقة النتائج المنتظرة

اتحاد القدم بين سندان الدمج ومطرقة النتائج المنتظرة

عبدالله السعدي : كثرة الأندية في الدوري سيوجد تباينا كبيرا في المستويات.
خالد الشحي : الدمج حافز لنا للصعود لدوري عمانتل
عبدالله المشايخي : الدمج سيرهق كاهل الأندية
سالم المسروري : الخاسر الأكبر من الدمج هي المنتخبات الوطنية
عادل الزرعي : الدمج منافي للنظام الأساسي لاتحاد الكرة
حمد العلوي : الدمج سيرفع الاهتمام الإعلامي

استطلاع أ عبدالعزيز الزدجالي :

اعتدنا على بداية متعثرة لدوري عمانتل في كل موسم، الا ان أندية دوري المظاليم تتصدر المشهد الموسم المقبل، فكما يتداول في الوسط الرياضي بأن فكرة دمج دوري الدرجتين الأولى والثانية تراوح أروقة اتحاد القدم، خاصة بعد تشكيله لجنة لدراسة الاندماج والتي قدمت توصياتها ورمت الكرة لأصحاب القرار، خطوة وصفها البعض بأنها أفضل ما يمكن فعله لإنعاش دوري الأندية المنسية اعلاميا وتسويقيا، بينما يراها البعض بأنها خطوة متهورة سوف تقصم ظهر البعير، فيما يعتقد البعض بأنها مناورة انتخابية سيتم إعادة النصاب الى حاله بعد تحقيق المبتغى منها.
وللتعرف أكثر على حيثيات هذا القرار طرق ( الوطن الرياضي ) أبواب أصحاب الشأن للتعرف على آرائهم حوله .

تقاعس الأندية

والبداية كانت مع عبدالله السعدي رئيس اللجنة الرياضية بنادي المصنعة الذي أوضح رأيه بكل شفافية حيث قال : لا اتفق مع فكرة الدمج كون أن السلبيات ستكون أكثر من الإيجابيات سواء فنيا اوماديا، حيث سيشجع ذلك الأندية المجمدة لأنشطتها مسبقا ان تستمر في ذلك كون انه في أي موسم مستقبلا بإمكانها العودة للنشاط وتجد نفسها في الدرجة الأولى، أيضا اضاف عبدالله ان كثرة الأندية في الدوري سيوجد تباينا كبيرا في المستويات، لذا أتمنى أن يستمر الدوري بشكله الحالي مع إلزام أندية الدرجة الثانية للمشاركة مع زيادة الحوافز في الدرجتين الأولى والثانية.

حافز للأندية

أما خالد الشحي رئيس نادي دبا فله رأي مغاير حيث قال : نحن كأندية محافظة مسندم وتحديدا نادي دباء مؤيدين فكرة الدمج وذلك لعدة أسباب منها : أننا لأكثر من 45 سنة نعاني من وجودنا في الدرجة الثانية، اذ لم يكتب لنا الصعود للدرجة الأولى بتاتا، حيث يوجد لدينا عدة مصاعب كثيرة ومنها القضايا الحدودية والبيئة الجغرافية والتواصل مع مختلف محافظات السلطنة بالاضافة الى كثير من المعاضل، فعلى سبيل المثال عندما نقوم بالتعاقد مع لاعبين من خارج محافظة مسندم نقوم بدفع ضعف المبالغ المقررة للتعاقد، لذلك فإن الدمج سوف يؤهلنا للمشاركة في دوري واحد، بالتالي هو حافز لنا في حالة اجتهادنا وقيامنا بصرف مبالغ للوصول الى دوري عمانتل، كما أضاف الشحي : النقطة الثانية التي تجعلنا نؤيد الدمج هي قضية تهميش الدرجة الثانية سواء من قبل الاتحاد وأجهزة الاعلام وكذلك غياب التسويق، كما ان أحد أهم الأسباب التي تدفعنا لمؤازرة الدمج هو احتكاكنا بأندية الدرجة الأولى الذي من شأنه ان يطور المستوى الفني لدينا.

زيادة العبء

عبدالله المشايخي نائب رئيس نادي جعلان هو الآخر لا يؤيد الفكرة بتاتا، فحسب قوله : اذا كنا سوف نتحدث بشفافية عن مسألة الدمج فأنني أستطيع القول بأنها لن تكون مجدية للارتقاء بالمستوى الفني بشكل عام وذلك عطفا على المستوى الفني الحالي لدوري الأولى، فطريقة اللعب في دوري الأولى هي طريقة بدائية جدا فهي عبارة عن مجموعات وبالتالي في حالة الدمج سوف يكون النظام بذات المنوال، كما ذكر المشايخي : لربما الميزة التي من الممكن ان يحققها الدمج هي تقليل المصروفات، الا ان هذا الطرح يعتمد على طريقة توزيع الفرق على حسب المحافظات، اما في حالات التوزيع العشوائي فأننا كما لو لم نقم بأي تعديل . كما تتطرق المشايخي في حديثه الى الاشتراطات التي وضعها اتحاد القدم والتي يسعى من خلالها حسب وجهة نظر القائمين عليه الارتقاء بكرة القدم محليا ومنها تصنيف شهادات المدربيين او الطاقم الفني بشكل عام ، اذ يشترط ان يمتلك المدربون ومساعدوهم شهادات (A ) بالرغم من شح توفر المدربين الوطنيين الذين يحملون تلك الشهادات وان وجدوا فأنهم يبالغون في اسعار التعاقد معهم مقارنة بالمدربين من خارج السلطنة مما يشكل عبئا ماديا لنا، كما ان هذه الدورات تعقد لمرة واحدة في السنة من قبل الاتحاد وبشكل غير متكامل وباهظة الثمن، عليه وجه نائب رئيس نادي جعلان مناشدة الى اتحاد القدم بأن يقوم بتذليل كافة العقبات التي من شأنها ان تعمل على تأهيل المدربين، كما ذكر عبدالله أن حملا آخر وضعه الاتحاد على عاتق أندية الدرجتين الأولى والثانية وهو اشتراط مشاركة ثلاثة لاعبين تحت 21 سنة في كل فريق، وهنا نواجه معضلة عدم امكانية الاستفادة من خدمات هؤلاء اللاعبين بحكم أنه في معظم الاحيان قيامهم بالالتحاق بجهات عمل عسكرية الأمر الذي يفرض غيابهم عن الفريق لمدة ستة أشهر بحكم التدريب العسكري الأساسي لتأهليهم للعمل، في هذه الظروف أصبح من الصعب استبدالهم في القائمة بلاعبين بذات المستوى خاصة في حالة طرد او اصابة اللاعب الأساسي وذلك سوف يؤثر سلبا على الجانب الفني. لذا يفضل وضع هذا الشرط للفريق الأولمبي فقط. وفي ختام حديثه قال المشايخي : مع انعدام الدعم الحكومي وعدم حداثة قرارات اتحاد القدم فلن يكون هناك اي تطور في الكرة العمانية.

غياب روح المنافسة

فيما يشاطر سالم المحروقي نائب رئيس نادي نزوى العدول عن فكرة الدمج بحجة أن الاندماج لن يكون له أي جدوى لمستقبل الكرة العمانية، ذلك مقارنة بالسلبيات التي تحملها الفكرة، فحسب وجهة نظره ان الخاسر الأكبر من هذا الإجراء هي المنتخبات الوطنية بحكم انعدام الطموح لدى اللاعبين لإبراز أنفسهم من خلال العمل على تطوير مهاراتهم سعيا منهم للارتقاء الى درجات أعلى بالدوري المحلي، كما ان معظم الأندية سوف تظهر بمستوى غير مبالي لفقدان عنصر التشويق بالدوري بعد الغاء الهبوط، بالاضافة الى طول مدة الدوري الذي يعد مرهقا للأندية، بالاضافة الى غياب ثقافة الاحتراف لدى اللاعبيين.

ضبابية القرار

كذلك لا يرى عادل الزرعي رئيس نادي مصيرة جدوى من الدمج خاصة في ظل ضبابية نتائج الدراسة التي قام بها اتحاد الكرة حول هذا المقترح، فالزرعي لديه تحفظ على القرار لعدة أسباب فذكر في بداية حديثه : هل هذا الدمج يتوافق مع النظام الأساسي للاتحاد العماني لكرة القدم ؟؟ هل سيتطلب اتخاذه عقد جمعية عمومية غير عادية ؟؟ لأن النظام الأساسي للاتحاد ينص على أن عدد الأندية المنتسبة للاتحاد 44 ناديا موزعة على دوري عمانتل والدرجة الأولى والدرجة الثانية، لذا هل سيتم تجاوز هذا الأمر ام سوف يتم إيجاد مخرج قانوني له ؟! عموما نحن كنادي مصيرة موضوع الجانب المادي من جراء الدمج لن يخدمنا كثيرا، لأننا نقوم بصرف مبلغ قدره 1500 ريال لكل مباراة نلعبها خارج ملعبنا شاملة النقل والسكن والتغذية والمدة تتفاوت حسب بعد مسافة ملعب الخصم، بالاضافة الى مكافآت اللاعبين اليومية وغيرها من المصاريف، كما ان مقترح الدمج يؤدي ان تقتصر المنافسة بين أندية المحافظة الواحدة وهذا بكل تأكيد لا يصب في صالح المستوى الفني، اذ ان كرة القدم عبارة عن مدارس مختلفة ومنوعة لذلك من الضروري ان تسعى الفرق الى اكتساب الخبرة من خلال الاحتكاك بمستويات غير التي اعتادت عليها، لذا فإن الفكرة لا زالت ضبابية وغير واضحة بالنسبة لنا، كما أن هذه الخطوة سوف تكبد اتحاد القدم موازنة إضافية تقدر من 150 الى 200 الف ريال عماني والتي سوف تذهب لصالح الطاقم التحكيمي للمباريات وكذلك المراقبين خاصة مع ارتفاع عدد المباريات، لذا فإنه من وجهة نظري ان يتم استثمار هذه المبالغ في تعزيز اندية الثانية من خلال رفع مكافآت أصحاب المراكز المجيدة وذلك تشجيعا للمشاركة وفي هذا الإطار .
واضاف الزرعي ان أندية الدرجة الثانية سبق لها ان طالبت الاتحاد بعقد اجتماع لمناقشة أوضاعها الا ان الرد كان غير مقنع. كما اشار الزرعي الى نقطة أخرى ضمن مقترح الدمج وهي الدوري سوف يقام من دون اللاعبين الأجانب وهذا تحدي آخرى بالنسبة لنا، فهو يخدم فقط الأندية الأخرى بعكس أندية محافظة مسندم وجزيرة مصيرة التي تعاني الأمرين من قلة عدد السكان وبالتالي محدودية خيار اللاعبين، مما يعني أننا سنكون الحلقة الأضعف، بعكس وجود 4 لاعبين أجانب بإمكانهم إعطاء الإضافة للفريق والوصول به الى مراحل متقدمة. لذا فإن السؤال المطروح في الساحة الرياضية الآن هو هل الاتحاد جاد في هذا الطرح، ام أنه كما يشاع أنه مرتبط بمصالح إنتخابية قادمة , لأنه حسب وجهة نظري فإن الموضوع بحاجة إلى التمعن جيدا في إقراره، كما أشار رئيس نادي مصيرة في ختام حديثه الى ضرورة إطلاع الأندية المعنية الى الدراسة التي إجريت وما هي الأشياء التي بنيت على اساسها ؟؟ وما هي النتائج التي خرجت بها، فمن الضروري إشراك الأندية المعنية بهذا القرار فهذا الغموض لا يصب في الصالح العام سواء للأندية او للاتحاد اذ يجب علينا استطلاع الرؤية لما هية المشاركة سواء كانت للمنافسة ام للمشاركة فقط ؟ لذا نتمنى ان يتم البت في هذا الطرح بصفة عاجلة.

الارتقاء بالمستوى الفني

أما حمد العلوي نائب رئيس نادي ينقل فاكتفى بسرد ايجابيات وسلبيات الدمج فهو يرى بأن الدمج سوف يحقق تقليل المصاريف المالية على الأندية عند الاقتصار على المشاركة في دوري واحد مباشرة وزيادة عدد المباريات وبالتالي ارتفاع المستوى الفني للاعبين زيادة الاهتمام الاعلامي للدوري ، كما اضاف بأن الإثارة والندية ستكون حاضرة وبقوة في الدوري، اعتياد اللاعبين على لعب مباريات أكثر كما أنها فرصة لمشاركة فئة الشباب تحت سن ٢١ سنة في أغلب الأندية طالما لا يوجد نظام الهبوط ونظرا لأن الصعود سوف يكون مباشر لدوري الأضواء (عمانتل) فإن المنافسة سوف تحتدم كما ان الدمج سوف يسهم في بناء قاعدة كروية سليمة تدعم المنتخبات الوطنية .

في الطرف الآخر يستعرض العلوي سلبيات الدمج وهي ربما عدم مشاركة العدد الكافي من الأندية الذي سوف يقلل المستوى الفني والمنافسة ايضا تباين المستويات الفنية بين الأندية المشاركة وخاصة أندية محافظات معينة كما نوه نائب رئيس ينقل الى تداخل فترة اختبارات الطلبة مع سريان الدوري وهذا سيعيق بعض الأندية التي تعتمد على فئة الشباب تحت ٢١ سنة .
واخيرا قال ان البعد الجغرافي والمسافات الطويلة بين الأندية والتنقل بينها إسبوعيا يثقل كاهل الأندية ويرهق اللاعبين.
عزيزي القاريء والمتابع من منطلق مهني نحن قمنا هنا بطرح كافة الايجابيات والسلبيات لفكرة دمج دوري الدرجتين الأولى والثانية من كافة الجوانب ولك حرية الحكم، الا أننا سوف نختم بحديث عادل الزرعي رئيس نادي مصيرة الذي اشار الى ان اي كان القرار الذي سوف يتخذه اتحاد القدم في هذا الشأن، فأنه يفضل ان يتم إخطار الأندية به مسبقا حتى تتضح الرؤية للأندية وكذلك الوسط الرياضي حتى يتم العدة له منذ فترة ليست بالقصيرة بدلا من القرارات المتسرعة التي قد لا تكون نتائجها إيجابية بالقدر الذي يخدم مسيرة الكرة العمانية مستقبلا .

إلى الأعلى